درس نانسي عجرم

عبد الكبير الميناوي، جريدة المساء

على عكس الـرباطيين، يحتفظ بعض المراكشيين بذكرى سيئة عن الفنانة اللبنانية نانسي عجرم.

في مراكش، لم يستسغ «بهجاوة» أن تـُمسح ساحة جامع الفنا الشهيرة من «فنانيها» لكي توضع رهن إشارة الفنانة اللبنانية، ذات سبت، انتهى عند البعض ذكرى سيئة، لكي تحيي فيها حفلاً ساهراً أدّت فيه بعض أغانيها الشهيرة، التي يحفظها معظم مراهقي المغرب والعالم العربي عن ظهر قلب.

في الرباط، سيكتشف المغاربة وجهاً آخر لفنانة عرفت كيف "تشخبط" جمهورها. وبحسب الكتابات، التي نقلت وقائع مؤتمرها الصحافي، الذي عقدته على هامش مهرجان «موازين.. موسيقى العالم»، قبل أيام، فـقـدْ «طــرَح عليـها أحدُ الصحافيين سؤالاً باللغة الفرنسية، وطلبَ منها أن تجيبـَه بالفرنسية، كذلك»، غير أن نانـسي عجـرم اعتذرتْ له، قائلة بلهجتها اللبنانية "أنا بعـرف فرنساوي، بـسْ أنا فـْـبلد عربي، ولازم أتكلم عربي" الله يعزك.

واللافت أن الصحافي "أصـرّ على النجمة اللبنانية، مـُتوسلاً أن تـُجيبه حـصرياً ولو بجملة واحدة، لأن المغرب بلـد فرنـكفوني بـْـحـالـو بـْـحال لبنان".

هذا علاش كيقـلبْ؟.. لنـُتابع الخبر.. «نانـْسي مصـّـت شفتيها بإصرار، قائلة «مش حجـَـاوبـك بالفرنساوي. أوكـي؟»». زعـْما بالمغـربية تـاعـْـرابـت.. تـْـلـق منـّي.. اجـْـمع راسكْ!

وعلى ذكر صراع العربية والفرنسية على الأرض المغربية، أذكرُ أني، في شهر مارس الماضي، كتبتُ ضمن عمود «تيار هواء» نصاً، أعطيتـُه عنوان «الفرانساوية»، سردتُ، في بدايته، قصة ذلك المقاول السرغيني الذي قاطع، ذاتَ لقاء بمـُراكش، كلمة أحد المتدخلين، مُطالباً، في ضجـَر، أن تـُلقى المـُداخلات بالعـربية بدَل الفـرنسية، مبَـرراً طلبهُ بكون «كـُلْ الحاضْرين مْغاربة»، وبأنه لا يوجد في القاعة "فـْرانـْساوي واحدْ". وأذكرُ أنـّي أحسستُ خلال هذا اللقاء بالاختناق في حلقي وفي خاطري، وتذكرتُ كلاماً كتبه الشاعر أدونيس، قال فيه إن العربية «لغة تـُحاصر وتـُقمع وتـُنـفى، من كل صوب، بحيث إنها تكاد أن تختنق، بل إنها تحتضر في حناجرنا». وفي النهاية، جمعتُ نفـْسـي وحقيبتي، لأودع الكـُرسي، غير آسف. ومن حسن الحظ، أن «الميـكة الكـحلة» أكدتْ لي، في خارج الفندق الذي احتضن اللقاء، أني لازلت في المغرب، ولذلكَ أخذتُ نفـَسـاً عميقاً، قبلَ أن أردد جـُملتـي، بصوتٍ رددته خـُطواتي المـُتسارعة.. "اللي ابْغـَا الفرانساوية يمْـشي لفـْـرانسا"!

وهكذا، فبعد المقاول السرغيني، الذي وجد الجرأة اللازمة لكي يعلن تضايقه من أن تتم مخاطبته في بلده بلغة فـْـرانسا، هاهي مغنية لبنانية، جاءت إلى الرباط لتشارك في مهرجان مغربي، امتلكتْ، بدورها، الجرأة والصرامة اللازمتين لكي تفـْرض رأيـَها، تحت مبرر احترام اللغة الرسمية للبلد الذي استضافها.. فقط، لأنها تـُميز بين تواجدها في الرباط وتواجدها في باريس. ويبقى من المحير، فعلاً، أن تــشترك في محنة اللغة العربية كل الجغرافية العربية. هي وحدة عربية.. لكن، في اضطهاد اللغة العربية.

وأذكـُر أنه في نفس هذا الشهر من السنة الماضية "أعلنَ الكاتب المصري عبد الوهاب المسيري أنه رفع دعوى قضائية ضد الرئيس حسني مبارك.. وقال إن ما دفعه إلى ذلك، غيرته على اللغة العربية التي «تتعرض في مصر لموجة من الهوس التغريبي، ما يخالف نص الدستور المصري وقوانين حماية اللغة العربية". وعرضَ المسيري، بحسب قصاصة رويترز، صوراً فوتوغرافية لعدد من واجهات المحال التجارية واللافتات والشركات والأحياء السكنية والقرى السياحية التي كـُـتبتْ بلغات أجنبية «وكأنها أصبحتْ خارج نطاق الدولة المصرية»، إضافة إلى إعلاناتٍ في صحف مصرية تـخـْـلو من أي كلمة باللغة العربية.

ما أشبه المغـرب بـمصـر!

مراكش الله يلطف

مراكش الله يلطف بيها , ليلة حفلة نانسي عجرم كلفت العديدين أرواحهم وكلفت الاخرين كرامتهم بينما كانت نفعا لفئة معينة
لغتنا الله يلطف بيها , في ظل هذا التنوع الذي يشمل بلادنا , أجد نفسي في موقف سخرية من الاخرين حينما أفضل الكلام بلغتي
ومغربنا الله يلطف بيها , .........وهذا كلام طويل بزااااااااااف

marrokia | 6. يونيو 2008 - 18:31

nancy agram walou

nancy agram walou

زائر (لم يتم التحقق) | 25. يونيو 2008 - 17:02

الله إن نانسي

الله إن نانسي عجرم هده أعز و أرجل من أبناء فرنسا في بلاد المغرب الاسلامي
الدين باعو دينهم و هويتهم و رجولتهم ،
بل باعو كل شيء
و لا اكاد إفهم ماهو المقابل

زائر (لم يتم التحقق) | 11. أغسطس 2008 - 14:01

أعتقد أن نانسي

أعتقد أن نانسي عجرم متشبتة بهويتها و ثقافتها العربية عكس المغاربة المفرنسين خارج فرنسا (أي في المغرب) و المغاربة في فرنسا

أستاذ في مادة ا... | 16. أغسطس 2008 - 15:08

علِّق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • رقم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق