حوار مع جريدة الصحيفة حول موقع بلا فرنسية!

نشرت جريدة الصحيفة المغربية الشهر الماضي الإستجواب التالي الذي أجراه معي الصحافي عادل نجدي:

من مدونة تحمل عنوان" بلا فرنسية" إلى موقع إلكتروني. ما الدافع إلى هذا التحول؟

فكرة موقع مهتم بقضية الإستقلال الثقافي واللغوي كانت تراودني منذ البداية، لكنني أحببت اختبار الفكرة أولا في مدونة شخصية. ولقيت المدونة استحسانا كبيرا وهذا ما شجعني بعد سنة أن أدخل تجربة جديدة وهذه المرة بمشاركة مجموعة من الكتاب والمدوننين المهتمين بالموضوع. الموقع الجديد له أيضا طابع تدويني من حيث الشكل وطريقة تقديم المقالات لكنه يوفر إمكانية إضافة أنواع أخرى من المحتويات وتفاعل أكبر مع الجمهور من أجل بناء مجتمع افتراضي يناضل من أجل القضية.

وبالمناسبة أود أن أشكر كل الإخوان الذين قبلوا المشاركة في هذه المبادرة وهم: عبد العزيز الرماني، عبد اللطيف المصدق، عبدالقادر العلمي، عصام إزيمي، علي الوكيلي، محمد سعيد احجيوج، المصطفى اسعد، سعيد الأمين، الطيب، كريم

ما الرسالة التي تحاول تمريرها من خلال موقع بلا فرنسية؟

ينطلق الموقع من فكرة أنه يستحيل على أي دولة أن تتقدم إقتصاديا أو تقنيا أو ثقافيا بلغة غير لغتها .و خير دليل على هذا هي تجارب دول مثل كوريا واليابان والصين التي صنعت معجزات إقتصادية وعلمية في فترة زمنية قصيرة بالاعتماد على لغات هي أكثر صعوبة من العربية . هناك ثلاث أهداف رئيسية للموقع وهي:

- تقديم محتوى جيد يفيد في توضيح قضية الإستقلال الثقافي واللغوي للرأي العام وأصحاب القرار في القطاعين العام والخاص والإعلام.
- تقديم وسيلة لإسماع صوت الأغلبية ونشر روح المبادرة من أجل التغيير
- متابعة الأحداث الجارية المتعلقة بالقضية

ما القوة التأثيرية للموقع وللمدونة في تغيير الوضع اللغوي في المغرب؟

عدد مستخدمي الأنترنت لا يزال ضعيفا بالمقارنة مع مجموع السكان، لكنه في تزايد مستمر خاصة في فئة الشباب، وتأثير الأنترنت (بإجابياته وسلبياته) أصبح واضحا في المجتمع. بخصوص المدونات، فهي في تكاثر مستمر وهذا الإستجواب دليل على أن صداها تخطى العالم الإفتراضي. تغيير وضع مرت عليه عقود من الزمن ليس في متناول موقع أو مدونة ، كل مانتمناه هو إيصال الفكرة لأكبر عدد ممكن من الناس ويبقى الأمر بعدها للأفراد والمؤسسات لإتخاد مبادرات على أرض الواقع للنهوض باللغة الوطنية.

ما سر عداءك للغة الفرنسية؟

لست عدوا للغة الفرنسية و بلا فرنسية ليس شعارا عنصريا، و إنما مطالبة بتخلي ادارة وشركات وإعلام المغرب عن استعمال اللغة الأجنبية في خدمة ومخاطبة المواطن المغربي وتعميم استعمال اللغة الوطنية في الحياة العامة، وهذا حق طبيعي يدافع عنه الفرنسيون والاسبان وكل سكان العالم في بلادهم. أما عن تعلم اللغة الفرنسية واللغات الأجنبية الأخرى فهذا أمر مطلوب من أجل الإنفتاح على العالم والإستفادة من علومه وثقافته لكن دون النقص من أهمية اللغة الوطنية.

*****

إقرأ أيضا:

حوار مع محمد سعيد احجيوج حول مدونة بلا فرنسية!

كاتب المقال:

التصنيفات:

التعليقات

السلام عليكم
اريد ان اضيف اندهاشي للدول المتفسخة عن الاتحاج السوفياتي كيف تستميت الان لتدخل الاتحاد الاوروبي و دلك بكل استقلالية لغوية.فليست هناك تبعية ما لاي لغة اوروبية لدولة كبرى كالانجليزية و الالمانية.لمادا لا تمارس هده الدول نوعا من الابتزاز اللغوي لهده البلدانالحديتة؟ ام ان المغرب هو الوحيد الاجدر بالابتزاز؟