ويكيبيديا العربية تتفوق على نظيرتها العبرية

"أضف للبشرية.. أضف لويكيبيديا" عنوان المبادرة الثقافية التي قادها اثنان من الشباب المصريين, لم يتجاوزا الثلاثين من عمريها, لكن مبادرتهما نجحت في زيادة المحتوى العربي الموسوعي على شبكة الإنترنت إلى مائة ألف موضوع, تضمها موسوعة ويكيبيديا العالمية, متجاوزين بذلك عدد الموضوعات العبرية التي تضمها نفس الموسوعة, بالإضافة إلى جعل اللغة العربية في نفس مصاف اللغات الحضارية الأخرى كالإنجليزية والفرنسية والإيطالية والإسبانية.

حدث ذلك في فترة لم تتجاوز العشرة أشهر, منذ اتفق المهندسان " محمد جمال" (26) عاما, و"هيثم محمد" (29) عاما على اتخاذ مبادرة إيجابية يثبتان من خلالها إيمانهما العميق بالأفكار والدعوات النهضوية التي يتبناها أستاذهما الداعية "عمرو خالد" في برنامجه "صناع الحياة".
بحلول سبتمبر الفائت كان "محمد" و "هيثم" قد انتهيا من تصميم الموقع الإلكتروني (TellAmrKhaled.Com), وقت إطلاق الموقع كان عدد الموضوعات العربية المدرجة بويكيبيديا حوالي (67) * ألف موضوع في مختلف المجالات, ما يعني أن (33) ألف موضوع عربي, قد أضيفت للموسوعة في الأشهر العشرة الأخيرة.

يقول "محمد جمال" أحد المؤسسين: فاق ذلك توقعاتنا, وجعلنا نشعر أن الوصول لنصف مليون موضوع عربي, أمر ليس صعبا, خاصة إذا ما تلقينا الدعم الإعلامي الكافي. ويضيف أنه بإنجاز هذه المرحلة من المشروع, تصبح اللغة العربية واحدة واحدة من اعلى عشر لغات تسهم في ويكيبيديا.

على موقع المشروع بالإنترنت قدم المؤسسان تعريفا كاملا لموسوعة ويكيبيديا, وموقع اللغة العربية بها, وعدد مستخدمي الإنترنت العرب, قبل أن يحددا خمسة أسباب يرون أنها تدفع الفرد العربي للمشاركة في المشروع, أهمها وضع اللغة العربية في الصدارة, ولفت نظر العالم إلى قدرتنا على القيام بعمل تطوعهي حضاري, وتحفيز الآخرين على ذلك, مع شرح تفصيلي لطريقة إضافة المستخدم للمقالات العربية على الموسويعة, ليدعم بذلك الصورة الإيجابية التي يقدمها عن نفسه.
لكن أخطر ما يواجه هذه المقالات, هو عدم خضوعها لاختبارات صدق وتحقق, في هذا لاسياق يوضح "جمال" أن ميزة أخرى تخفف من حدة هذه المشكلة, وهي إمكانية دخول أعضاء موسوعة ويكيبيديا على هذها لمقالات وتعديلها وتنقيحها أولا بأول.

ويؤكد "جمال" أن مبادرتهم على محدودية انتشارها الإعلامي نجتحت في جذب العديد من المشاركين العرب, الذين كانت أنشطهم مهندسة عراقية, أسهمت في المشروع بأكثر من (400) مقال, موضحا أن تركيزهم ي المرحلة التالية سيكون على توسيع انتشارهم الإعلامي, لجذب إيجابيين أكثر.

عزة حسين من جريدة الشروق

مشاركات القراء:

كاتب المقال:

التعليقات