فلسطين

أطفال يتحدثون العربية الفصحى في بيوتهم

رغم سنوات عمره التي لم تتجاوز بعد عدد أصابع اليد الواحدة, إلا أنه يختلف بشده عن غيره من الأطفال الذين يشاركونه "العمر" و"مرح الطفولة".. فلسانه ينطق بما لا تنطق به ألسنتهم من عربيةٍ فُصحى نادراً ما تجد طفلاً يتحدث بها بذات الطريقة والاتقان –طوال الوقت-.. ولكن "هذه النعمة" كما اعتبرها والد الطفل "عمر" انقلبت نقمةً على طفله، ونفسيته.. ففي الوقت الذي كانت "لغته العربية" مثار إعجاب.. كانت كذلك مثار "سخرية"..

ويروي والد الطفل "عمر" أنه اصطحبه في يومٍ ما لزيارةٍ أقارب له، وتعجّبوا لأن "الفصحى" كانت لغته المنطوقة الوحيدة في ذلك المكان.. فتارةً ينادي (يا أبي.. أريد كوباً من العصير، أو هيا اركل الكرة يا زياد..)، فما كان منهم سوى أن "قهقهوا" ضاحكين.. الأمر الذي سبب له حرجاً كبيراً فاختار زاويةً وبكى فيها..

و "سعد مهنّا" وما أن انتهت حلقة المسلسل الكرتوني التي كان ينتظرها بلهفة، وقبل أن يغلق والده التلفزيون، ناداه قائلا:" أبي لا تغلقه الآن فأنا أتابع مسلسلا كرتونيا آخر على القناة، وسيكون الفاصل بين المسلسلين أغنية جميلة عن أحرف اللغة العربية".

كاتب المقال:

Subscribe to RSS - فلسطين