فاروق جويدة

طوفان المدارس الأجنبية فى مصر

إن معظم خريجى المدارس الأجنبية فى مصر لا يدرسون اللغة العربية ولا يتعلمونها ولا يؤدون الامتحانات فيها ومن هنا سوف نجد أنفسنا أمام أجيال لا تتحدث لغتها ولا تعلم منها شيئـا.. إن الأسرة المصرية تبدو سعيدة أمام أبنائها الصغار وهم يتحدثون اللغة الانجليزية أو الفرنسية أو الألمانية ولا يتكلمون العربية.. ويشعرون بسعادة أكبر والطفل لا يستطيع الكتابة بيديه لأنه لا يستخدم إلا جهاز الكمبيوتر وليس فى حاجة إلى أوراق وقلم.

ومع غياب اللغة والتاريخ فى مناهج المدارس الأجنبية غابت مادة الجغرافيا حيث صورة الوطن من حيث الموقع والدور والأهمية.. ومع غياب هذه الثلاثية لا وجود لمادة الدين أو التربية الوطنية.. هذه المواد هى التى تشكل شخصية الإنسان حين يتحدث لغته ويدرك تاريخه ويفهم عقيدته ويعتز بوطنه.

حين يتخرج فى هذه المدارس شباب مسلح بالعلم والفكر والتكنولوجيا يجب ألا يكون ذلك على حساب لغته وثقافته وتاريخه ودينه وتقاليده، نحن لا نريد أجيالا مشوهة حائرة ما بين تاريخ الآخرين ولغاتهم وسلوكياتهم وطريقتهم فى الحياة وبين تراثهم الضائع وذاكرتهم المفقودة.. نريد شبابا واعيا بالعصر الذى يعيش فيه دون أن يفرط فى جذوره التى تمتد عبر التاريخ.

كاتب المقال:

مشاركات القراء:

Subscribe to RSS - فاروق جويدة