الفرنكوفونية

كان للفرنسية تاريخ لغوي وثقافي مجيد، ولكن البقاء لله وحده

انتهى الزمن الذي كانت تحمل فيه لغة على صهوة دبابة لتفرض نفسها، بقوة السلاح، على شعوب أخرى (كما فعلت الفرنسية في العالم منذ مائتي عام) . لا تكون اللغة قوية إلا متى كانت لغة مجتمع ينتج العلم والمعرفة والتقانة والآداب والفنون على أرفع مستوى ومثال، وليس ذلك حال فرنسا في هذا الزمن، ففرنسا دون الولايات المتحدة وبريطانيا في إنتاج العلم والتقانة، وثقافتها دون الثقافة الألمانية في الإنتاج الفكري والفلسفي، وهي دون الثقافات الإسبانوفونية في الإنتاج الأدبي، كما أن نسبة حضورها في إنتاج القيم الفكرية والعلمية في العالم هزيلة هزالة نسبتها في الإنتاج الاقتصادي والتكنولوجي على الصعيد الكوني .

مشكلة الفرنسية في المغرب والمغرب العربي (وقسم من مجتمعات إفريقيا) أنها لا تريد أن تكون لغة من لغات هذه المجتمعات: تحترم لغاتها الوطنية وسيادتها وتتنافس بشكل شريف مع غيرها من اللغات الأجنبية . إنها تسعى في أن تكون اللغة الوطنية والرسمية، وفي أن تسيطر في التعليم والإدارة والمال والأعمال والاقتصاد، كما لو أننا مازلنا تحت “الحماية”، كما لو أننا ما تحررنا ولا نلنا استقلالنا السياسي والوطني . وليس في مُكْنِ أي شعب ومجتمع ووطن حر سيد يحترم نفسه أن يقبل ذلك أو يرتضيه لنفسه واقعاً ومصيراً .

كاتب المقال:

رشيد نيني: مفرنسو المغرب في حرب مسعورة ضد العربية

رشيد نينيالسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو لمصلحة من تشتغل مؤسسة «أماديوس» ومؤسسة «زاكورة» عندما تجندان طاقاتهما وتوحدانها للدفاع عن إقرار الدارجة مكان اللغة العربية في التعليم الأساسي. السؤال يستقي أهميته من كون إبراهيم الفاسي الفهري صاحب «أماديوس» وأبناء نور الدين عيوش صاحب «زاكورة» وأبناء الغالبية الساحقة من الداعين إلى ترسيخ الدارجة في التعليم، قد درسوا في مدارس البعثة الفرنسية ولا يجيدون التحدث لا بالعربية ولا حتى بالدارجة المغربية.

لماذا، إذن، يشهرون كل هذا الحماس لإقرار مشروع لغوي في مدارس الشعب ماداموا لا هم ولا أبناؤهم سيستفيدون من نتائج هذه السياسة التعليمية الجديدة التي يبشرون بها المغاربة.

الجواب بسيط للغاية. هؤلاء لا يدافعون عن إصلاح النظام التعليمي العمومي في المغرب ولا عن مستقبل أبناء المغاربة، وإنما يدافعون عن مصالح فرنسا الاقتصادية في المغرب. وإلا فلماذا لا يطالبون، مثلا، باستعمال الدارجة الفرنسية في تعليم أبنائهم بمدارس البعثة الفرنسية؟

كاتب المقال:

رسالة مفتوحة إلى رئيسة جامعة الحسن الثاني بالمحمدية

رحمة بورقيةتوصل الموقع برسالة مفتوحة موجة إلى رحمة بورقية رئيسة جامعة الحسن الثاني بالمحمدية من توقيع الأستاذين عبد المجيد جحفة ومصطفى جباري:

السيدة رئيسة الجامعة المحترمة،
لا ندري إن كانت فكرة هذه الرسالة فكرة مواتية، مع ما نلاحظه من تجاهل مستمر للغة العربية في الإدارة المغربية وإحلالٍ للغة الفرنسية محلها . إن اللغة العربية، لغتنا الوطنية، لا تواجه تحديات العولمة فحسب، بل تواجه الحرب الفرنكوفونية الداخلية التي تعمل على تبخيس هذه اللغة، وعلى تقليص مساحات حياتها الطبيعية. وما نخشاه، ولا نتقبله، هو أن يصبح ما تفعله الجامعة التي تديرينها جزءا من هذه الحرب.

السيدة رئيسة الجامعة المحترمة،
مناسبة رسالتنا مراسلاتك المتكررة للأساتذة باللغة الفرنسية. وآخر رسالة من مصالح جامعتك رسالة، بالفرنسية دائما، حول "المعايير المعتمدة لتوزيع ميزانية البحث". وهي مراسلة إقصائية، موجهة لمن يمارس البحث بالفرنسية، أما الآخرون فتنفيهم، ببساطة. فكل رسالة تستلزم تصورا لمتلقيها. ورسالتك الفرنسية لا تتصور وجود متلق باللغة العربية في ميدان البحث العلمي.
ليست هذه المناسبة شرطا هنا، مناسبات عديدة سابقة تحتم هذه الرسالة. فالموقع الإلكتروني للجامعة موقع فرنسي، ولا يعلن إلا عما كتب بالفرنسية. وهذا تجل آخر من تجليات إقصاء مكونات أساسية في الجامعة.

كاتب المقال:

صفعة قوية للفرنكوفونية في بيروت

سوسن الأبطحصفعة قوية، تلقتها «الفرنكوفونية» في بيروت الأسبوع الماضي، والموجع أنها أتت من البلد العربي الذي يعتبر حامي الفرنسية في الشرق ورافع لوائها. الأم الحنون لم تعد قادرة على منح أبنائها الدفء الكافي على ما يبدو، أو أن الأبناء أضحوا عصاة ومتمردين. كل الإحصاءات التي تشير إلى أن زحف الإنجليزية لم يقهر الفرنسية في لبنان، لم تكن كافية لإقناع الفرنسيين يوم افتتاح الألعاب الفرنكوفونية في بيروت بأن عزتهم الاستعمارية لا يزال لها شيء من الهالة في بلاد الأرز.

صحافي فرنسي جاء لتغطية الحدث صعق حين رأى أن الإعلان عن الألعاب مكتوب بالعربية، والكليبات التي تروج للحدث، تتكلم العربية أيضا. تناقض بدا للرجل عجائبيا. ولا بد أن الذهول لم يكن ليفارق صاحبنا، حين رأى بأم العين أن الإعلان الفرنكوفوني، ولو باللغة الأم لم يقنع اللبنانيين بالتحرك من بيوتهم يوم الأحد الماضي لحضور الافتتاح الذي قيل لهم إنه «مبهر» فنيا، تشارك فيه حبيبة الجماهير ماجدة الرومي. الملعب الذي يتسع لستين ألف متفرج، امتلأ بالكاد ثلثه. ثلاثون ألف بطاقة مجانية وزعت لاجتذاب الناس، وزير الرياضة خرج على اللبنانيين، يدعوهم للحضور بكل فئاتهم، فاتحا أمامهم الأبواب بالمجان، رئيس الوزراء قال لهم إنه «حدث تاريخي»، عليهم أن يغتنموه، لكن دون كبير جدوى.

كاتب المقال:

حزب الفرنكفونية والفرنسية الفصحى

نور الدين مفتاحالسادة الفرنكفونيين الذين يشفقون علينا من عربيتنا ينسون أنهم لا يكتفون بهذه التفرقة بين لغة رسمية وأخرى أجنبية، ولكنهم حولوها إلى علامات طبقية، وأصبح المتحدث بالفرنسية ينتمي مباشرة إلى دائرة أرقى من المتحدث بالعربية، ولعل فيلم «مروك» الذي أثار الجدل لصاحبته المراكشي كان أصدق تعبير عن هذا التقسيم الاجتماعي المترسخ اليوم في الدوائر التي يعرفها كاتب هذه السطور حق المعرفة بحكم المعاينة والمعايشة. العربية حسب المخرجة المراكشي هي لغة حارس السيارات والخادمة والعاهرة الفقيرة والذي يصلي. إنها حقيقة هذا الحزب الفرنكفوني التي نجحت إحدى عضواته النشيطات في تصويرها.

إن المتحزبين في حزب الفرنكفونية يرجعون كل كوارث المغرب إلى التعريب الذي قاده عزالدين العراقي في التعليم، وهو حق يراد به باطل: أولا، لأنه لم يكن هناك أصلا تعريب بالمفهوم العلمي والمنهجي، ثانيا لأن المعربين لم يسبق أن تسلموا زمام الأمور ليحكموا المغاربة، ومنذ الاستقلال إلى اليوم لا يحكمنا إلا الفرنكفونيون، فما هي النتيجة أيها السادة غير الكارثة؟ ثالثا، إن التباكي على التعريب وخطر العربية لم يكن أبدا صادقا، لأن النخبة الفرنكفونية تود أن يستمر السواد الأعظم من المغاربة في الحضيض لتبقى لها حظوة التفوق والاستعلاء والاستمرار في التحكم في دواليب الاقتصاد والسياسة.

كاتب المقال:

حوار طريف مع نادية صلاح من جريدة ليكونوميست

الحوار التالي من الملحق الضاحك لجريدة المساء مع نادية صلاح رئيسة تحرير جريدة «ليكونوميست» المغربية الناطقة باللغة الفرنسية نشر يوم 14 مارس 2009.

هذا الحوار الساخر غير الحقيقي يتطرق لمواقف حقيقية لنادية صلاح معادية للغة العربية والتي تشبهها باللغة الصينية القديمة.

Interview avec Nadia Salah de l'Economiste

معذرة لم لا يفهم الدارجة المغربية، وشكرا لصديق الموقع الذي صور لي هذا المقال.

كاتب المقال:

طرد الحرف العربي من شوارع المغرب

كلمة مرحاضكان البعض قبل بعض الوقت يتذرع بالتقنيات لتبرير استعمال اللغة الفرنسية، ثم استعملت مزايدات حزبية وحجج عنصرية وأساليب عديدة متنوعة، للحفاظ على تفوق الفرنسية. والحال أن الفرنسية تستعمل لغايات بسيطة وأولية مثل عرض سيارة للبيع أو التنبيه إلى أن مصعد العمارة معطل. وهل من التكنولوجيا في شيء تعويض كلمة مرحاض بمفردة من الفرنسية لمرفق تدل عليه رائحته ولا حاجة للتشوير عليه بأي لغة.

كاتب المقال:

دوزيم، شابة اغتصبها فرنسي يوم ميلادها

2M - 20 ansابتدأت قناة “دوزيم” أو الثانية المغربية، بحماس أعمى، وبثقة في النفس زائدة عن الحد، وبقراءة خاطئة للواقع الاقتصادي والاجتماعي، وكأن الذين أسسوها هبطوا لتوهم من كوكب بعيد خارج مجرة درب اللبانة، ولو كانوا على الأقل داخل المجرة لتبينوا أن هذا المغرب المسكين، لم يكن مؤهلا ليكون ذا إشعاع دولي في أي شيء، فبالأحرى أن تكون له قناة دولية: “دوزيم إنترناسيونال” ، ناري على التمجهيد لعوج!

صحيح أنه كان بإمكان هذه القناة صاحبة الصنطيحة أن تكون إنترناسيونال، لو بدأت بثها بالمجان، فقد ثبت أنها كانت محبوبة ومشهورة في بلدان إفريقية كثيرة بعد خروجها من مرحلة التشفير، فماذا كانت نهاية هذا الطموح الطائش؟ خسائر فادحة تكبدتها شركة صورياد (ووراءها أونا) جعلتها “تطلب السلة بلا عنب” مما حدا بالدولة للتدخل لإنقاذ القناة وشرائها وتحويلها إلى المجال العمومي

لقد أساء جهابدة الماركيتينغ دراسة القدرة الشرائية للمغاربة، وراهنوا على 100000 مشترك في البداية، في انتظار اكتساح القناة للأسر المغربية، غير مدركين أن 180 درهما في الشهر كانت تمثل أكثر من عشرة في المئة من المدخول الشهري للسواد الأعظم من المغاربة(باحتساب أجور بداية 1989)، وأن ثورة القنوات الفضائية على الأبواب، وأن الطبقة الميسورة نفسها التي راهنت عليها القناة المشفرة لم تبد اهتماما كبيرا بها، بل إن بعض الأعيان اشتركوا في الباقة الفرنسية كانال بلوس بطرق ملتوية. ثم كان ما كان….

كاتب المقال:

فيلم "الفرنكوفونية بالمغرب" على الجزيرة اليوم

تبث قناة الجزيرة الإخبارية، فيلما وثائقيا بعنوان "الفرنكوفونية بالمغرب" وذلك يوم الجمعة 27 فبراير 2009 الساعة 17.05 توقيت غرينتش. الإعادة يوم السبت 28 فبراير الساعة 22.05.

الفيلم من إنتاج شركة "سكوب ميديا" ومن إعداد وإخراج ماهر الملاخ و عتيقة البويهي.

إضغط هنا لمشاهدة البث المباشر لقناة الجزيرة

نتمنى أن تتابعوه، وتتركوا ملاحظاتكم هنا أو الإتصال مباشرة بماهر الملاخ:

ماهر الملاخ
0021261419014
"scopemediatv@gmail.com"

شكرا.

كاتب المقال:

الصفحات

Subscribe to RSS - الفرنكوفونية