كلــمة حــــق في نبي الهدى

كلما هل شهر ربيع الأول من كل عام تحل ذكرى مولد الرسول الأشرف محمد صلى الله عليه وسلم، الذي ترك أعظم تراث للإنسانية جمعاء، وبنى من لا شيء أمة ودينا وجعل لها مكانا عاليا تحت الشمس عندما أخرج العرب من عبادة الوثنية والأهوائية والعوائد القاسية والوحشية وخشونة الظلم والجور والحروب والغارات إلى التوحيد والفضيلة.لم يعمر عليه الصلاة والسلام إلا ثلاثا وستين سنة، ولم يبدأ دعوته إلا بعد سن الأربعين عندما اصطفاه الله وبعثه بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، وظل يناضل ويكافح طيلة ثلاثا وعشرين سنة من أجل القضاء على الوثنية، ونشر تعاليم الإسلام السمحة والحضارة المؤسسة على التوحيد والفضيلة. فجمع بين الدين والدنيا، وأخذ بالسعادة من طرفيها إلى درجة فاقت قوة البشر وبلغ من السمو غاية فوق ما يستطيع الإنسان أن يبلغ، وتم على يديه خلال تلك السنوات القليلة ما عجزت عنه الأمم في قرون.كان خلقه عليه الصلاة والسلام هو القرآن، وكانت عشرته أحسن عشرة وتواضعه مضرب الأمثال، وكان أجود الناس كفا، وأوسعهم صدرا، وأصدقهم حديثا، وأوفاهم ذمة، وألينهم عريكة،من رآه بديهة هابه ومن خالطه معرفة أحبه.
فتعالوا بنا نستشف ونتدبر القليل مما قاله المنصفون، وهم كثر، من خيرة علماء وفلاسفة وأدباء ومؤرخي الغرب في حق أشرف الخلق محمد صلى الله عليه وسلم، يقول الدكتور مايكل هارت أحد العلماء الأمريكيين المعتمدين في الفيزياء التطبيقية و عضو الجمعية الفلكية وفروعها في علوم الكواكب في كتابه المائة الأوائل :"من عشرات الملايير الموجودين على هذه الأرض ذكرت القواميس البيولوجية أسماء أقل من واحد في المليون، ومن العشرين ألف شخص المذكورة أسماءهم في القواميس هناك حوالي نصف في المائة قد ذُكر في قائمة المائة الأوائل.إن اختياري محمد ليكون الأول في قائمة أهم رجال التاريخ قد يدهش القراء، ولكنه الرجل الوحيد في التاريخ كله الذي نجح أعلى نجاح على المستويين الديني والدنيوي".أما الفيلسوف الألماني كارل ماكس (1817-1883) فيقول في كتابه الحياة:"إن الرجل العربي الذي أدرك خطايا المسيحية واليهودية، وقام بهمة لا تخلو من الخطر بين أقوام مشركين يعبدون الأصنام، يدعوهم إلى التوحيد ويزرع فيهم أبدية الروح، ليس من حقه أن يعد بين صفوف رجال التاريخ العظام فقط، بل جدير بنا أن نعترف بنبوته، وأنه رسول السماء إلى الأرض".وننتقل إلى شاعر ألمانيا الكبير جوته حيث ورد في كتابه الإسلام: "إذا كان ذلك هو الإسلام فكلنا إذن مسلمون، نعم كل من كان فاضلا شريف الخلق فهو مسلم، إن دين محمد كله إخلاص ودين اجتماع وأخلاق ورعاية لبني الإنسان".ويقول شاعر فرنسا الفونس دي لا مارتين في نثر يته السفر إلى الشرق:" إن محمدا فوق البشر ودون الإله، فهو رسول بحكم العقل، ودلالات المعجزات تعضد ذلك، وإن اللغز الذي حله محمد في دعوته فكشف فيها من القيم الروحية ثم قدمها لأمته العرب دينا سماويا، وسرعان ما اعتنقوه، هو أعلى ما رسمه الخالق لبني البشر".أما المستشرق الألماني دريترسي (1821-1888) فيقول في كتابه مقولات أرسطو طاليس :"إن علوم الطبيعة والفلك والفلسفة والرياضيات التي انتعشت في أوروبا في القرن العاشر للميلاد مقتبسة من قرآن محمد ، بل إن أوروبا مدينة للإسلام الذي جاء به محمد ". ويضيف المستر جيبون الكندي (1773-1827) في كتابه محمد في الشرق:" إن دين محمد خال من الشكوك والظنون، والقرآن أكبر دليل على وحدانية الله، بعد أن نهى محمد عن عبادة الأصنام والكواكب، وبالجملة دين محمد أكبر من أن تدرك عقولنا الحالية أسراره، ومن يتهم محمدا أو دينه فإنما ذلك من سوء التدبر أو بدافع العصبية، وخير ما في الإنسان أن يكون معتدلا في آرائه، ومستقيما في تصرفاته".أما المستشرق الانجليزي المعروف توماس كارليل (1762-1805) فجاء في كتابه بعنوان محمد رسول الهدى والرحمة:" لقد أصبح من العار على أي متمدن أن يصغي إلى ما يظن من أن دين الإسلام كذب، وأن محمدا كذاب وقد آن الأوان أن نحارب ما يشاع من مثل هذه الأقوال السخيفة، وهل رأيتم رجلا كذابا يستطيع أن يوجد دينا،والله إن الرجل الكاذب لا يستطيع أن يبني بيتا من طوب".ويضيف عالم الاجتماع الفرنسي غوستاف لوبون ( 1841-1931) في كتابه التمدن الإسلامي:" ...فرسول كهذا جدير باتباع رسالته، والمبادرة إلى اعتناق دعوته، إذ أنها دعوة شريفة، قوامها معرفة الخالق والحض على الخير والردع على المنكر، بل كل ما جاء فيها يرمي إلى الإصلاح والصلاح، والصلاح أنشودة المؤمن، وهو الذي أدعو إليه جميع النصارى". ومما قاله الفيلسوف الأمريكي هارون ماركوس (1812-1887) في كتابه حياة محمد بين المسلمين:"كان محمد زعيما وقائدا سياسيا بما في أسمى معاني الزعامة السياسية من معنى وسيادة، هذه كانت تتجلى في أروع المظاهر التي عرفها بنو الإنسان، وخليق بي وأنا في صدر الكلام من الزعامة السياسية أن أدحض فرية وأرد بهتانا، لا يزالان عالقين في أذهان قاصري العقول، الذين لا يملكون ذرة من حصافة الرأي، وتلك الفرية وذلك البهتان هما ما يردده أولئك الأغبياء، الذين يزعمون أن لا علاقة بين الدين والسياسة، وأن لا رابطة تربط أحدهما بالآخر، إن من الخطأ أن يظن ظان هذا". و يضيف المستشرق الإنجليزي جون جيب( - 1903) في مؤلفه العرب قبل الإسلام وبعده:" عقيدة محمد خالصة ليس فيها لبس ولا إبهام، ومن يتهمها بما يتنافى مع كرامتها فإنما هو متهم في فهمه ووجدانه". ويقول فيلسوف روسيا الكبير تولستوي (1828-1910) في كتابه حكم محمد :"الحق الذي لا مراء فيه، أن محمدا قام بعمل عظيم وانقلاب كبير في العالم ، ومن أراد أن يتحقق ما عليه الدين الإسلامي من التساهل، عليه أن يطالع القرآن الكريم بإمعان، ذلك الكتاب الذي جاء به محمد وقد جاءت فيه آيات كريمة تدل على روح الإسلام السامية". أما البحاثة الكبير شروموف بيرون الإسبانيولي (1817-1883) فجاء في كتابه نظرة إلى الشرق :"كلما ألفت الحياة الإسلامية عجبت بقواعد حفظ الصحة العجيبة التي وضعها النبي محمد لقومه، وأسفت على عدم محافظة الكثير من المسلمين عليها".وهذا أديب انجلترا المعروف برنارد شو (1817-1902) يقول في كتابه محمد الذي صادرته وأحرقته آنذاك السلطات الإنجليزية: "إن العالم أحوج ما يكون إلى رجل في تفكير محمد ، هذا الرجل الذي وضع دينه دائما موضع الاحترام والإجلال، فإنه أقوى دين على هضم جميع المدنيات، خالدا خلود الأبد، وإنني أرى كثيرا من بني قومي قد دخلوا هذا الدين عن بينة، وسيجد هذا الدين مجاله الفسيح في هذه القارة 'أي أوروبا'، وإ ذا أراد العالم النجاة من شروره، فعليه بهذا الدين. إنه دين السلام والتعاون والعدالة في ظل شريعة متمدينة محكمة، لم تنس أمرا من أمور الدنيا إلا رسمته، ووزنته بميزان لا يخطأ أبدا".أما المستشرق الاسكتلندي وليام موير (1829-1905) فيقول في كتابه حياة محمد:"إن الذين دونوا سيرة الرسول قد ذكروا تفاصيل كثيرة تدل على عظمة نبوته المنتظرة، وإنه في نفسه عظيم وفي رسالته عظيم. وما عسى أن نتحدث عن سيرة لرجل خلق أمة مترامية الأطراف بعد أن كانت خاملة وإذا بها ذات كيان عظيم".ونعرج على فيلسوف فرنسا ريني ديكارت (1597-1650) في أشهر كتبه مقالة الطريقة حيث جاء فيه:"نحن والمسلمون في هذه الحياة، ولكنهم يعملون بالرسالتين العيسوية والمحمدية، ونحن لا نعمل بالثانية، ولو أنصفنا لكنا معهم جنبا إلى جنب، لأن رسالتهم فيها ما يتلاءم مع كل زمان، وصاحب رسالتهم محمد ، الذي عجز العرب عن مباراات قرآنه وفصاحته، بل لم يأت التاريخ برجل أفصح منه لسانا، وأبلغ منطقا، وأعظم منه خلقا، وذلك دليل على ما يتمتع به بين المسلمين من الصفات الحميدة التي أهلته لأن يكون نبيا في آخر حلقات الأنبياء". ويقول المستشرق الانجليزي بالمر (1795-1883) في مقدمة ترجمته للقرآن الكريم إلى الانجليزية:" لقد جاء محمد بمبدأ للعالم عظيم، ودين لو أنصفت البشرية لاتخذه لها عقيدة ومنهاجا تسير على ضوئه. وقد كان محمد عظيما في أخلاقه، عظيما في صفاته، عظينا في دينه وشريعته، وإني لا أبالغ إذا قلت إن شريعته تحمل إلى الناس تعاليما ونظما وقوانين ليس في غيرها مما سبق مثلها".ومما جاء في كتاب المكتبة الشرقية للمستشرق الفرنسي برتملي هربلو (1695-1776):" إن اللغة العربية لهي أعظم اللغات آدابا وأسماها بلاغة وفصاحة وهي لغة الضاد، ولقد تغنى محمد نبي الإسلام بما يدل على شرف هذه اللغة بقوله أنا أفصح من نطق بالضاد، وصحيح عنه ذلك لأن كلماته المأثورة تدل عليه".ويقول المستشرق المجري إيليوس جرمانوس الذي أسلم وحج إلى بيت الله الحرام في كتابه الله أكبر:" إن تعاليم القرآن هي أوامر الله، وهي مرشد أبدي للبشر، إنه كتاب ملؤه الصراحة والوضوح لمن صدقت رغبته في تفهمه، وإن محمدا لأعظم مصلح ثوري عرفه التاريخ مؤيد بوحي من عند الله، ونحن مأمورون أن نفهم تعاليمه ، ونطبقها على شؤون حياتنا الدنيوية مع الإيمان بأن ما أوحي به الله، إنما هو أساس لا يهتز ولا يتعثر لكونه إلاهيا. ولقد أخطا المسيحيون إذ لم يفهموا الإسلام على حقيقته، وبالتالي لم يتشبعوا بروحه. إن ما يميز الإنسان عن الحيوان هو إدراكه أن الكون تحكمه قوانين روحية، وتسيره قوى غير محسوسة، وهذه الحقيقة أساس كل دين، ولكنه لا يوجد دين يؤكدها أكثر من دين الإسلام، الذي يبسط أمام الإنسان طريقا وسطا لا تتجرد فيه الروح عن البدن ولا البدن عن الروح، بل يكون وسطا بين المادة والروح، على أن لا ينسى أنه كائن روحي قبل كل شئ". وفي كتابه ديانة العرب للمستشرق الأمريكي سنكس (1831-1883) يقول:" إن الفكرة الدينية الإسلامية، أحدثت رقيا كبيرا جدا في العالم، وخلصت العقل الإنساني من قيوده الثقيلة، التي كانت تأسره حول الهياكل بين يدي الكهان، ولقد توصل محمد بمحوه كل صورة في المعابد وإبطاله كل تمثيل لذات الخالق المطلق إلى تخليص الفكر الإنساني من عقيدة التجسيد الغليظة".وأختم هذا المقال بما عبر عنه المؤرخ الإسباني الكبير الدكتور ريتين:" دين محمد قد أكد من الساعة الأولى لظهوره وفي حياة النبي أنه عام، فإذا كان صالحا لكل جنس، كان صالحا بالضرورة لكل عقل، ولكل درجة من درجات الحرارة، ثم قال : إليك يا محمد وأنا الخادم الحقير أقدم إجلالي بخضوع وتكريم، إليك أطأطأ رأسي، إنك لنبي حق من الله، قوتك العظيمة كانت مستمدة من عالم الغيب الأزلي الأبدي."

عبدالقادر بيوز
www.diffaf.blogspot.com

مشاركات القراء:

كاتب المقال:

التعليقات

أحب أن أستغل طرحك لهذا الموضوع حتى أطالب و أناشد المشرف على مشاركات القراء بأن يحذف موضوع "حرروا اللغة العربية من أغلال الدين الإسلامي" لكاتبه التونسي الذي يدعى محمد كمال العبيدي - وحسبنا الله و نعم الوكيل فيه ثم حسبنا الله و نعم الوكيل فيه -
لا حول و لا قوة إلا بالله , كيف تنشرون مقالا بهذا الشكل و بهذا العنوان و الأسوء من هذا هو أن كاتب هذا المقال يقلل من الأدب مع حبيبنا و رسولنا وسيد البشر محمد صلى الله عليه و سلم
أنا لا أريد أن أعاود النقاش مجددا -مع أني قرأت الموضوع لتوي- إلا أنني أرجوك يا سيدي أن تحذف هذا المقال الذي لا ثم لا يليق بنا كمسلمين نشره و تعميم قراءته كماو أني أرى أن لا تسمحوا لمن هب و دب أن يتكلم عن ديننا الحنيف و رسولنا الحبيب محمد صلى الله عليه و سلم كيفما شاء
يا سيدي المشرف قلت و أنت ترد على هذا الكاتب -حسبنا الله و نعم الوكيل فيه- (شكرا على مشاركتك بهذا المقال(!!!!!). بالنسبة لمضمونه، فإنني أجد أن هناك تناقضات كثيرة سأحاول التطرق إليها دون الحديث عن رأيك في الدين الذي لا علاقة(!!!!!) له بموضوع الموقع) صراحة أنا لا أجد تعليقا على تعليقك!!!!!!!
هل الدفاع عن ديننا و رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم يحتاج إلى وقت محدد و مكان محدد !!!!!!!
أين هي غيرتنا على ديننا وعلى رسولنا صلى الله عليه و سلم؟؟؟
لا أقصد مهاجمتك أخي المشرف فأنا أحسن الظن بك و الله تعالى حسيبك وهو سبحانه و تعالى أعلم بنواياك لكني أرى من واجبي كفرد مسلم أن ألفت انتباهك إلى مسؤوليتك
أتقدم باعتذاري مرة أخرى بسبب حرارة كلماتي و أعتذر إن كنت ضايقتك دون قصد لكن أرجو أن تتفهم و أن تستجيب و أرجو أن لا تحذف هذه المشاركة

أضم صوتي إلى صوتك أخي الكريم وأقول لهذا الكاتب التونسي ما قاله خير الدين وانلي رحمه الله في عزة الإسلام:
الذلُّ والإيمانُ مُختصــــــــمانِ
لا يَرتضي بالذلُّ غيرُ جَبـــــــــانِ
للهِ كلُّ العــــزِّ جَلَّ جلالُـــــــــــــهُ
فهو العزيزُ وصاحبُ السلطانِ
وهو المعزُّ لمنْ يَشاءُ بفضلِــــــــــه
وهو المذلُّ لكلِّ ذي كُفْــــــــــرانِ
بالعروةِ الوثْقى تمسَّكُ تَغتــــنمْ
والعروةُ الوثقى هُدَى القــــرآنِ
عَزَّ الأنامُ بشرعِه وتعَاونــــــــوا
وتَقدّموا في العلْمِ والعُمــــــرانِ
واهتزَّ عرشُ الكفر تحتَ ملوكِـهِ
وارتاعَ كِسْرى صاحبُ الإيــوانِ
والرومُ قصيرُهم غشَتْه رِعْـــدَةٌ
فلقد أَحسَّ بثورةِ البركـــــــــــانِ
اللهُ أكبرُ ملْءَ كلِّ مسامــــــــــــــــعٍ
لما أُزيلَ الوقــــــــــــــــرُ من آذانِ
وتطلعتْ نحو المآذِنِ أعـــــــــــينٌ
سئمتْ مــن الإذلالِ والإذعــانِ
هي عزَّةُ الإسلامِ عَمَّتْ أرضَـــنا
وسمتْ بمن فيها من الإنســـــــانِ
حتى غدا البدويُّ في أَسْــــــمالِـــه
يطأُ العــــروشَ بعزَّةِ الإيـــــــمانِ
ويهدِّدُ الفرسَ الأكاســــرةَ الأُلى
دكّوا حصونَ القيصرِ الــــروماني
هي نُصرَةُ المولى العـــــزيزِ لجنـدِه
والنصرُ بالإِيمانِ لا السلطــــانِ
من ذلَّ للهِ القديــــــــــرِ عَنَتْ له
كلُّ الطغاةِ بقدْرِة الرحمـــــــــــــــنِ
من قامَ في وجهِ الظلومِ مجاهداً
فهو الشهيدُ شَهادةَ الشجعـــانِ
من قالَ: لا للظلـمِ دونَ تردُّدٍ
فهو الجديـــرُ بِجَنَّةِ الرِّضــــــوانِ
المؤمنونَ عزيزةٌ راياتُـــــــــــــهم
ســحقَتْ صَغارَ الكفْرِ والأوثانِ
ومشتْ جحافلُهم عل بطحائِــها
وجرتْ سفائنُهم على الخِلــجانِ
أورتْ سنابكُ خيلِهم نــيرانَــها
فتوقَّدَ الجُلمودَ بالنــــــــــــــــــيرانِ
ذابَ الهوانُ على سعيرِ لهــيبِها
وتساقطَ الطاغوتُ ذو الكفرانِ
وتسلَّمَ المستضعفونَ قيــــــــادةً
كانت بأيدي الظلْمِ والطـــــغيانِ
رضَعوا مِنَ الإسلامِ عِزّاً فارْتَوَوا
وتخلّقــــــوا بمكارمِ الإحســــــــانِ
حتى غَدَوا مِشكاةَ كلِّ فضيلــــــةٍ
والفـضلُ محمـــــودٌ بكلِّ لســــانِ
من عزَّةِ الإسلامِ عِزُّ نفـــوسِنا
فنفوسُنا تعتزُّ بالإيمــــــــــــــــان ِ
ولقد نَهَلْـــنا فارتَوَينا عــــــــــزَّةً
وكــــرامةً من منهَلِ القـــــــرآنِ
ما فازَ مَنْ لم يَسْتَنِرْ بمنــــــــارةٍ
كالشمسِ تَنْثُرُ واضحَ الــــبرهانِ
قرآنُنا تاريخُنا ومحمــــــــــــــــــــــدٌ
باني الحضارةِ قــدوةُ الإنســـانِ
لم يحــــنِ رأساً للعواصفِ حــولَه
في وجهِ أَهلِ البغْيِ والعــدوانِ
إنْ كان فرْداً فالمـــلائكُ جــــيشُهُ
تَفَْري رؤوسَ الكفْرِ في الميْــدانِ
أوْ كانَ أصحابُ النبيِّ قليــــــــلةً
أعدادُهم فالنصرُ بالإيمــــــــــانِ
ما صادَفَ الإيمانُ كفْراً في الــوغَى
إلا ولـلـــــكفرانِ كلُّ الـــــــــهوانِ
هي سنَّةُ الربِّ العظيمِ تقــدَّسَتْ
أسماءُ مَنْ يُعطي بلا حُسبــــــــــانِ
يا خالقَ الأكوانِ صــــرْنا أُمـــــــةً
مسلوبةَ الخيراتِ والأَوطـــــــانِ
أفكارُها من أُعْطياتِ خصومِـــها
ما أقبحَ التقليدَ في السَّعْـــــــــدانِ
والبأسُ فيما بينهما مستـــــحكـم ٌ
والأمرُ فوْضى والشعوبُ تُعــاني
ما ذاكَ إلا بعدَ نَأْيٍ واضــــــــــحٍ
عن محكَمِ التشريعِ والفُـــــــرْقانِ
لا يُرجِعُ الأَمجادَ إلا رجعـــــــــــة ٌ
للهِ في سًّــــــر وفي إعـــــــــــــــلانِ
فهو العزيزُ أَعزّنا بكتـــــــــــــــــابِه
لنقيمَ شـــــرْعَ اللهِ في الأكـــــوانِ
ويعــــــمَّ نورُ اللهِ في أَرجائِـــــــــها
ويسودَ ديـــــنُ اللهِ في الأَديـــــانِ

شعر الأستاذ : خير الدين وانلي تغمده الله بواسع رحمته.

http:/taamoulati.blogspot.com/

بارك الله فيك أخي المراكشي ...
و مازلت أنتظر ردة فعل الأخ المشرف و نتمنى حذف أي موضوع يسيء إلى ديننا الحنيف و إلى رسولنا الكريم محمد صلى عليه و سلم

بارك الله فيك أخي المراكشي ...
و مازلت أنتظر ردة فعل الأخ المشرف و نتمنى حذف أي موضوع يسيء إلى ديننا الحنيف و إلى رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه و سلم