اعتماد المدارس الخاصة المغربية لتطبيق المناهج الفرنسية

تفتخر البعثة التعليمية الفرنسية بكون مدارسها في المغرب هي الأكثر اكتظاظا في العالم. ويبلغ عدد التلامذة المنخرطين هذه السنة 23600 تلميذ حسب موقع السفارة الفرنسية؛ 60 % منهم مغاربة يدرسون في مختلف أسلاك التعليم من الحضانة إلى الثانوي. وتقوم برعاية هذة المؤسسات وكالتين فرنسيتين. الأولى، هي وكالة التعليم الفرنسي في الخارج وتشرف على 23 مؤسسة ، والثانية، هي المكتب التعليمي الجامعي والدولي والذي يشرف على ستة مؤسسات.

ومن أجل ذر الرماد على العيون، تتم إضافة 3 إلى 5 ساعات أسبوعيا في هذه المدارس لتدريس مبادئ اللغة العربية أو التاريخ والجغرافيا لأبناء المغاربة. ومن صادف منكم أحدا من خريجي هذه المؤسسات لرأى أنه لا يحسن قراءة فقرة كاملة بالعربية هذا دون الحديث عن جهله بالثقافة المغربية والإسلامية.

وإذا كان من العادي لهذه المؤسسات أن تتبع المناهج الفرنسية في التعليم، بغض النظر عن قانونية ذلك بالنسبة للناشئة المغربية، لأنها مدعومة بأموال فرنسية. إلا أن الجديد في الأمر هو فرنسة المؤسسات المغربية الخاصة واعتمادها من قبل وزارة التعليم الفرنسية لتطبيق المناهج الفرنسية كاملة وكأنها في باريس أو مارسيليا دون اعتبار لمحيطها المغربي ولغة وثقافة البلاد. فلقد رخصت فرنسا لأربعة مؤسسات مغربية خاصة متواجدة في مدينة الدار البيضاء ببداية التعليم وفق المناهج الفرنسية ابتداء من الموسم الدراسي المقبل.

وحسب جريدة التجديد، فإن إثنتين من هاته المدارس كانت قد منعت من تغيير مناهجها من قبل السلطات التعليمية المغربية، إلا أن المحاكم قضت بابطال قرار المنع. ووصفت للجريدة مصادر من الأكاديمة الجهوية بالدار البيضاء، الحكم القضائي بالغريب والخطير على مستقبل الناشئة المغربية ، عندما سيلقنون مبادئ فرنسية وفق منظومة دخيلة عن الخصوصية المغربية والثوابت الرسمية والمقدسة للبلاد، ويتم بذلك تعميم الترخيص لمؤسسات أخرى. وتضيف المصادر ذاتها أن الترخيص للتدريس بمناهج فرنسية، من شأنه العودة بالهوية الأصيلة للمغاربة إلى العهود الاستعمارية البائدة ، معتبرة الحكم إجهازا على ما تبقى من المنظومة التربوية المغربية . ومن جانب آخر تأكد من المصادر ذاتها، استقبال إحدى المؤسستين التعليميتين المذكورتين، لأزيد من 6000 طلب تسجيل للموسم الدراسي القادم.

كما عبرت لنفس الجريدة بعض المصادر النقابية إثر علمها بالأمر، عن استنكارها الشديد من المآلات الخطيرة التي وصل إليها التعليم الخصوصي بالمغرب، وانحرافه عن المبادئ العامة للمنظومة التعليمية المغربية المتوافق بشأنها، في إطار الميثاق الوطني للتربية والتعليم ، ودعت كل الغيورين على مستقبل التعليم المغربي إلى الوقوف في وجه محاولات ضرب هوية وخصوصية البلد.

كاتب المقال:

التعليقات

لا حول ولا قوة إلا بالله . لم لا يطالبون بانضمام المغرب إلى فرنسا ؟

السلام عليكم
صراحة أحبذ المقررات المدرسة في المدارس الخاصة بل وأشيد بفعاليتها خاصة تلك التي تهتم بتلقين جميع المواد بما فيها التربية الاسلامية..لكن -كي لا أطيل تعليقي- ثقافتنا نحن المغاربة هي التي يجب النظر إليها..أغضب كثيرا حين أرى الاهالي يتباهون بأطفالهم و هم يتلفظون بالفرنسية ولا يتناونون في مخاطبتهم بهذه اللغة خاصة أمام الضيوف وأتساءل:لماذا لا أرى من يتباهى بالتحدث باللغة الفصحى؟لا فإن أنت أدخلت كلمة عربية فصحى في كلامك تعرضت لسخرية و تهكم و هذا يحدث معي شخصيا..
و متى أصبح التحدث باللغة الفرنسية مقياسا لثقافة المرء؟ لو لم تكن أفكارنا و ثقافتنا التابعة للغرب لما وجد هذا الاستعداد النفسي للترحيب بكل ما يجردنا من هويتنا سواء العربية أو الاسلامية.
و شكرا

السلام عليكم إخوتي
إنه لمن العار والخزي أن يتقن الإنسان لغةأخرى على حساب لغته العربية خصوصا وأنها لغة القرآن وأنها أسهل لغة لأنك تكتب الكلمة كما تنطقها وليس ذالك بالأمر الهين في الغات الأخرى فمثلا:كلمات kind ,know,enough ......بالإنكليزي لابد أن تحفضها عن ظهر قلب كي تحسن كتابتها وينطبق الأمر على أكثرية الغات إن لم أقل جميعها.

نحن لسنا ضد تعلم الغات الأخرى ولكن ليس على حساب العربية : النروجيون(4 ملايين نسمة)والسويديين(9ملايين)والدنماركيين(4ملايين)ووو...لهم لغتهم الخاصة بهم ويعتزون بها ويشجعون من يريد تعلمها وبالمجان.
ومن شروط الولوج في أي شغل (ولو جمع القمامة من الشوارع) إتقان لغة البلد كتابة وقراءة.
المسألة قضية مبدأ وانتماء لهوية,فبعض الناس اختلطت عندهم الأمور وصاروا يبشرون بتعلم لغات أخرى بدعوى أنها لغة العلم وهذه الدعاوى يفندها التاريخ.
الحل :التركيز على العربية وتشجيع ترجمة المراجع والأبحات العلمية وتخصيص ميزانية سنوية لذالك لكي لا ننتج جيلا ممسوخا غريبا على جسد هذه الأمة الأصيلة .

انا احبد المدارس الخصوصية في النهج الفرنسي

اذا كان العرب

السلام عليكم
عليكم بتشجيع اللغة العربية بوجه الخصوص لأن أحسن الخلق محمد صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بها مثلا هل تلاميد أمريكا يتعلمون اللغة العربية الجواب هو لا لأنهم يفتخرون بلغتهم أما نحن العرب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انه ليحز في النفس ما تعيشه اللغة العربية من اهمال وعدم الاهتمام بتلقينها من لدن المدارس الخاصة و السبب الاساس هو سوق الشغل فالمدارس الخاصة يهمها بدرجة الاولي هو الربح المادي وبما ان الطلب كبير علي هذه المدارس فمن الطبيعي ان تخضع لهدا الطلب ادا المشكل يكمن في سياسة الدولة التي ليست لها النية في اعادة الاعتبار للغة القران

honaka achkhas min sirarihim ya 9ra2ona fi lkhas
hhhhh
mirci
bay mantono