العرب...كيف ينظرون الى بعضهم البعض؟
حنان المنوري-دمشق
منذ فترة ليست بالبعيدة جدا , بالتحديد منذ أربع سنوات كنت كملايين الشباب في الوطن العربي احلم بوحدة تجمع أقطاره الاثني و عشرين , و العيب لم يكن في الحلم ذاته بل في سذاجة يقيننا بإمكانية تحقيقه في سرعة حددها اندفاع الشباب و حماسهم خاصة أنه قبل الفترة ذاتها عشت الأشهر الأخيرة من سنة الباكالوريا و أنا أحمل حسرة العدوان الأمريكي على العراق . ولأن ملايينا أخرى من العرب و غير العرب حملت معي الضيق نفسه ظننت مثلما ظنوا هم أيضا أن و حدة شعورنا ستفضي بنا إلى وحدة قريبة لا محالة , فالوقت كل الوقت قد حان و الحرب على العراق ربما تكون المفصل ..
و ها أنا اليوم وبعد المدة نفسها و أنا أقيم في الجمهورية العربية السورية راعية القومية و الوحدة أسخر من نفسي ومن سذاجتي أنا و بقية من كان يفكر مثلي إلى حد الساعة , لقد جعلتني إقامتي في بلد عربي غير بلدي اكتشف أهم مشاكل الوطن , و لما تعمقت في المشكل و أبعاده , أعطيت لنفسي الحق في أن تسخر مني. . ذاك المشكل يكمن بالأساس في التناقض الكائن بين حديثنا عن الوحدة كهم مشترك و بين المنظور الذي نرى من خلاله بعضنا البعض , و لقد وددت أن أفسر ذلك من منطلق تجربتي كمغربية مقيمة في سوريا مع قناعتي التامة بأن النموذج قد يكون متكررا بين عدة أطراف أخرى .
أذكر أول يوم أتردد فيه على قسم الإعلام عازمة حضور أول محاضرة لي و التي كانت و يا ليتها لم تكن محاضرة للغة الفرنسية , و كأي طالبة تحضر بحماس أول مرة لم أتردد في المشاركة في الحصة , و كما تعودت في حصص اللغة الأجنبية التي يحاول فيها الطالب عدم استخدام لغته الأم كانت مشاركاتي باللغة
الفرنسية , و هنا بدأت التعليقات و التي كان أبرزها ما إذا كنت أعرف التحدث بالعربية أم لا , مع العلم أنني كنت قد عرفت بنفسي و بجنسيتي في البداية . و توالت المواقف المشابهة من دكاترة القسم إلى سائقي سيارات الأجرة , فلم يخف أحد الدكاترة مع احترامي له , امتعاضه من زيارته للجارة الجزائر لأنه بكل بساطة لم يستوعب ما يقوله أهلها لأنهم يدخلون الفرنسية في كلامهم , لم يدرك أنني أيضا تضايقت كثيرا في أيامي الأولى لأنني لم أكن افهم كلمة ”بشكير ” و ”شاورما“ و ”أركيلة“ و غيرها لان أصلها تركي , ومع ذلك لم أمتعض , فرغم الفروق الموجودة في قدر استخدام كل من اللغتين الفرنسية و التركية بالنسبة للبلدين غير أن المبدأ موجود .
و لعل ما عشته من مواقف أبسط بكثير مما وضع فيه غيري , حيث لم يبخل أستاذ مادة القومية العربية بإبداء رأيه لصديقة لي وهي من أصل موريتاني و ذلك أمام زملائها حيث قال :“ أنتم شعب لا يفرق بين الألف و الباء“ , و كأنه استدرك في ثوان أن كلامه غير لائق فأضاف :“ لكني أعترف بأن الطلاب الموريتانيين الذين درستهم كانوا متميزين ” . فيا لهذا التناقض , فكيف يتميز طالب في تخصص هو أصلا لا يملك لغة التدريس فيه!
إن قصور الرؤية و جهلنا بطبيعة الأقطار العربية و خصوصية كل منها عامل أساسي من العوامل التي أوصلتنا إلى هذه الدرجة من الضبابية و أوقعتنا بالتالي في فخ التناقض , فقومية المواطن السوري لا تترك أمامه شكا في كون المغرب مثلا جزء من الوطن العربي , في الوقت ذاته يوجد لديه إدراك معين بأن ذاك الجزء من الوطن العربي لا يتكلم العربية , إدراك خلقته مجموعة من الأحكام المسبقة ولدها عدم الوعي بتاريخ هذا البلد و بالدور الذي كان قد لعبه عبر هذا التاريخ , و الأهم من ذلك هو عدم الأخذ بعين الاعتبار خصوصية بلد كالمغرب جغرافيا و ديمغرافيا ساعة تبني تلك الأحكام .
و سلسلة التجريد إن أمكنني تسميتها بذلك , من أهم مكونات الانتماء للقومية لم تقف عند اللغة العربية فحسب بل طالت الإسلام أيضا , فليس هناك موقف أثار سخريتي أكثر من خروجي يوم عيد الأضحى المبارك في العام الماضي , حيث استقليت سيارة أجرة ذاك اليوم فما إن أدرك سائقها من لكنتي أنني مغربية حتى بادر بالقول انه صدفة وهو يتنقل بين القنوات الفضائية شاهد القناة المغربية و هي تنقل صلاة العيد و تواكب بعدها العاهل المغربي إلى القصر الملكي لينحر الأضحية كتقليد مغربي جميل يحرص فيه الملك على ذبح أضحية أهل بيته بنفسه , فسألني قائلا : عجبا هل هناك إسلام بالمغرب ؟
و بالتالي , بلد غير ناطق بالعربية و أتحفظ على كلمة ”عربي“ احتراما لوجود شعوب أمازيغية هي شعوب أصلية في المنطقة , فالعروبة بالنسبة لي ليست عرقية محضة و لا ينبغي أن تكون كذلك , لأن المنطقة العربية ككل لا تخلو من عرقيات مختلفة لا يمكن تجاهلها و كلها قبلت الانصهار في هذا الوطن تحت مفهوم العروبة كخيار . فكم أخجل من نفسي عندماأجد أن الأمازيغي أكثر عروبة مني و أن القضية الفلسطينية مثلا تعنيه مثلي و أكثر , و انه يحمل مثلما احمل , أعباء خيبات هذا الوطن .
و كذلك حسب ما قاله سائق الأجرة و هو لم يكن الوحيد الذي يحمل هذا الحكم , فالمغرب كان إلى حين أن أدرك العكس صدفة من خلال التلفزيون , بلدا غير مسلم , في حين أن المغاربة لا يعرفون غير الإسلام دينا و غير المذهب السني مذهبا , و أخذا بمقولة أن النادر لا حكم له تجدر الإشارة إلى أن الطائفة اليهودية هي نسبة و دينا لا تشكل شيئا يذكر مقارنة مع المغاربة المسلمين , و المطلع على تاريخ المغرب و المهتم بشؤونه يعلم كل العلم مدى القدر الضئيل لمكانة تلك الطائفة بين الشعب المغربي .
وعليه , من تجربتي الخاصة اسمح لنفسي بالقول أن الوحدة العربية بعيدة عنا كل البعد ، على الأقل إلى أن نتعلم كيف نرى بوضوح بعضنا البعض ...








Navrée d'écrire en
Navrée d'écrire en français. J'ai vu le titre de ton blog mais 1-mon clavier est français 2- je communique mieux en français qu'en arabe. Et nous voilà en plein dans ton sujet! ;) :)))
L'unité arabe un mythe n'est plus ni moins quand on cherche à gommer les différences et à renier des ponts entiers des culturelles locales on ne peut pas aller loin. C'est la plus grande erreur commise par les fondateurs, les penseurs et les défenseurs du panarabisme.
Quant aux anecdotes qui arrivent quand on se croise entre personnes parlant "arabe" elles sont nombreuses. J'en ai eu quelques unes avec des libanais que j'ai croisés au Maroc et avec des syriens et des égyptiens que j'ai rencontrés en France. On se rend vraiment compte du degré de nos différences!
يحيا الامازيغ و
يحيا الامازيغ و لتحيا الامازيغية
http://www.youtube.com/watch?v=k1RNTMttAIk&feature=related
فرجة ممتعة
في دراسة قيمة
في دراسة قيمة للحمض النووي قام بها الدكتور بيار زلوعة من الجامعة الاميريكية في بيروت بالتعاون مع مجلة "ناسيونال جيوغرافي" الشهيرة وبغض النظر عن الطائفة فأن أهل لبنان الاصيلين يشاركون اليونان والايطاليين والاسبان، ساردينيا والتونيسين وخاصة المالطيين، الخ هذه الخريطة، الخريطة الفينيقية.
هذه هي الحقيقة العلمية.
وفي دراسة أخرى على عينات كالتالي:
172 ماكيدونيا من سكوبجي
98 مغربي
98 من البربر
94 مغربي يهودي
176 اسباني
80 من الباسك
228 برتغالي
179 فرنسي
102 جزائري
91 سارديني
284 ايطالي
80 يهودي اشكينازي
135 من كريت
85 يوناني من أيجيا
95 يوناني من أتيكا
101 يوناني من قبرص
59 لبناني من نيحا الشوف
93 لبناني من كفرذبيان
100 أيراني
105 أرمني
وغيرهم من العينات
جائت النتيجة انه بالنسبة للبنانيين فإنهم ينتمون الى الشرائح الاعمق لسكان بحر الابيض المتوسط وان اللبنانيين يشاركون المقدونيين، ايببيريين (ومن ضمنهم الباسك)، شمال افريقيا (تونس)، ايطاليين، فرنسيين، كريتيين، اليهود، الخ، ذات الصفات الجينية التحديدية.
أين انتم يا عرب؟؟
http://phoenicia.org/genetics.html
تا إنا وحدة ..
تا إنا وحدة .. واخة نبقاو نتسناو 200 عام أخرى و الله ما أتكون شي وحدة..
علِّق