انبطاح وليس انفتاح

محمد السباعي - موقع مدينة وجدة

صرح الأستاذ موسى الشامي رئيس الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية بوجدة أن اللغة العربية تعيش وضعا مزريا في البلاد وذلك في المدرسة وفي وسائل الإعلام والإدارات والشارع والإشهار والفن وفي كل مجالات الحياة مما اعتبره انبطاح وهيمنة وليس مجرد انفتاح. وطالب الحكومة بتسريع إخراج أكاديمية اللغة العربية إلى الوجود والعمل على تعريب المراسلات الإدارية. وفي نفس الوقت أكد احترامه للهجات الأمازيغية وللتراث الفكري والعلمي الفرنسي قائلا: "أنا شخصيا مع الفرنكفونية باعتبارها انفتاح على فولتير ومفكرين فرنسيين خاطبوا الإنسانية عموما، لكنني ضد الفرنسة واحتقار اللغة العربية باعتبارها هيمة واستعمار...وأتقزز من بعض الطلبة المغاربة الذين يستعملون لغة فرنسية مليئة بالأخطاء أما الأجانب...".

و أثناء الندوة التي نظمها المكتب المحلي للجمعية المغربية لحماية اللغة العربية ـ فرع وجدة بقاعة المحاضرات بغرفة التجارة والصناعة والخدمات يوم السبت 24 أكتوبر 2008 ، أوضح خبير اللسانيات و أستاذ اللغة الفرنسية بكلية الآداب بالرباط لمدة 40 سنة أن اعتبار اللغة العربية الفصحى عائق أمام الطفل المغربية في المدرسي وبالتالي المطالبة بتعليمه بالدارجة "اللغة الأم" مغالطة كبيرة لأن الوضعية نفسها موجودة في المجتمع الفرنسي حيث يمكن أن نتحدث عن دارجات في الفرنيسة يتواصل بها الطفل قبل ولوج المدرسة. كما أشار المحاضر إلى تهجم ليكونومست واتهامها بالقصور على اللغة العربية ورفضها نشر مقاله العلمي الذي يرد فيه على تلك الترهات. وكانت جريدة ''لكونوميست'' قد اعتبرت في افتتاحيتها ليوم الثلاثاء 9 شتنبر 2008 ، أن العربية تعد في قائمة اللغات المغلقة على نفسها، أي لا يتكلمها إلا العرب، مما يؤثر على الآفاق في العصر الراهن.

ومن جهته قال الدكتور مصطفى بنحمزة رئيس المجلس العلمي المحلي بوجدة في كلمته إن العولة الكاسحة تهدد 600 لغة في العالم اليوم لأن أهلها غير قادرين على حمايتها. موضحا أن إلغاء اللغة العربية يعني إلغاء الشحنة الروحية التي تحملها مؤكدا أن العلماء اشترطوا تعلم اللغة العربية لأداء الشعائر قائلا" من المستحيل أن يبقى شيئا اسمه الإسلام مع ذهاب اللغة العربية". كما أكد الأستاذ بنحمزة أن من يطالب بحقه في الحياة لا ينظر إليه أنه يطالب بالموت للآخرين مذكرا دور المؤسسات الدينية في حماية اللغة العربية عبر التاريخ. الدكتور فؤاد بوعلي عن مكتب الفرع بوجدة لخص أهداف الجمعية من خلال قانونها الأساسي في تنمية دور اللغة العربية والعمل على استخدامها في كافة الإدارات والمرافق والقطاعات الإنتاجية، والكشف عن قدراتها التعبيرية في شتى الميادين، إضافة إلى إبراز مكانتها في المجتمع المغربي ونشر الوعي بأهميتها ثم العمل على التطوير المطرد للغة العربية على مستوى متنها وأدواتها ومواردها اللغوية العصرية، وتدارس مختلف التحديات التي تواجهها في وطنها والكشف عن المخاطر التي تهدده كما دعا كل المهتمين إلى دعمها والانخراط في مشروعها الوطني. وذكر بالمشاريع العلمية التي تنوي الجمعية إطلاقها على مستوي الجهة الشرقية بتنسيق مع مركز الدراسات والبحوث في العلوم الإنسانية والاجتماعية وفعاليا علمية محلية.

إلى ذلك، اعتبر الأستاذ إدريس بوكراع مسير الندوة التي اختارت شعارا لها "جميعا من أجل الدفاع عن اللغة العربية" أن الدفاع اليوم عن اللغة العربية أصبح قضية وطنية وقضية دينية.
يذكر أن دراسات تربوية مختلفة أثبتت أن اللغة الأجنبية، سواء كانت فرنسية أو غيرها، تتصدر قائمة أسباب الفشل الدراسي بالمغرب نظرا لإدراجها في التعليم بسن مبكرة جدا مما يعرقل تعلم الطفل للغة الأم والأجنبية معا، فلا هو أتقن العربية ولا تعلم الفرنسي.

كاتب المقال:

التعليقات

نعم أشارككم الرأي خاصة أن اللغة العربية عرفت إنحطاطا في الآونة الأخيرة حيث آبائنا كان لهم مستوى رفيعا و الفرق شاسع مع أجيال اليوم الملقبون برجال الغد فكيف لهم أن يصيروا كذلك إذا وجدوا أن الدراسة صعبة و السبب أن المقرر كلما يتغير زادت عوائق الدراسة ؛ أما في عهد آبائنا كان المقرر جد سهل لم يكن هناك الكثير من الكتب دون فائدة كما أن المقرر لم يكن طويلا ليجعل الأستاذ يفكر في أن يكمل للتلاميذ كل الدروس لا أن يفهمهم بتأني ليستوعب الكل.

نعم أشارككم الرأي خاصة أن اللغة العربية عرفت إنحطاطا في الآونة الأخيرة حيث آبائنا كان لهم مستوى رفيعا و الفرق شاسع مع أجيال اليوم الملقبون برجال الغد فكيف لهم أن يصيروا كذلك إذا وجدوا أن الدراسة صعبة و السبب أن المقرر كلما يتغير زادت عوائق الدراسة ؛ أما في عهد آبائنا كان المقرر جد سهل لم يكن هناك الكثير من الكتب دون فائدة كما أن المقرر لم يكن طويلا ليجعل الأستاذ يفكر في أن يكمل للتلاميذ كل الدروس لا أن يفهمهم بتأني ليستوعب الكل.