بلا فرنسية

النهاية.. مدونة بلا فرنسية تودعكم!

fin

بعد حوالي خمس سنوات من التدوين حول ماسميته، ربما خطئا، "قضية الإستقلال اللغوى" وأربع سنوات من إنطلاق موقع بلا فرنسية، أعتقد أنه حان الأوان لإنهاء هذه التجربة. شكرا جزيلا لكل من شاركني وساندني في هذا المشروع الذي اتمنى أن يكون قد ساهم ولو بجزء يسير في لفت الانتباه إلى هذه القضية المصيرية.

لقد سبق لي وأن أعلنت إعتزال التدوين في ماي 2008 قبل أن أعلن عن عودة مؤقة في أكتوبر 2008. وأغلب الأسباب التي ذكرت لا زالت قائمة. هذه المرة سأستمر في التدوين في مدونتي الشخصية علاش في مواضيع مختلفة (خاصة السياسية) على الأقل هذا العام ، إن شاء الله. كما أنني أصبحت مدمنا على تويتر وفيس بوك، وستجدونني هناك.

بالنسبة لهذا الموقع، سأغلق الآن باب المشاركات، وأغلق التعليقات بعد حوالي شهر، لكن سأترك الموقع مفتوحا على الأقل لمدة عام، غير أنني سأحاول إعادة ترتيب المحتوى وتصنيفه حسب أهميته حتى يتمكن الزائر الجديد من فهم القضية التي ناقشناها. هناك أيضا صفحة بلا فرنسية على الفيس بوك، ستبقى على الأقل لمدة عام، لتكون منبرا للإعلان المجاني عن مبادرات تخص دعم إستعمال اللغة العربية. للمهتمين الاتصال بي.

أخيرا أحب أن أختم بهذه الملاحظات كخلاصة لأفكاري الشخصية - التي ليست بالضرورة أفكار كل من ساهم في الموقع:

1. لا أزال أومن بأن تقدم المغرب التقني والعلمي و الاقتصادي لا يمكن أن يكون باستعمال اللغة الفرنسية

2. الاستغناء عن الفرنسية في التعليم وفي الاقتصاد وحتى في الإعلام هدف سيستغرق تحقيقه عدة سنوات، ولا يكفي قرار من الوزير الأول أو حتى الملك.

3. ربما لم أوفق في اختيار مصطلح "الإستقلال اللغوى"، لأن المشكل داخلي أكثر منه تدخل فرنسي في الشؤون المغربية. المشكل مع جيل وصل بعضه لمناصب القرار لم يعش الاستعمار السياسي لكنه لا يتقن سوى الفرنسية ويعتبرها لغة العلم والادارة.

4. ما حاولت إيصاله للجميع هو أن الفرنسية قد تكون طريقا للنجاح الفردي لكن يجب علينا أن نفكر أيضا في المصلحة العامة، في نشر المعرفة، في التنمية... واستخدام لغة أجنبية لن يساعد في ذلك كما بينت تجربتنا خلال الخمسين سنة الماضية وتجارب "العالم المتخلف". هناك من يعتبر قوة سيرته الذاتية وطريقه إلى النجاح المهني والسياسي والاجتماعي في إتقانه للغة الفرنسية، وقد يعارض بشدة كل محاولة للمس بالأمر الواقع... هناك شاب قال لي إن أبي دفع الملايين لكي أتقن الفرنسية ولن أتخلى عنها. وهناك فتاة رفضت خطيبا فقط لأنه درس في دولة غير فرنكوفونية ولا يستطيع التعبير بالفرنسيةا جيدا!

5. هناك ضرورة في المغرب لإيجاد مصطلح بديل لكلمة "تعريب". "التعريب" الذي كان رمزا لنقل المعارف والنهوض بالمجتمع أصبح في رأي الكثير سببا لكل مشاكل التعليم والبطالة والاقتصاد... والكذبة التي تكرر كثيرا تصبح حقيقة. أقول لكل من يعتبر أن فرنسة التعليم سيكون حلا لكل المشاكل، انظروا إلى الدول الفرنكوفونية في إفريقيا، الجميع يدرس بالفرنسية من الابتدائي إلى الجامعة، هل حققت تلك الدول عدالة إجتماعية؟ تطورا إقتصاديا؟

6. الدفاع عن العربية لا يجب أن يكون على حساب الأمازيغية، والعكس صحيح.

7. في رأيي قرار إستخدام تيفيناغ كان دافعه إيديولوجيا ولم يراعي الواقع والمصلحة العامة للمغاربة، أمازيغ وعرب. وبالمناسبة، أدعو كل المدافعين عن الأمازيغية أن يستخدموا الحرف العربي. بكل واقعية، لماذا إعادة إختراع العجلة؟ لماذا تضييع موارد كبيرة في تعليم حروف جديدة وإدخالها إلى عالم الانترنت في الوقت الذي يجب أن ترتكز الجهود في دعم المحتوى؟ فقط لأن تيفيناغ ذات دلالات تاريخية؟ ماذا عن التاريخ المشترك بين العرب والأمازيغ؟ لم ينقص شيء من قيمة اللغة الفارسية ذات الحضارة العريقة كونها تستخدم الحروف العربية. لقد صارعت الحروف العربية كثيرا من أجل الدخول إلى العالم الرقمي، وتصبح لغة مدعمة من قبل كبريات شركات الإعلاميات. على إخواننا الأمازيغ أن يبنوا على هذا الإنجاز. وحتى لا تكون الحروف عبئا على الأمازيغية ومن يتعلمها خاصة في المدارس الابتدائية.

شكرا مرة أخرى لكل من ساهم معي في هذا المشروع ولكل من شارك بمقالات وتعليقات أغنت النقاش. وأقول للجميع لا تبكوا على لغتكم، استعملوها!

والسلام.
_______________

إضافة 9 مارس 2011
قمت بنقل التوضيحات إلى تدوينة جديدة: توضيحات بخصوص إنهاء التدوين ومستقبل الموقع

كاتب المقال:

حشو الحديث بالكلمات الأجنبية

المقال التالي للكاتبة دلع المفتي نشر في جريدة القبس الكويتية يوم 8 يوليو 2010 بعنوان هاي.. كيفك.. سافا. ووردت فيه إشارة إلى مدونة بلا فرنسية. (أضفت فيديو للأغنية المذكورة في المقال):

 مدونة بلا فرنسية على جريدة القبس الكويتية

«هاي.. كيفك.. سافا؟»، هي جملة تقال على سبيل الدعابة من اللغة المحكية على لسان الشباب في لبنان، التي تخلط اللغات الثلاث في جملة واحدة. لكن المشكلة لم تعد في لبنان فقط.. فالغزو اللغوي الأجنبي انتشر في جميع الدول العربية من أقصاها إلى أقصاها، وأصبح إقحام بعض كلمات أجنبية في الحديث عنوانا للرقي والمدنية، بينما صار من يتكلم العربية «يا عيني عليه» موصوما بالتخلف والجهل!

شربل روحانا فنان لبناني راق، ألف وغنى أغنية بعنوان: «هاي كيفك سافا؟»، ينتقد فيها من عجز من الجيل الجديد عن إكمال حديث من دون حشوه بالكلمات الأجنبية، داعيا الناس الى التعبير عن مشاعرهم بالعربي، فيقول:
هاي كيفك سافا.. من وين جبتها يا لبناني؟ ** شو بتشكي كلمة مرحبا أو صباح الخير؟

كاتب المقال:

إلى المغاربة فقط: دوي بالعربية

مغربي يدعو المغاربة في فيديو ساخر إلى التحدث بالعربية بدل الفرنسية:

إضافة: 2011/01/11
اخيرا اكتشفت اسم صاحب الفيديو إنه الفنان ياسين جارام

التصنيفات:

كاتب المقال:

Subscribe to RSS - بلا فرنسية