حفيظ المسكاوي

إقحام الفرنسية في التعليم سيضيع مستقبل المتعلمين

هذه رسالة أوجهها لجمعيات آباء وأولياء التلاميذ أن يدركوا أن ليس ثمة مسوغ لاستبقاء لغة ميتة كالفرنسية في البرامج التعليمية، لأنه من شأن ذلك أن يضيع مستقبل فلذات أكبادهم ويضعهم خارج العصر وخارج التاريخ. فليطالبوا الوزارة المعنية بحذف هذه اللغة وتعويضها بلغات المستقبل.. ليس دفاع بعض المسؤولين عنها إلا خشية أن يفقدوا مناصبهم لأنهم لا يحسنون غيرها .

لسنا اليوم بحاجة إلى لغة ميتة تتراجع يوما بعد يوم في العالم وتنحسر نطقيا وعلميا وتقنيا وفكريا وحتى أدبيا ، لقد أدرك الناطقون بالفرنسية في مونتريال بكندا هذه الحقيقة لذلك أصبحت الإنجليزية تفرض نفسها يوما عن يوم وحين نقول فرضت نفسها فليس المقصود أن الإنجليزية جاءت على ظهر الدبابة كما فعلت الفرنسية نفسها في المغرب إذ فرضت علينا بقوة السلاح، وإنما أصبح تعلم الإنجليزية ضرورة ملحة لأنها لغة العلوم الحديثة ولغة البحث العلمي و التواصل والإتصال والمعلوماتية، فنسبة الإنجليزية على الأنترنت تفوق ثمانين بالمائة. طبعا لا أقصد إهمال اللغة العربية التي تتفوق على الفرنسية لأنه لا نهضة لنا إلا بها ولكن أقصد الإستفادة من خبرات ومعارف أقوى الناس في العالم ولن يكون ذلك إلا بالإنجليزية وغيرها كالصينية على أن تتم ترجمة هذه المعارف إلى اللغة العربية لأن البلاد المتقدمة في العالم تدرس المعارف والعلوم بلغاتها الوطنية كالصين واليابان ونحن في المغرب خلط وجلط إسفاف خطير في الجامعات فرنسية ركيكة مع العامية!

كاتب المقال:

مشاركات القراء:

Subscribe to RSS - حفيظ المسكاوي