أبا صادقي

على الخريطة كلنا أغراب

أنا يا صديقي متعب بعروبتي
كأن العروبة لعنة وعقاب
أمشي على خريطة الوطن أجر خيبتي
فعلى الخريطة كلنا أغراب
يا أرض هل تشعرين بلوعتي
فالوطن يمتد في الأفق كالسراب
يا أرض من يكشف بلوتي
فالوطن سممت دماءه الأحزاب
يا أرض ضاعت فرحتي
في وطن مزقته طوائف الأعراب
لم يبق شيء من نخوتي
لم يبق من كتب السماء كتاب
ماتت خيول العرب من التخمة
وظل الصرف و النحو و الإعراب

(بتصـــــرف)

كاتب المقال:

مشاركات القراء:

الفرنكوفونية و الأنكلوفونية : "تحسبهم جميعا و قلوبهم شتى"

أبا صادقيإن معالم الصراع و الصدام بين دول المنظمة الدولية للفرنكوفونية (فرنسا، كيبيك، بلجيكا و سويسرا و الدول الناطقة بالفرنسية في إفريقيا و آسيا و أمريكا اللاتينية). و مجموعة الدول الناطقة باللغة الانجليزية (الولايات المتحدة الأمريكية و مجموعة دول الكومنولث التي تتكون من المستعمرات البريطانية القديمة). كثيرة و متشعبة، تختلط فيها الأبعاد الثقافية و اللغوية المحضة بالمصالح السياسية و الإقتصادية و الأهداف الإستراتيجية.

و مما يدل على أن للغة شأن عظيم في النهضة و التنمية و الاستقلال كونها توجد في قلب الصراع الإستراتيجي بين القطبين اللغويين الكبيرين في العالم. فأدوات الصراع السياسي على توسيع رقعة النفوذ في العالم و المنافسة الاقتصادية على الأسواق الدولية تعتمد على الثقافة و بالذات على اللغة. هذا ما نلمسه في موقف فرنسا المتوجس من زحف اللغة الإنجليزية على مجال صناعة الثقافة و تكنولوجيا المعلومات و الإتصال، و هيمنتها المتعاظمة على العلاقات الدولية و على الإقتصاد العالمي. و السيطرة الأمريكية على هذه القطاعات الحيوية لا يهدد (فرنسا الدولة) و إنما يهدد (فرنسا اللغة و الثقافة). يوما بعد يوم، تسحب الأمركة بساط اللغة الفرنسية من تحت أقدام حلفاء فرنسا في الثقافة و اللغة. فرنسا متوترة جداً و هي تراقب انجذاب عقول و قلوب الجيل الجديد من أبناء المغرب العربي (بما فيهم الليبيين، الأعداء التقليديون للثقافة الأمريكية و لغتها) نحو الغرب الأمريكي و أسلوبه في الحياة و ثقافته الخفيفة و لغته الرشيقة بعدما كانت باريس قبلتهم الأولى و مهبط وحيهم. فرنسا تقرأ في ميلان الجيل المغاربي نحو لغة شكسبير كفر بجون جاك روسو و فولتير و مونتيسكيو و بثقافة "الأنوار" و قيم الجمهورية الفرنسية. و هذا تهديد تدرك فرنسا جيداً خطورته على وجودها على المدى البعيد.

كاتب المقال:

مشاركات القراء:

في التنمية الثقــافية و الإستعمار اللغوي

MAROC في السنوات الأخيرة زاد اهتمام المغرب بالتنمية السياحة بشكل ملفت. و لا شك أن المغرب بلد يمتاز بالتنوع الطبيعي و الثقافي و بالتجدر التاريخي و الغنى الحضاري. و يتوفر على رصيد هائل من الثروات السياحية التي تؤهله لأن يكون بلداً رائداً في العالم في مجال السياحة. و لموقع المغرب كصلة وصل قوية بين ثلاث قارات : إفريقيا عبر دول جنوب الصحراء، و آسيا عبر العالم العربي و الشرق الأوسط، و أوروبا عبر المدخل الغربي لحوض البحر المتوسط، دور أساسي في امتلاكه لرأسمال ثقافي ضخم جعله متحفا إنسانيا مفتوحاً.

و تجسيداً للوعي بهذا الموقع الذي يتبوأه المغرب على مستوى الثروة الثقافية، وجهت العناية إلى توظيف التراث الثقافي و الأثري في التمنية الإقتصادية و خصصت لذلك استثمارات ضخمة. إلا أن هذا الاهتمام المتزايد بتوظيف الثقافة في التنمية الإقتصادية يقتصر على "تسليع" الثقافة أي تحويلها إلى سلعة لجلب العملة الصعبة. و هذا المنهج في توظيف الثقافة في التنمية يشوبه خلل كبير يتصل بإهمال اللغة الوطنية، التي هي ركن الثقافة و التنمية، في هذه العملية. ليس خفيا أن الدراسات و المشاريع التنموية و السياحية المرتكزة على التراث الأثري و التاريخي الوطني تعتمد على اللغة الفرنسية في إنتاج المعرفة و الخبرة و نشر المعلومات و في التأليف و النشر.

كاتب المقال:

مشاركات القراء:

Subscribe to RSS - أبا صادقي