احترام الذات

احترام الذات

كان مثيرا أن اختار السفير الفرنسي جان فرونسوا تيبولت أن يفتتح خطابه بلغة عربية فصيحة وبدون نطق واضح ومعبر، ومخصصا عددا من القضايا بمواقف دالة، وذلك في حفل السفارة الفرنسية بالعيد الوطني، ثم يعرج بعد ذلك على استكمال خطابه باللغة الفرنسية.

ما حصل أثار انتباه الكثيرين خاصة من درجوا على النظر نظرة نقص لمن يتحدثون إليهم باللغة العربية، وهي في الحقيقة تعكس عقدة نقص إزاء الآخر أكثر منها تعبيرا عن التحاق بركب التقدم، والمثير أكثر أن ينبري من بني جلدتنا من يصف الحديث عن التعريب واحترام اللغة العربية التي هي اللغة الرسمية للبلد بكون ذلك أسطوانة مشروخة، دون أن نغفل من يتهمها بالمسؤولية عن التطرف والإرهاب.

هل سينتبه البعض للرسالة التي حملها استعمال اللغة العربية في خطاب افتتاح نظم داخل مقر إقامة السفير، في كل الحالات قد نجد ضمنها تعبيرا عن كون احترام الآخر ينطلق من احترام الذات للغتها والاعتزاز بها والتواصل معها، وهي الرسالة التي يريد الكثيرون الانتباه لها بحيث أننا نجد أنفسنا بعد خمسين سنة من الاستقلال أمام جيل هجين لا يمسك بأي لغة، حتى أصبحنا مثل الغراب أراد تعلم طريقة مشي الصقر فلما فشل وجد نفسه قد نسي طريقة مشيه هو الآخر.

18/7/2008

http://www.attajdid.ma/def.asp?codelangue=6&infoun=42980

مشاركات القراء: