المدارس الفرنسية تخصص "ربيع الإملاء" لأول مرة للغة العربية

الحسن سرات - الجزيرة

دأبت جمعية آباء التلاميذ الذين يتابعون دراستهم بالمدارس الفرنسية في المغرب على تنظيم مسابقات في إتقان اللغة الفرنسية منذ أربع سنوات، تطلق عليها "ربيع الإملاء بالمغرب".

غير أنها التفتت هذه السنة للمرة الأولى إلى اللغة العربية التي تدرس بالمعاهد الفرنسية منذ سنوات، فنظمت لها هي الأخرى الدورة الأولى في الإملاء العربي. وقد اندهش المنظمون للإقبال الظاهر على اللغة العربية إذ لم يكن في الحسبان أن تكون المشاركة في التظاهرة بتلك الكثافة.

وفتحت تظاهرة "إملاء المغرب" التي ينظمها اتحاد مجالس آباء التلاميذ بالمدارس الفرنسية، أمام جميع تلاميذ المؤسسات التربوية الفرنسية التابعة للبعثة الفرنسية ومؤسسات التعليم العمومي والخاص بالمغرب.

إقصائيات وجوائز

وبدأت المباريات الإقصائية الأولى مع نهاية شهر يناير/كانون الثاني الماضي في 13 مدينة مغربية على رأسها الدار البيضاء والمحمدية وفاس ومراكش ومكناس والرباط وطنجة.

وستتلوها مباريات نصف النهاية الجهوية يوم 16 فبراير/شباط الجاري، ليتوج المسار بالمباراة النهائية يوم 22 مارس/آذار المقبل بثانوية ليوطي بالدار البيضاء.

وحسب نشرة خاصة للاتحاد حصلت الجزيرة نت على نسخة منها، فإن حوالي 10 آلاف شاب شاركوا في نصف نهاية هذا التظاهرة التي خصص لها مليون و200 ألف درهم مغربي (حوالي 154 ألف دولار).

وسيحضر الاختبار النهائي 300 مرشح من فئات الصغار والمتوسطين والكبار ستمنح لهم جوائز تقديرية بينها تذاكر سفر إلى فرنسا وكندا ودراجات وكتب.

وقال عبد العزيز لكراوي رئيس جمعية الآباء بثانوية ديكارت بالرباط، ونائب رئيس الاتحاد إن "الهدف من هذه التظاهرة هو إعطاء العربية قيمتها الحقيقية ودورها في التلاقح الثقافي والحضاري".

ونوه لكراوي في حديث مع الجزيرة نت بأساتذة اللغة العربية بالمدارس الفرنسية وبمكتب دراسات اللغة العربية بالسفارة الفرنسية لحماستهم في تنظيم "الإملاء العربي". كما نوه بالمركز الثقافي السعودي ومؤسسة علال الفاسي لدعمهما المادي لهذه التظاهرة.

يذكر أن المدارس الفرنسية بالمغرب بدأت تقديم دروس اللغة العربية بمؤسساتها منذ بضع سنوات، وهي دروس في الفصحى للمغاربة المسجلين بها، وفي العامية للفرنسيين والأجانب لتسهيل حياتهم الاجتماعية بالمغرب.

مشاركات القراء: