هشام

العربية لغة تدريس و بحث علمي في المغرب

عدد كبير من الدول ذات اللغات الضعيفة الانتشار كفنلندا والسويد وجمهورية التشيك وكرواتيا…لا تتردد في اعتماد لغتها المحلية في تدريس العلوم والتقانات ولو بصفة جزئية، على الأقل في السلك الأول من التعليم العالي أو في الدروس ذات الاستقطاب الواسع، كخيار متاح وهذا رغم ثقل المجهود المستلزم لترجمة المعارف المتطورة وتحيينها باستمرار وتوفير المراجع ورغم ضآلة عائد الاستثمار بسبب ضيق مجال تداول اللغة. بموازاة هذا، ما هي حصيلة اعتماد لغة المستعمر القديم لتدريس العلوم والتقانات في بلاد لغتها العربية من أقوى اللغات انتشارا؟

في المغرب، قرابة نصف قرن بعد الاستقلال، لا زالت العلوم والتقانات والحرف الحديثة تدرس بالفرنسية ولا يتم تكوين الأطر إلا بهذه اللغة. فكليات العلوم ومدارس المهندسين ومعاهد تكوين الأطر تعتمد اللغة الفرنسية كلغة فريدة في التدريس، وهكذا يكون تعلم حرفة أو معرفة تقنية مشروطا بتعلم اللغة الفرنسية إلزاما فكل من لا يتعلمها مقصي من مزاولة المهن التي تتطلب مستوى معرفيا فما هي الحصيلة ؟

كاتب المقال:

مشاركات القراء:

Subscribe to RSS - هشام