من هي دومينيك كوبي؟

Dominique Caubetبحثت على اسم دومينيك كوبي (Dominique Caubet) على الشبكة، ووجدتها استاذة للغات المغربية في باريس، مسؤولة في البعثة الثقافية الفرنسية، ناشطة في المجتمع المدني المغربي، كاتبة لفيلم وثائقي مغربي، متعاونة مع نورالدين عيوش ومؤسسة زاكورة، منظرة للثورة الشبابية "نايضة"، وأخيرا مناضلة من أجل ترسيم الدارجة كلغة وطنية! أمر عجيب، ما دخل هذه السيدة في تحديد اللغة التي يستعملها المغاربة؟

أكره الحديث عن المؤامرات وأحب أن آخذ الناس بحسن نواياهم، لذك أقول لهذه السيدة إن المغاربة لم يكتشفوا الدارجة سنة 2003 كما تحاول أن توهمنا، لأن الدارجة هي لغة البيوت والشارع المغربي لقرون عدة وهي مشتقة من اللغة العربية ومتأثرة باللغات الأمازيغية وبعض اللغات الأووربية. والدارجة بالرغم من غناها لا يمكن أن تكون لغة العلم والإدارة والتعليم كما تطالب به كوبي وجزء من التيار الفرنكوفوني المغربي.

ولقد قام بعض المتحمسين لأفكار كوبي وأمثالها في السنين الأخيرة بالدفع بمشاريع لجعل الدارجة لغة للتواصل المكتوب، وظهرت منشورات تستعمل اللهجة المغربية إلا أن تأثيرها بقي ضيقا.

إن المشكل في المغرب ليس في الإختيار بين الفصحى والدارجة ولكن في استعمال لغة أجنبية للتواصل بين سكان البلد الواحد. وإذا كانت دومينيك كوبي تريد أن تخدم الثقافة المحلية، فلتدعو المثقفين المغاربة والإدارة والشركات المغربية أن يتركوا استخدام اللغة الفرنسية في تعاملهم مع الشعب المغربي، وتدعو المقيمين الفرنسين في المغرب والمستفيدين من خيراته أن يتعلموا لغة البلد الرسمية.

وبالمناسبة فلقد أصبحت الحكومة الفرنسية تفرض على طالبي تأشيرة الهجرة إتقان اللغة الفرنسية قبل وضع أرجلهم في فرنسا، بما فيهم الراغبين في الإلتحاق بأزواجهم. إذن ليس هناك عيب في أن نعامل الفرنسيين بالمثل.

كاتب المقال:

التصنيفات:

التعليقات

البارحة استعمرتنا و استغلتنا و اليوم تريد مصلحتنا . إذا أراد الشعب شيئا سيجلبه بيده و لن ينتظر يدا مساعدة و خصوصا إذا كانت يد مستعمر سابق