عبد الإله بلقزيز

ليس دفاعاً عن اللغة العربية

عبد الإله بلقزيز - جريده الإتحاد الإشتراكي

ضاق أمل المؤسسة الفرنكوفونية في المغرب وعيل صبر سدنتها وكهنتها، وانسد أمامها أفق الرجاء في العودة إلى صدارة المشهد اللساني، ففقد البعض أعصابه وذهب به اليأس إلى إطلاق نارٍ كلامية على اللغة العربية داعياً إلى التخلي عنها واعتماد العامية بديلاً لسانياً . ولعل مهندس الحملة على العربية نسي أن العامية التي “يدافع” عنها لهجة عربية - أمازيغية وليست فرعاً من الدوحة الفرنسية، وأنها (عامية) تفصحت أكثر من ذي قبل واغتنت بمفردات اللسان العالم بفعل آثار التعليم والإعلام والاتصال .

في كل حال، حمل الناقمون على العربية “بشرى” إلى المغاربة أجمعين، فلقد تذكروا أن للبلد ثروة غير مستثمرة هي اللسان العامي، ولعلهم افترضوا أن تدوير هذا الرأسمال في الاقتصاد والثقافة والتعليم والإعلام سيعود على المغرب بأجزل العائدات، فإذا كنا نعاني من ثقل معدلات مخيفة للأمية، يكفينا أن نحول العامية إلى لغة رسمية حتى يصبح المغاربة جميعاً متعلمين وتنتهي الأمية . وإذا كنا نعاني من ضعف فادح في الانتاج الثقافي، يكفينا تكريس العامية حتى يمسي المغاربة جميعاً مثقفين، وإذا كنا تحت خط الفقر العلمي، فالعامية تكفينا لننجب علماء الذرّة والفضاء والبيئة والطب . . الخ، العربية الفصحى عنوان تخلفنا والعامية طريقنا إلى التقدم! وكان الله في عون العقل .

كاتب المقال:

Subscribe to RSS - عبد الإله بلقزيز