إسبانيا تعتمد تدريس الدارجة في سبتة ومليلية المحتلتين وترفض العربية

سميرة آيت امحند - جريدة التجديد

استنكر محمد حامد علي رئيس جمعية مسلمي سبتة قرار الحكومة الإسبانية بترسيم الدارجة لغة ثانية بعد اللغة الإسبانية في المدينتين المحتلتين سبتة ومليلية. ورفضها لمشروع ترسيم اللغة العربية لغة ثانية في المدينتين الذي سبق وأن تقدمت به الجمعية للبرلمان الإسباني. واستغرب حامد علي تجاهل المشروع العربي وإقرار الاعتراف بالأمازيغية وإدماجها ضمن المنظومة التربوية في مدارس المدينتين المحتلتين، معتبرا الحكومة الإسبانية في سبتة ومليلية تعمل على تعزيز الأمازيغية في المنطقة، على حساب اللغة العربية، في إطار دعمها لمطلب الحكم الذاتي في الريف.

وذكر حامد علي أن المغاربة في المدينتين المحتلتين يرفضون قرار إسبانيا جعل الدارجة هي اللغة الرسمية في المدينتين، مؤكدا على أنه قرار تهدف من وراءه الحكومة ضرب اللغة العربية ومحاربتها بدعم الأمازيغية والدارجة على حساب لغة القرآن الكريم.

وفي إطار القرار الذي صدر عن الحكومة الإسبانية بإدراج تدريس مادتي التربية الإسلامية واللغة الأمازيغية ضمن برامجها التربوية، خلال الموسم الدراسي 2009/,2010 في المدينتين، تساءل حامد علي عن اللغة التي ستدرس بها المناهج التربوية الإسلامية، هل هي الدارجة أم الأمازيغية، في الوقت الذي تعرف فيه اللغة العربية تهميشا وإقصاء تاما من البرامج التربوية في المدينتين.

وفي نفس السياق أكد حامد علي أن إسبانيا تتعمد إحراج المسلمين في سبتة ومليلية، كما تتعمد تجاهل مطالب الجمعيات بتدريس اللغة العربية والاعتراف بها، خدمة لمشروع التفرقة الذي تتبناه، والذي يتجلى في دعم مطلب الحكم الذاتي في الريف بشكل كبير من خلال الاعتراف بالأمازيغية، وترسيم الدارجة ضدا عن اللغة العربية.

وكانت وسائل الإعلام الإسبانية أشارت إلى أن وزارة التربية والتعليم الإسبانية برمجت التربية الإسلامية واللغة الأمازيغية ضمن مخططها الدراسي للسنة الدراسية 2009/,2010 وقامت بتعيين مجموعة من المدرسين للتربية الإسلامية الذين اشترطت فيهم إتقانهم اللغة الإسبانية، كما أشارت ذات الوسائل الإعلامية إلى أن تدريس الأمازيغية بدأ أولى خطواته بالمدينتين المحتلتين خلال هذا العام، في أفق تعميم التجربة لتشمل كل المدارس بالمنطقة.

وفي السياق ذاته ذكر حامد علي أن البرلمان الإسباني تعمد أن لا يناقش مشروع القرار الذي قدمته جمعيات سبتة ومليلية بخصوص الاعتراف باللغة العربية، في حين ذكرت وسائل الإعلام الإسبانية أن استجابة الدولة الإسبانية لمطلب الجمعيات والمنظمات الإسلامية بالمدينتين السليبتين، بتدريس التربية الإسلامية وما تبعه من تعيين مجموعة من الأساتذة المختصين في الدراسات الإسلامية في المدارس، جر وراءه معارضة شديدة من قبل أعضاء فرع حزب اليسار الموحد بسبتة؛ الذين رفضوا قرار الحكومة بإدراج مادة التربية الإسلامية ضمن المقررات التعليمية، معتبرين ذلك الإجراء نوعا من الرضوخ لمطالب المنظمات والجمعيات الإسلامية بالمدينتين المحتلتين، وطالبوا حكومتهم المركزية بالتراجع الفوري عن هذا القرار، وإبقاء الدين بعيدا عن المدارس. أما تدريس الأمازيغية فلم يحض بأي اعتراض من قبل الأحزاب الإسبانية حسب ذات المصادر، ويتوقع بعض أعضاء الجمعيات الأمازيغية في إسبانيا أن يكون إدراج الأمازيغية في مدارس سبتة ومليلية خطوة أولى نحو ترسيم الأمازيغية، بعد الدارجة التي أعلنتها الحكومة الإسبانية لغة رسمية ثانية بعد الإسبانية في سبتة ومليلية.وفي سياق آخر، ذكر وزير العدل الإسباني أن عدد المسلمين في إسبانيا تزايد بشكل كبير، بحيث فاق خلال 2008 المليون ونصف، في حين فاق عدد المساجد 400 مسجد، وذكر المصدر ذاته أن فالنسيا لوحدها تتوفر على مسجدا ومصلى، مسجلين لذا وزارة العدل الإسبانية، خلال سنة 2008.

ويذكر أن مؤسسة التعددية والتعايش الإسبانية التابعة لوزارة العدل الاسبانية، تقوم بتقديم مساعدات مالية للجمعيات الإسلامية في إسبانيا من أجل المساهمة في دعم النشاطات الثقافية والاجتماعية التي تقوم بها.

كاتب المقال:

التصنيفات:

التعليقات

إخبار

يسعد شركة سكوب ميديا للإنتاج،
أن تخبركم:
أن قناة الجزيرة الإخبارية،
سوف تبث فيلما وثائقيا بعنوان:

الفرنكوفونية بالمغرب

وذلك يوم الجمعة 27 فبراير 2009
الساعة 17.05 توقيت غرينتش
إنتاج:
شركة سكوب ميديا - 2008

إعداد وإخراج:
ماهر الملاخ – عتيقة البويهي

نتمنى أن تتابعوه، وتوافونا بملاحظاتكم القيمة،
مع جزيل الشكر والامتنان.

ماهر الملاخ
0021261419014

أنا جد متشوق لرؤية هذا الشريط الثقافي الذي ستبثه قناة الجزيرة , مع الشكر التام لهذه القناة التي تفضح حقائق المغرب عكس المحطتين الرسميتين الأولى و 2M اللتان تدعمان المشروع الإستعماري .

أما بخصوص المدينتين العربيتين سبتة و مليلية , فأرى أن هذا قرار سليم .
و المشكل أنه كيف بنا نحن بالمغرب أن نقبل بلغة رسمية أولى و اللتي هي العربية الفصحى و لا نراها إلا على المخطوطات التاريخية القديمة ، حتى أصبح أنه تدريس اللغة العربية عندنا بالعامية ، ناهيك عن التربية الإسلامية .
إختيار إسبانيا لنهج الدارجة اختيار صائب لبلاد واعية و هو نتيجة عن عدم تكلم المواطنين بالفصحى .

فالعيب هو أن نكذب على أنفسنا و نرسم لغة لا نتذكرها إلا حين نؤدي صلاتنا .

بدأ هذا التحول الخطير في عمل السفارة الفرنسية بالمغرب منذ سنة ,2006 حينما قامت سيدة فرنسية بإصدار جريدة مجانية بالدارجة المغربية في طنجة، كما قام المركز الثقافي الفرنسي بمدينة سلا بإصدار جريدة مجانية بالدارجة أيضا، كما انخرط المركز نفسه في تنظيم عدد من الندوات نشطتها الباحثة الفرنسية المتخصصة في الدراجة ''دومينيك كوبي''، التي تنشط كثيرا في هذا المجال، وتدعو إلى تعليم الدارجة في رياض الأطفال والمدارس المغربية لأنها تحقق التواصل والقرب بحسب زعمها.

وخلال السنة نفسها، أعلنت دار النشر ''خبار بلادنا'' التي تعمل على طبع مثل هذه الجرائد، والترويج للدارجة، بالإعلان عن جائزة أدبية في المكتوب بالدارجة أيضا، ليس الدارجة بالحروف العربية ولكن حتى بالحروف الفرنسية أيضا، لتسهيل مشاركة المغاربة في المهجر الذين لا يعرفون الحروف العربية، حسب زعم القائمين على هذه الدار. و في خطوة لافتة، أعلنت السفارة الفرنسية بالمغرب دعمها تمويل أول ترجمة لقصة فرنسية موجهة للأطفال بعنوان ''الأمير الصغير'' إلى الدارجة المغربية.

فما هو مستقبل اللغة العربية في العالم العربي؟ هل ستصمد أمام انتشار التعليم بلغات أخرى؟

وهل ستتمكن من التصدى للاستخدام الدائم للهجات الدارجة والعامية؟

وهل تسهم المناهج والنظم التعليمية في العالم العربي في إضعاف اللغة العربية؟

اللهم سلم، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.