الاستعمار الثقافي كبديل للاستعمار العسكري

إن الحفاظ على مصالح فرنسا يمر عبر ترسيخ استعمار بديل يعوض الانسحاب العسكري؛ و هو أخطر من سابقه. هكذا كان قادة الاستعمار يفكرون منذ البداية؛ لذلك توجهوا إلى إخضاع النفوس و العقول ثقافيا؛ للتمكن من إخضاع الأجساد؛ و حتى إذا توهمت الأجساد التحرر؛ تبقى العقول و النفوس مقيدة و تابعة.

كاتب المقال:

مشاركات القراء:

سباق اللسانيات مهده عند العرب

أكد علماء وباحثون في علوم اللغة العربية، في ندوة اللسانيات الأولى التي أقامها مجمع اللغة العربية بدمشق، أن ما أنجزه العرب في مجال الدراسات الصوتية بدءا من القرن السابع الميلادي من تقسيم للأصوات وتصنيفها ووصفها بحسب خصائصها وسماتها، هيأ السبل لبلورة الصوتيات الحديثة التي صاغها العلماء الأوروبيون وأبرزهم فرديناند دي سوسير.

واللسانيات علم أوروبي حديث عمره قرنان تقريبا، وهو يهتم بدراسة اللغات الإنسانية، وبحث خصائصها وتراكيبها ودرجات التشابه والتباين فيما بينها. ويدرس عالم اللسانيات دور اللغة في المجتمعات البشرية وأثرها في رسم الصورة العامة للحضارة الإنسانية.

كاتب المقال:

مشاركات القراء:

يكفي أن تكون فرنسيا لتصبح مديرا في المغرب

رشيد نينيفي فرنسا إذا كان اسمك محمد أو سعيد وأرسلت سيرتك الذاتية إلى الشركات والمؤسسات العمومية الفرنسية تبحث عن شغل، فإنك ستضيع وقتا طويلا قبل أن تعثر على عمل أقل بكثير من مؤهلاتك. أما في المغرب، فيكفي أن يرسل «كلود» أو «بيرناديت» أو «سيرج» طلبا بسيطا إلى كبريات الشركات المغربية لكي ينادوا عليهم في الحين ليتسلموا مناصبهم التي غالبا ما تضع العشرات من الأطر المغربية تحت إمرتهم. وعندما تسأل هؤلاء الفرنسيين عن مهنتهم الأصلية يقولون لك إنهم فرنسيون، وهذا وحده دبلوم عال جدا يضمن لهم منصبا محترما في دولة متخلفة مثل المغرب.

ومع الأزمة التي تعيشها فرنسا حاليا في مجال الشغل، نلاحظ توافدا متزايدا لليد العاملة الفرنسية نحو المغرب بسبب كل العروض المغرية التي يتلقاها زملاء هؤلاء العمال المتوافدين الذين سبقوهم إلى الحصول على منصب عمل في إحدى الشركات المغربية.

التصنيفات:

كاتب المقال:

صباح الخير يا مغرب

رأيت رد الفعل الذي تبع ندوة اللغات المنظمة في الدار البيضاء (11 و12 يونيو 2010 ) من طرف مؤسسة زاكورة وما شابهها يستدعي الفرح والسرور!

لعل الصدمة كانت قوية! لقد استفاق المغاربة (على الأقل بعضهم) من سبات عميق استغله مفرنسو المغرب (وليدات فرنسا) لسنين عديدة لتحقيق اهدافهم الرامية الى تحطيم اي امل لنا في فك قبضة اللغة الفرنسية على اقتصادنا وتعلمينا واداراتنا. لقد وضح للجميج بان مشروع جعل الدارجة لغة رسمية يهدف فقط لحماية مكانة الفرنسية في تلك المجالات الحيوية.

كاتب المقال:

عن اللغة الوطنية

كاري يانج - جريدة كارديان

يعيش أكثر من نصف سكان العالم في أماكن تختلف فيها لغتهم الأم عن اللغة الرسمية المتداولة. يقول «ايريك هوبزباوم» في الأمم والقومية: « اللغات القومية تكاد تكون دائما بنى شبه مصطنعة، وفي بعض الأحيان تكون مخترعة بالفعل. انها النقيض لما تتوخاه فيها الميثولوجيا القومية، أي جعلها الأساس الأصلي الأول الذي تقوم عليه الثقافة الوطنية والنسق الذي يصاغ بموجبه الرأي الوطني. فهي في العادة محاولات للخروج بمصطلح قياسي واحد من جملة من المصطلحات المتداولة في الكلام فعليا، ومن بعد ذلك تنحدر نزولاً إلى مستوى اللهجات.» (1)

أفضل مثال على ذلك هي اللغة العبرية، التي كان قد انتهى بها الحال مع نهاية القرن الثامن عشر أن تراجعت إلى طبقة اللغات الكلاسيكية ـ مجرد لغة دينية محتفظ بها للطقوس الدينية والمعابد اليهودية ـ ولم تكن تستخدم مطلقا للحديث في الأوساط الإجتماعية. وقد اعتبرت إعادة إحيائها من لغة مكتوبة الى لغة منطوقة مسألة بالغة الأهمية بالنسبة للمشروع الصهيوني الذي خلق دولة اسرائيل. وهكذا كانت العبرية هي اللغة الأم التي لقنها الاطفال لأمهاتهم.

التصنيفات:

كاتب المقال:

ليس دفاعاً عن اللغة العربية

عبد الإله بلقزيز - جريده الإتحاد الإشتراكي

ضاق أمل المؤسسة الفرنكوفونية في المغرب وعيل صبر سدنتها وكهنتها، وانسد أمامها أفق الرجاء في العودة إلى صدارة المشهد اللساني، ففقد البعض أعصابه وذهب به اليأس إلى إطلاق نارٍ كلامية على اللغة العربية داعياً إلى التخلي عنها واعتماد العامية بديلاً لسانياً . ولعل مهندس الحملة على العربية نسي أن العامية التي “يدافع” عنها لهجة عربية - أمازيغية وليست فرعاً من الدوحة الفرنسية، وأنها (عامية) تفصحت أكثر من ذي قبل واغتنت بمفردات اللسان العالم بفعل آثار التعليم والإعلام والاتصال .

في كل حال، حمل الناقمون على العربية “بشرى” إلى المغاربة أجمعين، فلقد تذكروا أن للبلد ثروة غير مستثمرة هي اللسان العامي، ولعلهم افترضوا أن تدوير هذا الرأسمال في الاقتصاد والثقافة والتعليم والإعلام سيعود على المغرب بأجزل العائدات، فإذا كنا نعاني من ثقل معدلات مخيفة للأمية، يكفينا أن نحول العامية إلى لغة رسمية حتى يصبح المغاربة جميعاً متعلمين وتنتهي الأمية . وإذا كنا نعاني من ضعف فادح في الانتاج الثقافي، يكفينا تكريس العامية حتى يمسي المغاربة جميعاً مثقفين، وإذا كنا تحت خط الفقر العلمي، فالعامية تكفينا لننجب علماء الذرّة والفضاء والبيئة والطب . . الخ، العربية الفصحى عنوان تخلفنا والعامية طريقنا إلى التقدم! وكان الله في عون العقل .

كاتب المقال:

اماطة اللثام عما جاء في مقالة الأمراني من قبيح الكلام

لقد حز في نفسي كثيرا، أن تطلع علينا جريدة الصباح، بمقالة لكويتب قد دنس لقب الصحافة، وشرف الصحفيين عنونه ب"لغة وطنية ...لا يستعملها أحد" شن فيها حربا على اللغة الرسمية للبلاد، التي ارتأيناها نحن المغاربة وطنا روحيا منذ القديم، أبان فيه عن قبح سريرته، و خبث طويته، وهتك الستر عن نفسه المغرضة الجويهلة،تقيأ فيها كراهية و حقدا، وما راعى فيها شعور كثير من المغاربة الذين يعشقون لغة الضاد، و لا احترم سيادة دولة اصطفت العربية لغة رسمية لها بظهائر ملكية شريفة، ولكن أنى له هذا وقد نصب نفسه سيدا للكلمة، لا تشرق شمس المعرفة إلا من محياه، و لا تفيض حروف الصحافة إلا من ثناياه، وكأني به يقول :

يا أرض إشتدي فأنا مدينة الكلمة و بابها، و يا سماء الصحافة إن شئت أظلمي فأنا بدر الدنيا ونجمها.

كاتب المقال:

مشاركات القراء:

رشيد نيني: مفرنسو المغرب في حرب مسعورة ضد العربية

رشيد نينيالسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو لمصلحة من تشتغل مؤسسة «أماديوس» ومؤسسة «زاكورة» عندما تجندان طاقاتهما وتوحدانها للدفاع عن إقرار الدارجة مكان اللغة العربية في التعليم الأساسي. السؤال يستقي أهميته من كون إبراهيم الفاسي الفهري صاحب «أماديوس» وأبناء نور الدين عيوش صاحب «زاكورة» وأبناء الغالبية الساحقة من الداعين إلى ترسيخ الدارجة في التعليم، قد درسوا في مدارس البعثة الفرنسية ولا يجيدون التحدث لا بالعربية ولا حتى بالدارجة المغربية.

لماذا، إذن، يشهرون كل هذا الحماس لإقرار مشروع لغوي في مدارس الشعب ماداموا لا هم ولا أبناؤهم سيستفيدون من نتائج هذه السياسة التعليمية الجديدة التي يبشرون بها المغاربة.

الجواب بسيط للغاية. هؤلاء لا يدافعون عن إصلاح النظام التعليمي العمومي في المغرب ولا عن مستقبل أبناء المغاربة، وإنما يدافعون عن مصالح فرنسا الاقتصادية في المغرب. وإلا فلماذا لا يطالبون، مثلا، باستعمال الدارجة الفرنسية في تعليم أبنائهم بمدارس البعثة الفرنسية؟

كاتب المقال:

أحد أسباب تدني المستوى اللغوي للتلاميذ

بحسب تجربتي الخاصة عملية التدريس باللغة العربية الفصحى لا تعترضها أية مشاكل كبيرة ، بل مجرد بعض العقبات الصغيرة التي سرعان ما تتلاشى مع الزمن ؛ و هو زمن لا يعد بالسنوات ، بل ببعض الأسابيع فقط . تجربة خضت غمارها في البادية ، و مع تلاميذ مستويي الأولى و الثانية ابتدائي ، في جهات يتكلم أهلها الأمازيغية دائما (*). بل و أضيف كذلك ــ و أنا الآن أعمل بالإعدادي ، مادة الاجتماعيات ــ أن كثيرا من التلاميذ ( في وريقة ملاحظاتهم لآخر السنة ) يُثنون على إصراري على النطق باللغة العربية معهم داخل القسم طيلة الحصة : لأن ذلك – حسب قولهم ـ يُمْتِعهم ، و يثير إعجابهم ، و يغني رصيدهم اللغوي . و أشدد هنا على إغناء رصيدهم اللغوي .

مشاركات القراء:

فرانكوفونيو المغرب رسبوا في امتحان الإملاء

جمال بدومةجمال بدومة - جريدة المساء

كان الشاعر الإنجليزي ت.س.إليوت يقول إنه «ليس من الحكمة أن ندعو إلى التخلي عن شيء لا نعرفه»، ردا على من يريدون تحرير القصيدة من الأوزان، فقط لأنهم لا يتقنون الكتابة بالإيقاع الكلاسيكي. عندما يدعوك شخص إلى التخلي عن شيء لا يستطيع الوصول إليه، من الصعب أن تثق في دعوته، لأنه مثل القط الذي يقول عن قطعة اللحم «خانزة»، فقط لأنها ليست في متناول أنيابه، كما في المثل المغربي الشهير. لذلك أعتقد أن أنسب رد على من يدعون إلى تبني الدارجة بدل الفصحى في الندوات والجرائد، هذه الأيام، هو إدخالهم إلى أحد الفصول الدراسية مع تلاميذ الخامس ابتدائي لاجتياز امتحان في مادة «الإملاء»، ومن حصل منهم على المعدل فقط، أي «5 على 10»، نعده بأن نأخذ كلامه على محمل الجد، ونحرق «لسان العرب» ودواوين المتنبي ومحمود درويش وروايات شكري وزفزاف وكتاب «النبوغ المغربي» لعبد الله كنون في الساحات العمومية.. وفي انتظار أن تنتج الدارجة مؤلفات جديرة بأن نضعها في مكتباتنا، نزين الرفوف بأسطوانات «البيك» وكتاب «الكود دولاروت»، أشهر ما ألفناه بالدارجة المغربية إلى حد الآن!

كاتب المقال:

الصفحات

Subscribe to بلا فرنسية! آر.إس.إس