خارج الحدود
نقاش في الجزائر حول لغة الإبداع
لطيفة.د - جريدة المساء الجزائرية
أكّد الكاتب مرزاق بقطاش أنّ الجهود في الجزائر ما تزال قائمة لإيجاد صيغة واحدة للغة يقبلها الجميع من دون التعرّض لحرية الكاتب وعالمه الخاص، من جهته اعتبر الكاتب رشيد بوجدرة أنّ اللغة في الإبداع قضية أساسية أهمّ من القصة في حدّ ذاتها، بينما قال الأستاذ أحمد منور أنّ الإبداع لا يقتصر على اللغة إلاّ أنّ هذه الأخيرة تمثّل المادة الأساسية للتعبير عن الواقع.
" لغة الإبداع والإبداع في اللغة: الرواية الجزائرية نموذجا" هو عنوان المائدة المستديرة التي نظّمها أول أمس المجلس الأعلى للغة العربية بفندق الأوراسي وذلك في إطار منبر "حوار الأفكار" أداره الشاعر عمر أزراج ونشطه كل من مرزاق بقطاش، رشيد بوجدرة وأحمد منور.
وفي هذا السياق قال الكاتب مرزاق بقطاش أنّه أدرك استحالة الكتابة بأسلوب البحتري مثلا، لأنّ المادة والعصر لا يناسبان ذلك، مضيفا أنّ الرواية تمثّل خلاص المعرفة الإنسانية والروائي يظلّ في حركة مستمرة ولا يقبل الجمود من خلال الدفق الطبيعي عنده والذي يمكّنه من الكتابة، وهو يتعامل أيضا مع ذاته فيعالج موضوعا فكريا يشغل باله، علاوة على تعامله مع الواقع والمحيط الاجتماعي لذلك فهو بحاجة إلى أدوات لإخراج أفكاره .
بقطاش أكّد ضرورة تعامل الروائي مع اللغة بأسلوب يفرضهما الواقع والجيل، مضيفا أنّ اللغة هي الإنسان وهذا الإنسان يواجه واقعا اجتماعيا وسياسيا تتصارع فيه اللغات المختلفة، وفي هذا السياق تناول المتحدّث واقع استعمال اللغة في الرواية الجزائرية حيث تتصارع فيه اللغات من الدارجة العربية والفصحى علاوة على الأمازيغية، الفرنسية وكلمات ايطالية واسبانية ليتساءل المتحدث: "كيف يمكن كتابة لغة يفهمها القراء؟"، مستطردا في قوله" لم أسأل نفسي وتركت الأمور تسير بعفوية وكان لزاما عليّ التعمّق في أغوار اللغات هذه ونقل تعابيرها إلى اللغة الفصحى ".
اللغة العربية في تونس
إسماعيل دبارة - موقع إيلاف
لعقود طويلة ظل ّموضوع اللغة العربية يشغل النخب التونسية خصوصًا أن هذا البلد المغاربي إكتوى بنار الإستعمار الفرنسي لمدة سبعين عامًا متتالية، ممّا أثر بشكل كبير على العلاقة التي تحكم التونسي ولغته الأم :"العربية".
وعلى الرغم من رحيل الاستعمار، وإقرار السلطات التونسية لقانون تعريب الإدارة منتصف تسعينات القرن الماضي إلا أن اللغة الفرنسية واصلت حضورها كلغة للتخاطب والتواصل بين مختلف شرائح المجتمع التونسي بشكل لافت وكبير.
دستور البلاد في فصله الأول ينصّ صراحة على أن "تونس دولة حرة مستقلة ذات سيادة، الإسلام دينها والعربية لغتها والجمهورية نظامها". لكن جولة سريعة في شوارع تونس وزيارات قصيرة لمعاهدها وكليّاتها وإداراتها، تجعلنا ندرك الهوة الشاسعة بين إرادة السلطة في تونس ورغبتها في الحفاظ على اللغة العربية كرمز ثقافي متجذّر ومقوم من مقومات هوية الشعب التونسي ، وبين "ذهنية " تتوق وتتشبث بالتواصل بلغة "فولتير" لاعتبارات مختلفة.
ازدواجية اللغة في تونس وتداعياتها موضوع قديم جديد حاولت "إيلاف" تسليط الضوء عليه لمعرفة مدى غيرة التونسيين على العربية، تلك اللغة التي يقول أنصارها إنها في خطر محدق.
أغنية من لبنان: هاي، كيفك، سافا
الفيديو التالي هو لأغنية للفنان اللبناني شربل روحانا بعنوان: "هاي، كيفك، سافا" التي تعلاج بأسلوب ساخر ظاهرة استعمال اللغات الأجنبية في التخاطب بين اللبنانيين. ولعلي لا أحتاج إلى التذكير بأن الوضع في المغرب أسوأ حالا من لبنان. فرجة ممتعة.
مواضيع متعلقة:
فيديو: بلا تافرانسيست يايوس نتمازيرت
صفحة بلا فرنسية على يوتوب: www.youtube.com/blafrancia
إيطالي يلقن وزيرا جزائريا درسا في احترام العربية
عبد الرحمن أبو رومي - موقع إسلام أون لاين
"من فضلكم ترجموا كلمتي إلى اللغة العربية وليس الفرنسية".. ليس هذا مطلب مسئول أو خبير عربي في دولة أجنبية، ولكنه مطلب محاضر إيطالي وجهه للمسئولين عن الترجمة في ملتقى دولي عقد بالجزائر.
فبرغم إلقاء أغلب المشاركين في الملتقى الدولي الذي نظمته "الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان" الجزائري، تحت عنوان "البرلمان، والديمقراطية والمجتمع المدني" بالجزائر العاصمة الأحد 27-4-2008، كلماتهم باللغة الفرنسية، رفض الدكتور ريكاردو ترويز من جامعة لاسا باييترا الإيطالية ترجمة كلمته إلى هذه اللغة.
وقال بعض المشاركين في الملتقى لصحيفة "الشروق" الجزائرية الإثنين 28-4-2008: إن هذا المطلب أثار الدهشة والاستغراب في جنبات القاعة، غير أن ترويز سارع بتبريره قائلا: إن اللغة العربية هي اللغة الأم واللغة الرسمية بالجزائر التي يتحدث على أرضها.
وأثار طلب ترويز امتعاض محمود خودري الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان طيلة فعاليات الملتقى، بحسب ما نقلته الصحيفة عن مشاركين.
ليست المرة الأولى
وهذه ليست المرة الأولى التي يحرج فيها أجانب أطرافا جزائرية؛ بسبب تفضيل هذه الأطراف اللغة الفرنسية على اللغة العربية في المناسبات الرسمية.
فقد سبق أن رفض وفد ألماني التوقيع على نص اتفاقية مع طرف جزائري؛ لأنه كان مكتوبا باللغة الفرنسية، مشترطا صياغتها باللغة العربية؛ باعتبارها اللغة الرسمية للجزائر، وهو ما حدث بالفعل.
بأي لغة يقرأ الجزائريون؟
نصر الدين قاسم - جريدة القبس الكويتية
العنوان كان يبدو كبيرا والموضوع مغر، ومثير للانتباه يدعو المهتمين إلى متابعته، خاصة أن مسألة اللغة في الجزائر لا تزال تشكل أزمة كبيرة، وتخفي صراعا مريرا على كل المستويات. وإذا كان ظاهر الحياة يدفع إلى الاعتقاد أن الجزائر حسمت أمورها لمصلحة هويتها الحضارية وانتصرت للغتها العربية، إلا أن الواقع ليس كذلك على الإطلاق.
المكتبة الوطنية وفي لقائها الثالث من سلسلة اللقاءات الفكرية والأدبية التي دأبت على تنظيمها كل إثنين، اختارت أن تناقش موضوع لغات القراءة في الجزائر مع مصطفى ماضي أستاذ علم الاجتماع بجامعة الجزائر، وسفيان حجاج الكاتب والناشر من دار البرزخ.
الكبار بالفرنسية والشباب بالعربية
وافتتحت الندوة بعرض تحقيق قصير أعده مدير اللقاء مع بعض المكتبات في العاصمة واختتمه بآراء بعض القراء من طلبة ومترددين على المكتبات. يجمع أصحاب المكتبات أن اللغة التي يقرأ بها الجزائريون تختلف حسب الفئات العمرية، فالجيل من أربعين سنة فأكثر معظم قرائه يقرؤون بالفرنسية لأنهم تلقوا تكوينهم باللغة الفرنسية فلا يحسنون إلا اللغة الفرنسية. وتعتبر الكتب التاريخية من أكثر التخصصات رواجا بينهم، فنادرا ما يقتني أحدهم رواية او كتابا علميا. وهذه الخصائص يشترك فيها الجزائريون من هذا الجيل من مختلف مناطق الجمهورية.
أما الفئات أقل من أربعين سنة فإن معظمهم يقرؤون بالعربية لأسباب تعليمية أيضا، غير أن هذه الظاهرة غير ثابتة من حيث النسب، وتختلف حسب المناطق، في شرق البلاد وكل المناطق الداخلية تعد العربية هي لغة القراءة والمطالعة، بينما في المدن الكبرى كالجزائر العاصمة ووهران وعنابة وغيرها فإن الفرنسية تنافس العربية وقد تتفوق عليها في بعض الأحيان. أما القراء المستجوبون فقد أكدوا ما ذهب إليه أصحاب المكتبات.
فرنسا تعترف بأهمية اللغة الإنجليزية
عن جريدة القبس - فرنسا العدو الاول للغة الانكليزية في العالم، تتجه بقوة للاعتراف باهمية اللغة الانكليزية بوصفها لغة التعامل الاكثر شيوعا في العالم، بعد ان اكدت وزيرة التعليم والبحث العلمي الفرنسية فاليري بيكريس ضرورة ان تصبح اللغة الانكليزية لغة اجبارية في جميع مراحل التعليم في فرنسا.
وقالت بيكريس خلال لقاء مع الصحافيين الفرنسيين بمناسبة اقتراب موعد تولي فرنسا رئاسة الاتحاد الاوروبي في يوليو القادم «انه من الامور الملحة ان يتمكن جميع الطلبة الفرنسيين في جميع مراحل التعليم من اتقان اللغة الانكليزية»، رغم اعترافها بان اللغة الانكليزية لا تزال يعتبرها البعض في فرنسا من المحظورات التي يتعين الابتعاد عنها خوفا على اللغة الفرنسية في اوروبا والعالم.
وشددت بيكريس على ضرورة ان يشمل تعليم اللغة الانكليزية طلبة الجامعات، مثلما يحدث في العديد من الدول الاوروبية، مثل هولندا والدول الاسكندنافية، معتبرة ان الثقافة الفرنسية تزداد اشعاعا كلما اتقن الفرنسيون لغات الآخرين، خصوصا لو كانت اللغة الانكليزية.
حتى الألمان يخشون ضياع لغتهم
كل شعوب العالم تخشى أن تضيع لغاتها الوطنية في زمن العولمة، خاصة أمام اللغة الإنجليزية التي اكتسحت العالم. وألمانيا بالرغم من قوتها الإقتصادية والثقافية تجد نفسها في موقف دفاع أمام الزحف الإنجليزي. وللإستفادة من التجربة الألمانية في مواجة اللغة الأجنبية، أقدم لكم جانبا من حوار أجراه ابراهيم محمد من القسم العربي في الإذاعة الألمانية (دويتشه فيله) مع نائب رئيس جمعية اللغة الألمانية الدكتور جيرد شرامن :
دويتشه فيله: بلا شك أضحت الإنجليزية لغة البحث العلمي الأساسية، متى يمكن اعتبار استخدامها شراً لابد منه، ومتى يمكن اعتباره مسألة لا معنى لها؟
شرامن: لسنا متعصبين للحفاظ على نقاء اللغة الألمانية، هذا يعني أننا لا نعارض وجود بعض الكلمات الإنجليزية في اللغة الألمانية. غير أن معظم المستخدم منها، يمكن الاستغناء عنه في حياتنا اليومية. ومن الأدلة على ذلك أن نحو 66 من الألمان يرفضون خلط اللغتين الألمانية والإنجليزية بعضهما ببعض. أعتقد أن الكلمات الانجليزية ليست لازمة عندما تتوفر كلمات ألمانية مرادفة لها. مثلا لا يوجد سبب لإطلاق اسم "اير لاينز Air Lines" على شركة خطوط طيران بدلاً من اسم "فلوك غيزيلشافت Fluggesellschaft". صحيح أن اللغة الإنجليزية مطلوبة من أجل التواصل العلمي العالمي، غير أن إقامة دورات تعليمية ومؤتمرات ولقاءات بالإنجليزية في الجامعات الألمانية أمر غير مقبول إذا لم يكن هناك أشخاص لغتهم الأساسية هي الإنجليزية بين المشاركين. وليس من المقبول كذلك قيام الألمان بتقديم ترشيحاتهم للمنح الدراسية في الجامعات الألمانية باللغة الإنجليزية.
اللغة العربية موضوع صراع سياسي في موريتانيا
عن المختار السالم - جريدة الخليج
يتجه الرئيس الموريتاني سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله الى اصدار مرسوم يلزم فيه الإدارات الموريتانية باستخدام اللغة العربية في جميع تقاريرها ومراسلاتها، بدلا من الفرنسية التي ظلت مهيمنة على لغة الإدارة في موريتانيا.
وسيكون ذلك إقراراً للدستور الذي ينص في مادته السادسة ان العربية هي اللغة الرسمية لموريتانيا وجميع المعاملات تتم بها.
وإذا تأكد الخبر، فمن الآن فصاعداً ستكون جميع الوثائق الرسمية والتقارير والمداولات باللغة العربية.
واثار موضوع استخدام العربية كلغة إدارة صراعاً سياسياً كبيراً في موريتانيا طوال العقود الماضية، تجدد منذ تولي النظام الجديد المنتخب مقاليد الحكم في ابريل/ نيسان الماضي. فقد تحركت الحركات القومية الموريتانية، ممثلة في احزاب وشخصيات وقوى مدنية، باتجاه الضغط لجعل لغة الغالبية من سكان موريتانيا (84%) هي لغة الإدارة بدل الفرنسية التي لا يفهمها إلا نخبة فرانكفونية ظلت المتحكمة في مركز القرار طوال العقود الاربعة الماضية.
مجلة تايم: موت الثقافة الفرنسية

خصصت النسخة الأووربية لمجلة تايم الأمريكية غلافها للأسبوع قبل الماضي لموضوع "موت الثقافة الفرنسية" The Death of French) Culture). هذا العنوان خلف ردود فعل رافضة في الصحافة الفرنسية وأثار حفيظة النخبة المثقفة التي اعتبرت ذلك هجمة أمريكية أخرى ضد كل ماهو فرنسي. وأقدم هنا قرءاة سريعة لبعض ما جاء في المقال:
كاتب مقال تايم قدم أرقاما ومعطيات تشير إلى تراجع عالمية الإنتاج الثقافي الفرنسي. وكمثال على ذلك، فإن بلد موليير و هوغو وسارتر، الذين غطوا العالم بإنتاجاتهم، لا يستطع تصدير إلا عدد ضئيل من مجموع 727 رواية فرنسية نشرت هذه السنة. وفي مجال الفن التشكيلي، لا يوجد فرسي واحد ضمن أفضل 10 في العالم. وأفضل فنان فرنسي معاصر روبير كومبا لا تزيد قيمة أي من لوحاته عن 7500 دولار مقابل لوحات الفنان البريطاني داميين هيرست التي تتعدى قيمتها 180,000 دولار في المعدل.
هذا لا يعني أن هناك ضعفا في الإهتمام بالمجال الثقافي؛ فالفرنسيون حكومة وشعبا فخورون بثقافتهم ويدعمونها بكل الوسائل. وهذا مايجعل تراجع "النفود الثقافي" لفرنسا قضية وطنية.
أخبار من المغرب العربي
موريتانيا، عن موقع الأخبار
كتبت يومية البديل بالخط العريض على صدر صفحتها الأولى:"على هامش الندوة الفكرية حول اللغة العربية .. الدكتور حماه الله ولد السالم يتحدث للبديل:" نرفض أن تكون اللغة الفرنسية حكما بين الموريتانيين" ... خطاب الرئيس باللغة الفرنسية في الأمم المتحدة سابقة مشينة ومهينة.. وانتقد حماه الله بشدة من اعتبرهم أقلية من العرب وأقلية من الزنوج يريدون فرض اللغة الفرنسية على البلاد معتبرا أن موريتانيا في مجال الإرتباط العملي والتقني باللغات الأجنبية لن تكون أفضل حالا من دول الخليج التي لديها امكانات هائلة وارتباط اقتصادي كبير باللغات الأجنبية لكنها رفضت إلا ان تكون اللغة العربية هي سيدة الموقف داعيا إلى الإقلاع عن تهميش اللغة العربية.







