في إطار أنشطتها المدافعة عن اللغة العربية والداعمة لها ، تنظم لجنة حماة النور بجمعية مغرب الغد للتنمية البشرية بسلا محاضرة فكرية بعنوان :
الفرنكفونية : مرحلة متقدمة من الاستعمارية؟
المحاضرة من تأطير الدكتور عمر الكتاني
المكان : دارالشباب تابريكت
الزمان :يوم السبت 04 يوليوز على الساعة 15,30 عصرا
محاضرة : الفرنكفونية: مرحلة متقدمة من الاستعمارية؟
العربيـة لغـة ثانيـة فـي المـدارس الدانماركيـة
قررت بلدية العاصمـة الدانماركيـة اعتماد اللغـة العربيـة لغـة ثانيـة فـي مـدارسها ابتـداء مـن الموسـم الدراسـي المقبـل. وفسر رئيس بلدية كوبنهاغن أن الغاية من من هذا القرار يهدف إلى مزيد من المساهمة في دمج الشباب من أصول عربية في المجتمع الدانماركي، وأضاف قائلا لوكالة فرانس برس الإخبارية: "من المهم للغاية أن نقترح على الطلاب خيارا للغات يتضمن العربية لأنه يجب إعطاء دفع للشباب المنحدرين من بلدان ناطقة بهذه اللغة وبالتالي تعزيز تعليمهم واندماجهم في المجتمع الدانماركي... وأن ذلك سيساعد بالإضافة إلى تحفيز التلامذة من أصول عربية على التعليم؛ سيعزز التعاملات التجارية بين الشركات الدانماركية والدول العربية، كما سيصبح بإمكان هذه الشركات توظيف أشخاص متمكنين من اللغة العربية، مما يسهل عملية تصدير بضائع هذه الشركات إلى العالم العربي.
وأضاف نائب رئيس بلدية العاصمة الدانماركية المكلف بشؤون الشباب بو اسموس كجيلدجارد لفرانس برس أن بهذا الإجراء فستصبح اللغة العربية، التي سيتم اعتمادها كلغة تدريس أجنبية ثانية في معظم مدارس العاصمة، جزءا من الدروس الخاضعة للامتحانات المؤهلة للمرحلة الثانوية.
ليس بالتعريب وحده نتقدم
عندما يتحدث علماء الاجتماع والتاريخ عن النهضة وبناء الحضارة، فإنهم عادة ما يتحدثون عن عدة عوامل وليس عن عامل واحد. وهذا أمر بديهي، إذ أن الأمم لا تتقدم ولا تأسس حضارات إلا إذا توافرت عوامل قد يختلف المنظرون على تحديدها دون أن يختلفوا على تعددها. وقد يقول قائل أن ابن خلدون ركز في مقدمته على أهمية ما أسماه العصبية كعامل رئيسي في بناء الدولة، ولكن هذا لا يعني أنه ليس هناك عوامل أخرى ذكرها ابن خلدون ومؤرخون غيره. وقد تتفاوت تلك العوامل في درجة أهميتها، ولكن لا يمكن لأحدها أن ينفرد بمهمة بناء أية حضارة.
وكما أن هناك عوامل تبعث على تأسيس الحضارات، فإن هناك عوامل تسهم في إعاقة بناء الحضارات. وعوامل التخلف تلك متعددة حالها حال عوامل النهضة. وأحد عوامل التأخر التغريب وتقليد الآخرين الأعمى في الكثير من جوانب حياتهم. ومن ذلك تبني لغاتهم في بعض مجالات الحياة، أي التغريب اللغوي، وهو ما تحاول هذه المدونة تبيان أعراضه، ومحاولة علاجه وإيضاح سبل الوقاية منه.
وعليه ينبغي على الجميع أن يدركوا أن التغريب اللغوي أحد أوجه التغريب الذي هو أحد عوامل التخلف، فهو جزء من جزء من كل. ولذلك فإن علينا ألا نتوهم أن التعريب سوف يحل جميع مشاكلنا كما يحاول بعض مناصري التعريب أن يظهروا، وهم لا يقومون بذلك إلا على سبيل المبالغة التي يهدفون من خلالها إلى تنبيه الناس إلى مخاطر التغريب.
وأنا من خلال هذه المدونة أحاول أن أسهم في مقاومة التغريب اللغوي الذي هو جزء من التغريب ككل والذي هو واحد من عوامل التخلف كما ذكرت، وأنا أهتم بذلك الجزء دون غيره لا لشيء إلا لأنني متخصص في علوم اللغة ولا ليس من الحكمة أن أدس أنفي في مناقشة علوم ومجالات أخرى لا أعرف منها إلا القشور، اللهم إلا فيما اتصل من تلك العلوم بعلوم اللغة.
الاستعمار اللغوي وتهجير العقول
في عام ٢٠٠٦ أصدرت فرنسا قانونا جديدا للهجرة يشجع ذوي الكفاءات على القدوم إلى فرنسا والعمل فيها، مما حدا ببعض الدول الأفريقية إلى الاعتراض على هذا القانون باعتبارأنه سوف يؤدي إلى تهجير أفضل الخريجين الأفارقة إلى فرنسا بالرغم من حاجة بلدانهم الماسة إليهم. وقد انتقد الرئيس السنغالي القانون الفرنسي قائلا: "سأكون في بلدي كوادر لتطوير الاقتصاد الفرنسي، إن ذلك لأمر عبثي". فما الصلة بين قانون تصدره فرنسا على الصعيد المحلي ورد فعل دولة مثل السنغال؟
الجواب يكمن في اللغة الفرنسية التي تستخدمها السنغال والعديد من الدول الأفريقية الفرنكفونية في التعليم. والحال ينطبق أيضا على الدول التي تستخدم اللغة الإنجليزية كلغة تدريس. ويلخص أحد الكتاب الغانيين المشكلة بقوله: "إنه لمن السذاجة أن نطالب خريجينا وعلمائنا بالبقاء في بلدنا الفقير إذا كنا نلقنهم علوما لا يمكن تطبيقها إلا في الخارج".
هنا يتضح لنا جليا أحد أخطار التعليم باللغات الأجنبية كالإنجليزية والفرنسية واللتان تستخدمان في دول يفصلها عنا نحن أبناء البلاد العربية بون شاسع من ناحية التطور. فاستخدام تلك اللغات يسمح لدول مثل فرنسا وأمريكا أن تنتقي أفضل الطلاب الذين درسوا أحدث العلوم التي يصعب تطبيقها في بلادنا المتخلفة، إذ أن هؤلاء الطلاب يدخلون ما يكمن وصفه بالتصفيات التي يتنافسون فيها على حذق ما يصفه كثير من معارضي التعريب بأحدث ما وصل إليه العلم الحديث، فما إن يفرغوا من ذلك فإنهم يجدون أن دولهم ليس بها مجال لتطبيق أحدث العلوم، فيهاجرون وهم الصفوة إلى الخارج غير ملومين مخلفين ورائهم زملائهم من ذوي المستوى الضعيف أو المتوسط. وقد يبقى البعض من تلك الصفوة في بلده، ولكن فؤاده وحياته كثيرا ما يكونان متعلقين ببلد اللغة التي درس بها علومه، فيكون الجسد في واد والعقل والقلب في واد آخر. وفي كلتا الحالتين تكون النتيجة ازدياد الفجوة بيننا وبين الدول المتقدمة لا تضييقها كما يدعي معارضو التعريب.
المسألة الأمازيغية في الجزائر
أكدت عالمة اللسانيات الجزائرية الدكتورة خولة طالب الإبراهيمي في جواب عن سؤال حول قضية ترسيم الأمازيغية، بأن تحديات ذلك تعود إلى انعدام وجود لغة أمازيغية موحدة، لغة تعتبر معيارا لغويا شاملا. وأضافت الإبراهيمي التي كانت الأسبوع الفائت ضيفة على منتدى الإذاعة الجزائرية الثقافي، أن ذاك هو المشكل الأساسي الذي يفقد مطلب دسترة وترسيم الأمازيغية معناه الموضوعي، ودعت إلى تجاوز هذا التحدي بالعمل أولا على حل مشاكل الأمازيغية الداخلية أولا بأول.
وأوضحت صاحبة كتاب "الجزائريون والمسألة اللغوية" وأحد الأصوات الموضوعية التي ناقشت مسألة التعدد اللغوي بوعي براغماتي ودون تشنج أو تعصب أن الفضاء اللغوي الأمازيغي غير موحد، "لذلك علينا أن نعلم كل لغة على حدة وأن نوفر معيارا لسانيا ونحويا على الأقل يجمع عليه الناطقون بها".
هل يمكن ترسيخ اسس الهوية العربية في المجتمع المغربي بدون لغة عربية ؟
تعد اللغة العربية وعاء الفكر والثقافة العربية وبعد من أبعاد حضارة تليدة وتعد سلاحا قويا ضد محاولة غربنة العالم العربي عامة والمغربي خاصة فماذا ونحن نفتقر لأهم الأ سلحة لردع المحاولات االمتكررة لسلخ الهوية العربية من كل مواطن مغربي .
نحن لا ننكر العبىء التاريخي والجغرافي الذي يقع عل عاتق كل مغربي فما هذا الا جزء ضئيل من مخلفات الأ ستعمار الفرنسي الذي سخر نظمه لغزو ثقافي أبدي وجاءت اختنا العولمة لتعزز هذا الترسيخ , ولاننس الموقع الجغرافي الذي جارا علينا بمختلف انواع الانتداب .
والسؤال هو هل نحن مستعدون ااقتصاديا وفكريا وعلميا للانفصال فكريا وثقافيا عن العالم الغربي , اتمنى ان يكون الجواب بنعم لأنني متشوقة جدا لرؤية فكر عربي جديد بأسس صلبة ومتينة ،ومتشوقة اايضا لولادة شاعرا مغربي جديد او حتى أديب تسطو كتابتة العالم لأافتخر من جديد بانني من هذا بلد، بأنني عربية الهوية مغربية الجنسية .
الفرنكفونية ثقافة إقصائية
لم يكن شغفي باللغة الفرنسية كبيرا فقد تعلمت من أول أستاذ لي لهذه اللغة كيف أكرهها كما أكره تماما عصاه العنيفة والتي لم تجد ظهرا إلا ورسمت عليه بعضا من الذكرى. ازداد ابتعادي عن الفرنسية مع تطور الحلم القومي والنزوع الديني في شباب جيلي فأحببنا العربية وحنونا عليها وأعطيناها كل ما لدينا من اهتمام، ولم تكن رموز الفرنسية بالنسبة لنا لغة ثانية يجب تعلمها بل كانت رمزا للاستعمار ومثالا للتبعية. لم يكن هروبي من السفر إلى فرنسا سوى هروب من عقدة المستعمر والتي لا زالت ترافق أبناء جيلي إلى درجة أننا نفضل ركوب أي نوع من السيارات بشرط ألا تكون فرنسية الصنع.
ولقد تحولت الفرنكفونية إلى ثقافة شمولية تهدف إلى الحلول محل الثقافة العربية ويظهر هذا في نوع السلوك الذي تنتجه النخبة الفرنكفونية بالمغرب بحيث أنها لم تع أنها بالتسليم للهيمنة الثقافية الفرنسية تكون قد ساهمت في دعم التصورات الإقصائية وإيديولوجيات الهيمنة.
رَمَوْني بِعُقْمٍ في الشباب وليتني.....
خلال القرون الوسطى التي مثلت عهود الظلام والانحطاط في أوربا كانت منارات العلم عند المسلمين تشع وتتدفق ينابيعها الرقراقة الصافية بشتى العلوم والمعارف بلسان عربي قويم، حيث كانت في ذلك التاريخ لغة العلم الوحيدة في العالم بأسره فيما بين القرنين الثامن والثالث عشر الميلادي. لكن بسقوط آخر ملوك الطوائف بغرناطة أبو عبدالله سنة 1492، بدأ الضعف والهوان يسري تدريجيا في جميع أوصال الأمة الإسلامية من المحيط إلى الخليج. ومع مطلع القرن العشرين تعرض المغرب لاحتلال فرنسي منذ عام 1907، حيث أصبح واقعا فعليا ما بين 1912 و1956. وكرس إبان هذه الفترة سياسة لغوية تقتضي الإقصاء الكلي للغة العربية من الحياة العامة وإحلال محلها اللغة الفرنسية. وتجدر الإشارة هنا على سبيل الذكر للدورية الشهيرة التي أصدرها في 16 يونيو 1921 المقيم العام آنذاك المارشال ليوطي إلى رؤساء المناطق المدنية والعسكرية وجاء فيها:
" من الناحية اللغوية علينا أن نعمل مباشرة على الانتقال من البربرية إلى الفرنسية ... فليس علينا أن نعلم العربية للسكان الذين امتنعوا دائماً عن تعلمها، إن العربية عامل من عوامل نشر الإسلام؛ لأن هذه اللغة يتم تعلمها بواسطة القرآن بينما تقتضي مصلحتنا أن نطور البربر خارج نطاق الإسلام ".
وقد نشرها بول مارتي في كتابه "مغرب الغد" الصادر بباريس سنة 1925 ص 288 وشرحها موضحا:
"إن كل تعليم للعربية، وكل تدخل للفقيه، وكل وجود إسلامي، سوف يتم إبعاده بكل قوة، وبذلك نجذب إلينا الأطفال الشلوح عن طريق مدرستنا وحدها، ونبعد متعمدين كل مرحلة من مراحل نشر الإسلام....".
ولا يمكن لأي عاقل أن يشكك لحظة أن القصد من هذا التوجه هو إضعاف الروابط والأواصر القوية المتينة القائمة يبن اللغة العربية والدين باعتبارها لغة القرآن، واللغة التي دونت بها أغلب مصادر التراث والثقافة الإسلامية.
اللوبي الفرنكفوني بالمغرب
يقول المهاتما غاندي " أريد أن تعبر كل ثقافات الأرض بيتي متى شاءت ذلك، لكنني أرفض أن أبلل ولو قدمي بواحدة منها". والمهاتما غاندي عندما يقول بأنه يرفض أن يبلل ولو قدميه بواحدة من تلك الثقافات يدرك جيدا ما يقول، لأن هذا الرجل ذو التكوين القانوني لمس عن كثب المقاصد والغايات والدسائس والمؤامرات التي كان يحيكها في الظلام جهابذة "الاستعمار" البريطاني للهند، وذاق خلال حياته الأمرين من البريطانيين وكيدهم، ولكنه لم يتزحزح قيد أنملة عن مبادئه وأفكاره المنبثقة من إرادته الحرة التي تأبى الذل والهوان.
فعندما ينغمس المرء ويغرق في ثقافة غير ثقافته الأم حتى الأذنين فإنه يصبح إنسانا ذيليا وجرما ضئيلا في منتهى الصغر يحقر نفسه وذاته ولغته وفي نفس الوقت تراه يمجد أسياده ويطوف حولهم طوافا مستديما ويفتخر كل الافتخار بالتحدث بلغتهم والاقتداء بأفعالهم وأقوالهم، ملبيا رغباتهم ومنفذا خططهم وسياساتهم، فاقدا بذلك كل إرادة حرة واستقلال وكرامة وعزة وانتماء. وعلى مر التاريخ كانت الدول المستعلية والمستكبرة تفرض دائما لغتها على الدول الأخرى المستضعفة بدعوى كونها مستعمرات سابقة لها، يجب أن تبقى تدور في فلكها وتسبح بحمدها وتمجد لغتها في منتجاتها وإداراتها وشوارعها وحديثها وجميع مظاهر حياتها اليومية، مما يستحيل معه أن يبقى لتلك الدولة المستضعفة استقلال حقيقي بما في ذلك للكلمة من معنى.
فصـل المـقال فيمـا بيـن اللغـة العربيـة والأمازيغيـات مـن اتصـال
يمكـن القـول بأن الأمازيغيـات مـن خـلال تراثهـا الشفـوي والذي لم يصلنا منه وللأسـف إلا النـزر القليـل لضياعه بفعل النسيان وعدم حفظـه كتابـة، يعكـس بقـوة درجـة تلاقح قـوي للثقافـة العربيـة والإسلاميـة، ساهـم فيه الإجمـاع المغربـي، فلـم يسجـل أبـدا أن كان هنـاك تنافـر فيمـا بيـن الثقافـة العربيـة الإسلاميـة والثقافـة الأمازيغيـة، ولـم يسجـل أبـدا أن كـان هنـاك تنـازع فيمـا بيـن اللغـة العربيـة والأمازيغيـة بل ساهمـتا جنبا إلى جنب وبتـوازي في تشكيـل الهويـة الوطنيـة المغربيـة على الـدوام...






