غزوة فرنسية بكل المقاييس

المتجول في شواريع المدن الكبرى للمغرب يندهش بشكل كبير لهذه الهجمة الشرسة للغة الفرنسية التي صارت في كل مكان على الجدران في المقاهي في محطات الوقود و المتاجر و هذه فقط امثلة، و هذا الانتشار لم يعد ينحصر على حي دون اخر لكن بالطبع الاحياء الراقية او البورجوازية لها نصيب الاسد في هذا الموضوع.

من جهة اخرى حتى بعض المصالح كالهاتف مثلا او الشركات الخاصة لا تشتغل تقريبا الا بلغة موليير و كانهم لا يرضون باستعمال لغة الضاد او يكون ذلك احيانا غير مقصود و التعليل المقدم في هذا الحال هو نقص في المصطلحات العلمية او التقنية او جهلهم لها و بالطبع لا ينوون بذل مجهوذ و لو قليل في هذا الصدد او احيانا بدعوى التفتح و كان هذا الاخير هو مرادف للتخلي على هويتنا و ثقافتنا و لغتنا.

اعتقد ان العلاج الانجع لهذه المعضلة هو تكاثف جهود كل القوى الحية في البلاد من رجال دين و احزاب سياسية و جمعيات المجتمع المدني و على رأسها بلا فرنسية من اجل القيام بحملات تحسيسسية لدى المواطنين من كل الفئات و جميع موظفي و مهنيي القطاعين الخاص و العام لجعلهم يدركون خطورة الامر و يشعرون انه اذا لم يقوموا باي شيء في هذا الشأن فان على الأقل لغتهم، التي هي احسن لغة في اعتقادي لانها لغة القرآن زيادة على أنها جميلة و غنية، ستتآكل تدريجيا بفعل هذه الغزوة الشرسة للغة الفرنسية التي تهاجمنا كل يوم في كل مكان.

مشاركات القراء: