رشيد نيني

يكفي أن تكون فرنسيا لتصبح مديرا في المغرب

رشيد نينيفي فرنسا إذا كان اسمك محمد أو سعيد وأرسلت سيرتك الذاتية إلى الشركات والمؤسسات العمومية الفرنسية تبحث عن شغل، فإنك ستضيع وقتا طويلا قبل أن تعثر على عمل أقل بكثير من مؤهلاتك. أما في المغرب، فيكفي أن يرسل «كلود» أو «بيرناديت» أو «سيرج» طلبا بسيطا إلى كبريات الشركات المغربية لكي ينادوا عليهم في الحين ليتسلموا مناصبهم التي غالبا ما تضع العشرات من الأطر المغربية تحت إمرتهم. وعندما تسأل هؤلاء الفرنسيين عن مهنتهم الأصلية يقولون لك إنهم فرنسيون، وهذا وحده دبلوم عال جدا يضمن لهم منصبا محترما في دولة متخلفة مثل المغرب.

ومع الأزمة التي تعيشها فرنسا حاليا في مجال الشغل، نلاحظ توافدا متزايدا لليد العاملة الفرنسية نحو المغرب بسبب كل العروض المغرية التي يتلقاها زملاء هؤلاء العمال المتوافدين الذين سبقوهم إلى الحصول على منصب عمل في إحدى الشركات المغربية.

التصنيفات:

كاتب المقال:

رشيد نيني: مفرنسو المغرب في حرب مسعورة ضد العربية

رشيد نينيالسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو لمصلحة من تشتغل مؤسسة «أماديوس» ومؤسسة «زاكورة» عندما تجندان طاقاتهما وتوحدانها للدفاع عن إقرار الدارجة مكان اللغة العربية في التعليم الأساسي. السؤال يستقي أهميته من كون إبراهيم الفاسي الفهري صاحب «أماديوس» وأبناء نور الدين عيوش صاحب «زاكورة» وأبناء الغالبية الساحقة من الداعين إلى ترسيخ الدارجة في التعليم، قد درسوا في مدارس البعثة الفرنسية ولا يجيدون التحدث لا بالعربية ولا حتى بالدارجة المغربية.

لماذا، إذن، يشهرون كل هذا الحماس لإقرار مشروع لغوي في مدارس الشعب ماداموا لا هم ولا أبناؤهم سيستفيدون من نتائج هذه السياسة التعليمية الجديدة التي يبشرون بها المغاربة.

الجواب بسيط للغاية. هؤلاء لا يدافعون عن إصلاح النظام التعليمي العمومي في المغرب ولا عن مستقبل أبناء المغاربة، وإنما يدافعون عن مصالح فرنسا الاقتصادية في المغرب. وإلا فلماذا لا يطالبون، مثلا، باستعمال الدارجة الفرنسية في تعليم أبنائهم بمدارس البعثة الفرنسية؟

كاتب المقال:

رشيد نيني: آل الفاسي الفهري والاستعمار الحقيقي

رشيد نينيالحقيقة هي أن الاستقلال أعطي للمغرب ولم يتم انتزاعه كما أوهمونا بذلك دائما في مقررات التاريخ. طبعا، لم يعط الاستقلال لوجه الله، فقد أعطي بشروط. وأول هذه الشروط التي قبل بها المفاوضون في «إكس ليبان» ووقعوا عليها معاهدة تعتبر إلى اليوم من أسرار الدولة الفرنسية التي لا يجب رفع السرية عنها، هو أن يحافظ حزب الاستقلال على مصالح فرنسا في المغرب لمدة مائة عام من تاريخ إعلان الاستقلال أو ما سماه «غي مولي»، رئيس الوفد المغربي المفاوض في «إكس ليبان» ورئيس مجلس الوزراء الفرنسي، بالاستقلال داخل الاستقلال.

وطبعا، ليست هناك من وسيلة للمحافظة على مصالح فرنسا الاقتصادية في المغرب غير تقوية التعليم واللغة الفرنسية. وهكذا رأينا كيف ظل زعماء حزب الاستقلال أوفياء لهذا العهد إلى اليوم، وظلوا حريصين على تعليم أبنائهم في مدارس البعثة الفرنسية وإرسالهم إلى فرنسا لاستكمال دراستهم العليا هناك، ثم العودة إلى المغرب لاحتلال مناصب المسؤولية التي يخدمون من خلالها فرنسا ومصالحها في المغرب.

سيقول قائل منكم: كيف يخدم أبناء زعماء حزب الاستقلال مصالح فرنسا إذا كانوا يشتغلون في مؤسسات ووزارات مغربية؟ من أجل الجواب عن هذا السؤال تكفي فقط مراجعة أسماء الشركات التي تفوز بالصفقات الكبرى للوزارات والمؤسسات التي يسيرها أبناء زعماء حزب الاستقلال، تسعون في المائة من هذه الشركات فرنسية. وسواء في الطرق السيارة أو التجهيز أو الصحة أو النقل، فإن الشركات الفائزة بالصفقات فرنسية، وحتى بالنسبة إلى المهن التي يجب أن تحافظ عليها شركة مثل شركة «الطريق السيار» التي يسيرها عثمان الفاسي الفهري، نظرا إلى عائداتها المالية المربحة، فإن هذا الأخير يفوتها إلى شركات فرنسية لكي تديرها وتحقق أرباحا على ظهر مستعملي الطريق المغاربة.

كاتب المقال:

رشيد نيني : "السجن أحب إلي مما يدعونني إليه"

رشيد نينيقضت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، أمس الاثنين، بثلاثة أشهر حبسا نافذة في حق مدير نشر يومية "المساء"رشيد نيني وبشهرين حبسا نافذة في حق سعيد لعجل الصحفي بنفس الجريدة . كما قضت المحكمة بأداء رشيد نيني غرامة مالية قدرها خمسين ألف درهم وسعيد لعجل غرامة تصل إلى ثلاثين ألف درهم.

إليكم مقال رشيد نيني عن الموضوع والذي عنونه "السجن أحب إلي مما يدعونني إليه":

المغرب هو البلد الوحيد الذي يمكن أن تعطيك فيه وزارة الاتصال جائزة، وفي اليوم الموالي تحكم عليك وزارة العدل بالسجن. أعطانا خالد الناصري، وزير الاتصال، في اليوم الوطني للإعلام جائزة قدرها ثلاثون ألف درهم، وفي الغد «تنادم الحال» مع الحكومة وقرر وزيرها في العدل، الذي رفع ضدنا قضية يتهمنا فيها بنشر خبر زائف بسوء نية، أن يحكم علينا بالسجن وغرامة مالية قدرها ثمانون ألف درهم.

كاتب المقال:

مشاركات القراء:

Subscribe to RSS - رشيد نيني