الأرض كروية!

الأرض كروية
الأرض كروية... أو هكذا علمونا في المدرسة. وإذا كان هذا الوصف لشكل الأرض غير صحيح 100% فإن نسبة الأرض الى الكرة قد يكون صحيحا لما أصبح لكرة القدم من تأثير على كثير من شعوب الأرض. مناسبة الكلام، كما تعلمون، هو اقصاء الفريق المغربي من نهائيات كأس إفريقيا، وأحب أن أشارك في مناقشة الموضوع من جانب اللغة والهوية بتعليقين، الأول كتبه يوم أمس المدون أمين لمراني والثاني كتبته خلال نهائيات كأس العالم 2006:

نكبة المنتخب - أمين

هكذا اختتم فريقنا الوطني مشواره الكروي في نهائيات دورة غانا 2008 بعرض باهت ومتدني وضرب انجازات المقابلات الودية عرض الحائط. ظننا أننا صنعنا منتخبا منسجما ومتكاملا ،لكن الأيام كانت تخفي مالا يحمد عقباه ومالا يتمناه أي مغربي غيور على وطنه ، وأدى لنكسة كبيرة في المملكة المغربية التي مافتئت تنجب نجوم كبار من العيار الثقيل ، وهنا لا أقصد المهارات الفردية بل الروح الوطنية والقتالية.

وعلى ما يبدو أن المملكة المغربية منذ سنة 1986 أصابها العقم لم ينفع معه علاج جعلها تستورد مغاربة مفرنسين لتمثيل الراية الوطنية ، وتبنت ابنتها "الجامعة الملكية لكرة القدم" لاعبين لايحملون الا الاسم المغربي والواقع المر يشهد بذلك ، لا أحد منهم يعرف حرفا واحدا من النشيد الوطني الا من رحم ربك ، واذا ما طلبتهم بترتيل النشيد الوطني الفرنسي لرتلوه ترتيلا محكما.

وشتان بين الماضي والحاضر ، بين "كريمو" الهداف المتألق والمهاجم الذكي المتمرس، قضى مدة أربعة عشر سنة في عالم الاحتراف حفر خلالها اسمه بأحرف من ذهب ليحفر منتخب 2008 الهم والغم في قلوب المشجعين وليسقط الواحد تلو الآخر بنوبات قلبية ، بين "بودربالة" الذي تميز باختراقه ومراوغاته للخصم ومنتخب 2008 المتميز بمراوغاته وتلاعبه بمشاعر 30 مليون مغربي ، بين "التيمومي" الذي كان يبكي الشيخ والشاب ، المرأة والطفل دموع الفرح بأهدافه الرائعة ومنتخب 2008 الذي يبكي الشيخ والشاب ، المرأة والطفل دموع الحسرة بعرضه الباهت ،بين "بابا" الذي كان يخاف أن يؤنبه جمهوره على عدم احرازه لأهداف كثيرة ومنتخب 2008 الذي يخافوا لاعبيه من كسر أرجلهم في المباريات الودية والرسمية ، بين "الزاكي" الذي زكى حضوره بمستواه المتألق ومنتخب 2008 الذي زكى جيوب مدربه ومسيريه بأموال الشعب المغربي المسكين.

وشخصيا أستغرب لراتب المدرب هنري ميشيل الذي يصل الى 70 مليون سنتيم في الوقت الذي ينخر الفقر والبطالة جسم المغرب ولو قدمنا راتبا يعادل فقط ثمن الحذاء الرياضي ليوسف حاجي أو مروان الشماخ لشباب " أنفكو " ودواوير أخرى لاندري معاناتها لشكلوا منتخبا يعتز به المغرب، لأنهم فقط يسعون لعيش كريم لخدمة وطنهم.
_________

إلى عشاق كرة القدم - أحمد (خلال نهائيات كأس العالم 2006)

لا يختلف إثنان أن حديث العامة والخاصة والشارع والإعلام في المغرب - كما في كثير من دول العالم- خلال هذا الشهر هو كرة القدم. فبالرغم من عدم تحقق حلم إستضافة نهائيات كأس العالم، وحتى التأهبل لتمثيل إفريقيا في ألمانيا، سيتابع المغاربة بكل حماس جميع المقابلات، وسيتحدثون مع أصدقائهم ومعارفهم عن أجمل الأهداف و أمهر اللاعبين وأحق الفرق بالكأس. لكن طعم المونديال هذه السنة لن يكون بمثل طعم سابقيه لأننا سنفتقد فريقنا الوطني ولاعبيه وجمهوره الذي لا يترك الفرصة تمر دون تحمل أعباء السفر إلى البلاد المحتضنة للمونديال ويأتي حاملا لرايات المغرب لابسا ألوانها مرددا للشعار الوطني ورافعا صوته بالهتاف لينتصر الفريق المغربي وهذا في نظري قمة الوطنية وحب الوطن التي لا يوجد لها نظير في مجال آخر من حياتنا نحن المغاربة.

غير أنني أقول لهذه الجمهور المحب لوطنه أنه إذا كانت فرصة الإنتصار للفريق الوطني قد ضاعت فإن فرصة الإنتصار للوطن لم تضع بعد. فهناك الكثير من المنافسات التي يشارك فيها المغرب على الصعيد الدولي ويحتاج للمساندة القوية حتى لايخسر أمام بلدان أخرى. هذه المنافسات ليست رياضية لكنها مصيرية، أهمها الإقتصادية والإجتماعية والثقافية، ونتائج البلد في هذا المضمار إلى الآن لاتزال غير مرضية، إن لم نقل مخجلة. فإذا كان تصنيف الفريق الوطني في الرتبة 36 عالميا، متقدما على دول غنية مثل النرويج وكبيرة مثل الصين، فإن رتبة المغرب على جدول الأمم المتحدة للتنمية البشرية هي 124 ، متخلفا على جل دول العالم بما فيها الكونغو والفيتنام وكوبا! أسباب هذه الهزيمة ترجع إلى ضعف البنيات التحتية مثل المدارس والطرقات والمستشفيات الشئ الذي يأدي إلى ضعف نمو وتنافسية الإقتصاد الوطني وبالتالي ارتفاع نسبة الفقر والبطالة.

أما على الصعيد الثقافي فثقافة بلادنا وخاصة في ميدان اللغة لاتزال تمنى بالهزيمة تلوى الأخرى في قلب البلاد وأصبحنا نرى جانبا كبيرا من الجمهور يشجع الفريق الأجنبي ويربي أبناءه على حب اللغة الأجنبية. لذا أطلب من الجمهور المخلص لوطنه أن ينهض لنصرة لغة بلاده لكي تحتل المكانة المشرفة أمام لغات العالم. فلم تنتصر لغة أبدا بدون جمهور يعشقها ويبذل الغالي والنفيس لتتفوق وتفوز. كما أننا لا يجب أن ننسى نصف المجتمع الذي إعتبره المسؤولون "غير نافع" و أجلسوه خارج الملعب لعدم معرفته للكتابة والقراءة ضنا منهم أن بلادنا يمكن أن تنتصر بنصف أعضائها فقط.

كاتب المقال:

التعليقات

اودي الهضر بزاف سكات هير

المغرب دولة امازيغية عرقا
وعربية دستورا
وفرنسية ادارة
هدا هو تعريف المغرب بكل بساطة

لم افهم اخي قصدك ان المغرب عربي دستورا!!!!!!
اللغة العربية لم ياتي بها الدستور او استوردها كباقي قوانينه المسالة تتعلق فقط بالتعصب العرقي و القبلي الذي تشعرون به اسفة و لكنها الحقيقية. الله يهدي من خلق

المغرب دولة امازيغية و عربية عرقا
و يجب أن تكون امازيغية و عربية دستورا
ويجب أن تكون امازيغية و عربية ادارة
هدا هو بكل بساطة أمل كل الغيورين على الوطن

بكل تاكيد لا فرق بين عربي و عجمي اولا و اخيرا كلنا مغاربة اولاد هذا الوطن اليتيم

إدراج مملوء بالعواطف.. و كانك تعلن عن النهاية الثانية للتاريخ !!!
ان يكون قد رحل المنتخب عن البطولة لا يعني شيئ في حد ذاته, هذه هي كرة القدم و علينا ان نتقبل بنتائج اللعبة.
الملاحظ و المثير للتساؤل هي الميزانية التي تخصص لكرة القدم !!! "كل شيئ حلال من اجل تدويخ الشعب"
كلنا مغاربة, و إن كان بعض الاعبين يعرفون الشيئ القليل عن المغرب فهم معذورون...لم يتربو في درب غلف و لا يمكن إدانتهم بسبب ذللك.
هنري ميشال عاد.. و بدون جديد... كل مرة يحتاج المغرب الى مدرب يذهبون إلى فرنسا...لن نحقق اي إنجاز ما لم يكن الرجال مغاربة و الزاكي خير دليل.
لكن الم تلاحظ في زيارات الملك و الفتوحات التي ترافقه في ميادين العمران, الرسوم التوضيحية !!!كلها فرنسي و ما سمعنا من احد يقول ماهاذا!!!!

المشكل اخي حميد فينا نحن. و بالاخص الطبقة المتعلمة و المثقفة, نحن من فضلنا لغة الصمت و استسلمنا كالخرفان لسكاكين المتفرنسين الذين تفرنسو على حسابنا. نحن من دفنا رؤوسنا في التراب كي لا نرى و لانسمع شيئا. لماذا نترك الاخرين يتحكمون في مصائرنا و نحن من نصبناهم ونحن من جعلنا منهم اسيادا مفرنسين.
المشكل الكبير و الخطير اخي حميد فينا نحن.

على العروبية
اتصالح مع الامازيغ اولا
فمادام الامازيغ يرفضون امر لغة العرب و العروبة في المغرب
فالامر مرشح للخطورة فهم يشكلون اغلبية ساحقة و هم جد متضامنين فيما بينهم
الان تعقد جمعيات اسرائيلية امازيغية
وجمعيات اوروبية امازيغية
لم نسمع يوما عن جمعية امازيغية عربية
ادن الامر يعني ان اخواننا الامازيغ يتقدمون بشكل رهيب من اجل الاعداد لطردنا
كما لا يخفى عليكم العلاقة المتوترة اللتي تجمع الامازيغ بالمخزن
فهم يعتبرون المخزن عدوا لدودا و يعتبرون ان العرب هم اصحاب القرار فيه
وهته هي المصيبة
لم تعد المسالة قضية الفرنكفونية او منتخب مهاجرين مغاربة و جلهم لم يلعب بروح وطنية لانهم بكل بساطة لا يؤمنون بمغربيتهم
فهم فقط يعتزون باصولهم الامازيغية
انظرو فقط الى الاخوان حجي و الشماخ و ميكاييل و المختاري وغيرهم
لا يحبون التحدث حتى بالدارجة فامام الشاشة بالفرنسية
اما في وسطهم العائلي يفضلون التكلم بالامازيغية
ويفتخرون باصولهم البربرية خصوصا ما قاله المختاري في انه معتز باصوله الشمالية الريفية الامازيغية
هناك ازمة ثقة
كل يوم و كل ساعة نحس بان اخواننا الامازيغ بداو فعلا مجاهرتهم لنا بالرحيل
وهدا ما يحز في نفسي كثيرا
وماعادو يتفقون معانا في شيء بل يزداد كرههم لنا في اي امر

المغاربة هم كيان واحد , عرب و أمازيغ, تزوج الأمازيغي بالعربية و العربي بالأمازيغية منذ أزمان طويلة , و أنجبوا مغاربة , جمعهم دين الله الحنيف - على الرغم منك - كمسلمين , ليس هناك كلمات تحبها مثل "عنصر"و"عرق",نحن فخورين بعروبتنا و بأمازيغيتنا في آن واحد , و أهم من ذلك مستعدين لبناء هويتنا و وطننا " المغرب " .أشياء لن يفهمها قلبك المليء بالحقد و الكراهية و البغضاء .
فاذهب بعيدآ , لامكان ل "عنصر" و "عرق" هنا , إذهب بكراهيتك و بغضائك بعيدآ و دعنا في سلام .

الريفي المسلم

اشكرك اخي الكريم على هذا الشعور الوطني الجميل الذي يفتقده الكثير من المغاربة الامازيغ.
و احمد الله و اشكره على نعمته التي من علينا بها و هي اختياره للغة العربية من بين جميع اللغات لكي يخاطب بها عباده المسلمين.

تحية خالصة إلى " الريفي المسلم "
لامكان ل "عنصر" و "عرق" هنا. هذفنا هو بلافرنسية ......

إلى الأخ علي

بسم الله الرحمن الرحيم

بداية أجد نفسي مدفوعا لأدلو بدلوي في مثل هذا النقاش الذي لا يلازمه التجريح المجاني ككثير من المواقع.
في أول الأمر أود أن أهمس في أذن الأخ علي #العربي# أنني سأكون أول المدافعين عنك بالدم إن اقتضى الحال لمن يعتقد من الأمازيغ أن بإمكانه يوما أن يرمي بالعربي من المغرب أو يرحلهم. لذا نم قرير العرين فأنت ببلدك وبلد آبائك وأجدادك وليس لأحد أن يجبرك على الاقتناع بغير ما تؤمن به.
هذه هي قناعتي كأمازيغي مغربي وهي بالتالي لا تتزحزح رغم الزمن وتغير الناس وكثير من المفاهيم. لكن هذا الاقتناع لا ينفي كوننا نختلف في أمور جوهرية. هذه الأمور الجوهرية لا علاقة لها لا بالإيمان بالله تعالى ولا بكتبه ولا برسله ولا بشيء مما يتضمنه ديننا. إنما نختلف في ما هو دنيوي محض. نحن نختلف في أساسيات دنيوية ولا علاقة للإسلام بالأمر. بمعنى آخر نحن نختلف بأننا كمغاربة مغبونين. نعيش غبن التاريخ والهوية والذات ونعتبر إخوتنا المغاربة المعربين أنهم يتحملون الكثير من المسؤولية ونتحمل نحن البقية الباقية.
يا أخي.. نحن لا نريد أن نكون أكثر إيمانا من إخوتنا الأتراك والإيرانيين والباكستانيين والهنود والبنغال والأندونيسيين وغيرهم. هل هؤلاء بدون تعريبهم كرها أو حيلة أقل إيمانا من المعربين؟؟ عفوا يا أخي أنا لا أعتقد ذلك.
منذ الصغر والأمازيغ يشربون من منبع وحيد. منع يقول بأنهم ليسوا هم.. يقال لهم بأنهم أبناء كذا وكذا.. ولا نقاش. أصولنا نحن الأمازيع يحددها لنا العرب ولا حق لنا بقول غير ذلك مع أن شرح الواضحات من المفضحات. حفريات وجدت في هذا البلد تعود لآلاف السنين ومع ذلك لا يراد أبدا لغير الحقيقة المطلقة التي وجدت في الكتب الصفراء العربية أن تكون. لماذا؟
مالضير أن يكون المغاربة أمازيغ وعرب مع أنني شخصيا أدرك أنه لا يوجد عرب بالمغرب. مشكلتنا بالمغرب بين مغاربة أمازيغ حافظوا على لغتهم وعاداتهم وأمازيغ تعرضوا للتعريب غصبا أو طوعا فأصبحوا مستعربين وأكثر عروبة من العرب!
ما المشكلة أن يكون المغرب بلدا مزدوج اللغة مثل كثير من بلاد الله؟
هل تريد أن نبحث عن حل لمشكلة أم نريد أن ندس رؤوسنا بالرمال حتى تحل العاصفة؟
أتذكر أنه وأنا صغير كنت وزملائي نصفع بشدة بالقسم لأن معلمتنا المغربية المعربة لا تريد أن تسمع ولو كلمة من ًداك الشلحة ديالكم! ُ. مالذي حدث بعد عشرين عاما؟ لقد أصبح بعض الأمازيغ - وأشدد على البعض - يصيحون بالشوارع في كل مرة تسنح لهم فيها الفرصة ليقولون وبصوت جهوري.. !!Arabes d'hors
لماذا وصلنا لهذا المستوى من التشنج؟ ومن الذي يمنع أن هذا المسلسل لن يوصلنا للأسوأ؟ هل تعرفون جذور قصة دارفور.. أرجو أن تتطلعوا عليه..هل تريدون للناس أن تنزل للشوارع وتعلن حالة العصيان المدني كالقبائل الجزائرية؟ من يضمن أن هذه المطالب ستتحول للأسوأ؟
أنا لو كنت مغربيا مستعربا لكنت أول المنادين بإعادة الحقوق لأصحابها.. لسبب بسيط وهو أنه لن تقوم للعربية قائمة بالمغرب إن أصبح الغلو الأمازيغي هو السيد. تذكروا بأن التاريخ لا يرحم وبان الطريق إلى الاقتتال هو أقصر بكثير من طريق المصالحة.
في الأخير أجدد للأخ على أنني لن أتخلى عن إخوتي من المستعربين المغاربة لكن حتى ذلك الحين أخاف أن أكون وحيدا معكم.
السلام عليكم