مشاركات القراء

سباق اللسانيات مهده عند العرب

أكد علماء وباحثون في علوم اللغة العربية، في ندوة اللسانيات الأولى التي أقامها مجمع اللغة العربية بدمشق، أن ما أنجزه العرب في مجال الدراسات الصوتية بدءا من القرن السابع الميلادي من تقسيم للأصوات وتصنيفها ووصفها بحسب خصائصها وسماتها، هيأ السبل لبلورة الصوتيات الحديثة التي صاغها العلماء الأوروبيون وأبرزهم فرديناند دي سوسير.

واللسانيات علم أوروبي حديث عمره قرنان تقريبا، وهو يهتم بدراسة اللغات الإنسانية، وبحث خصائصها وتراكيبها ودرجات التشابه والتباين فيما بينها. ويدرس عالم اللسانيات دور اللغة في المجتمعات البشرية وأثرها في رسم الصورة العامة للحضارة الإنسانية.

كاتب المقال:

مشاركات القراء:

الحق و الباطل

العقل هو أهم شيئ منح للإنسان حتى يميز بواسطته بين الحق و الباطل, إلا أن الإنسان قد تشتبه عليه الأمور, فيظن الحق باطلا و الباطل حقا, خصوصا إذا لم يمكن يتوفر على علم يساعده على ذلك أو إذا لم يكن من ذوي الاختصاص, و أهم شيئ يجب أن يتوفر عليه هو رجاحة العقل و عدم اتباعه للهوى.

إلا أن المثل الذي بين يدي هو عكس هذا الشخص, فقد حمله إحدى المناظر التي رأها في إحدى المستشفيات الحكومية حسب ما أوردته بعض الصحف, إلا اتخاذ موقف بناءا على عاطفة, دافع بواسطته على فئة من المجتمع تستحق الردع, مع توفر عنصر الرحمة, هذه الفئة هي الأمهات العازبات, إن هذه الفئة تقترف ذنبا كبيرا يجب العقاب عليه بأي وسيلة كانت متوفرة بيد الأجهزة المختصة بهذا النوع من الوظائف, إلا أن هذا الشخص يدافع عنها حاسبا بذلك أنه يحسن صنعا إلا أن ما يقع فعلا هو طمأنة هذه الفئة بأن هناك من يساندها, بل و فتح باب لمن يريد أن يسعى سعيها, بل و هناك أيضا تكريس لمفهوم اللامبالاة و عدم أهمية القوانين أو الحدود الشرعية لمثل هذه الحالات.

وما يجب أن يقع هو أن تدفع هذه الفئة ثمنا للمجتمع على خطئها, و من بعد يمكن النظر إلى إمكانية إصلاحها و إعادة دمجها في المجتمع,كما أنه هناك فئاة أخرى يجب الدفاع عنها وهي في أمس الحاجة إلى ذلك.

كاتب المقال:

مشاركات القراء:

النملة و الصرار

النملة و الصرار, من منا لا يعرف هذه القصة التي رويت لنا في الطفولة من أجل تحفيزنا على العمل مقتدين بالنملة, التي كدت و اجتهدت طوال الصيف حتى تدخر قوت الشتاء, فكانت عبرة لنا من أجل أن نعمل في الصغر حتى نستفيد في الكبر, متفادين بذلك مصير الصرار الذي أخذ في الغناء طوال الصيف, مستمتعا بالغناء و أشعة الشمس, تاركا نفسه للكسل, ليجد نفسه دون مأوى في اخر المطاف و دون قوت।
لقد أخذ الكثير من الأطفال العبرة من هذه القصة, فحدوا حدو النملة, فكدوا و اجتهدوا و درسوا حتى يستفيدوا من العمل, تاركين الغناء للكسالى أصحاب الصوت الحسن, لكن الغريب و الذي هو أمر واقع, أن النتيجة أتت عكسية في وقتنا الحالي, حيث أن من يملك صوتا حسنا, يملك ثروة هائلة। والذين كدوا و اجتهدوا, وجدوا أنفسهم في مأزق الحياة, و افة البطالة, فأصبحوا دونما فائدة, لم يستفيدوا من دراستهم, و لم يفيدوا مجتماعاتهم।
و الأغرب من ذلك, أن متعتهم الوحيدة أثناء جلوسهم من العمل, أصبحت هي الإنصات لغناء الصرار, الذي أضحى مثلا أعلى يقتدى به, و أصبح الناس يدفعون له المال من أجل غنائه, ليخلق بذلك من كسله عمل يساعد الناس على كسلهم, بل هناك أيضا إضافة خطيرة, و هي أن بعض النملات أخذت تتحول في هذا العصر إلى صرارير, تاركة العلم في حاله و لأهله, مقبلة على لذات الحياة الفانية।
مفارقة غريبة هذه التي نحياها। أثارت في نفسي حيرة كبيرة, وجعلتني أطرح السؤال التالي ترى من المخطئ, النملة أم الصرار, أم تراه الكاتب الذي قام بتضليل الأطفال.

كاتب المقال:

مشاركات القراء:

اماطة اللثام عما جاء في مقالة الأمراني من قبيح الكلام

لقد حز في نفسي كثيرا، أن تطلع علينا جريدة الصباح، بمقالة لكويتب قد دنس لقب الصحافة، وشرف الصحفيين عنونه ب"لغة وطنية ...لا يستعملها أحد" شن فيها حربا على اللغة الرسمية للبلاد، التي ارتأيناها نحن المغاربة وطنا روحيا منذ القديم، أبان فيه عن قبح سريرته، و خبث طويته، وهتك الستر عن نفسه المغرضة الجويهلة،تقيأ فيها كراهية و حقدا، وما راعى فيها شعور كثير من المغاربة الذين يعشقون لغة الضاد، و لا احترم سيادة دولة اصطفت العربية لغة رسمية لها بظهائر ملكية شريفة، ولكن أنى له هذا وقد نصب نفسه سيدا للكلمة، لا تشرق شمس المعرفة إلا من محياه، و لا تفيض حروف الصحافة إلا من ثناياه، وكأني به يقول :

يا أرض إشتدي فأنا مدينة الكلمة و بابها، و يا سماء الصحافة إن شئت أظلمي فأنا بدر الدنيا ونجمها.

كاتب المقال:

مشاركات القراء:

أحد أسباب تدني المستوى اللغوي للتلاميذ

بحسب تجربتي الخاصة عملية التدريس باللغة العربية الفصحى لا تعترضها أية مشاكل كبيرة ، بل مجرد بعض العقبات الصغيرة التي سرعان ما تتلاشى مع الزمن ؛ و هو زمن لا يعد بالسنوات ، بل ببعض الأسابيع فقط . تجربة خضت غمارها في البادية ، و مع تلاميذ مستويي الأولى و الثانية ابتدائي ، في جهات يتكلم أهلها الأمازيغية دائما (*). بل و أضيف كذلك ــ و أنا الآن أعمل بالإعدادي ، مادة الاجتماعيات ــ أن كثيرا من التلاميذ ( في وريقة ملاحظاتهم لآخر السنة ) يُثنون على إصراري على النطق باللغة العربية معهم داخل القسم طيلة الحصة : لأن ذلك – حسب قولهم ـ يُمْتِعهم ، و يثير إعجابهم ، و يغني رصيدهم اللغوي . و أشدد هنا على إغناء رصيدهم اللغوي .

مشاركات القراء:

الردة الجديدة

بسم الله الرحمن الرحيم
أهجوا لكم يا إخوتي الردة الجديدة
أهجوا لكم ثقافة الحمير، ثقافة المكيدة
أهجوا لكم مؤامرات المكر اللعينة العنيدة
عارية في أفواههم الكلمات
عقيمة في أذهانهم العبارات
و الأفكار و الإديولوجيات
كتبت هذه الكلمات بعدما قرأت مقالة الأستاذ أحمد بن الصديق المعنونة ب"الثقافة الحمارية" لأحدثكم عن الجنون الذي أصبحت تعيشه طائفة من بني جلدتنا الذين تشربوا أفكار المنبث السيء المسمومة الملغومة، وأرادوا أن نفثها في عقول شبيبتنا المغربية.
أكتب لكم عن أسطر قرأتها للأستاذ ابن الصديق، وراودتني فكرة حمل القلم و القرطاس، وخط أحرف علها تصل إلى عقول قارئيها، فيفقهوا الخطر الذي يتربص بنا لا من أعدائنا الخارجيين، بل ممن جاء من بين ظهرانينا وقد تنفس عبق هذا الوطن وتربى بين أرجائه الرحبة، ليغدو لئيما ناكرا للإحسان يتأبط تحته عقد النقص والنكران والمكر والحمارية،طائفة خرجت من ضأضئ الغاصب الفرنسي فمرقت من هويتنا و كينونتنا وانتماءاتنا كما يمرق السهم من الرمية.
ولعمري الله لا تعجبوا إن حكمت على شرذمة الفرنكفونية " المستعمرين الجدد" بعقدة النقص، التي مفادها أن الإنسان عدو ما يجهل، وأنه وصولي حتى وان اضطر لعض اليد التي امتدت له يوما بالخير والإحسان, وما قومة الصبيان هذه الداعية إلى هجر اللغة العربية- ترجمان هوية الأمة المغربية و لغتها الرسمية- إلا شاهد إثباث على الخبث الذي يعشعش بداخليتهم.
إن مايجهله هؤلاء أن دعواهم هذه ليست بدعا من القول بل إنها إستمرارية لهجمات قديمة مغرضة، تعرضت لها اللغة العربية، منذ مجيء رسالة الإسلام فكان مصيرها الوأد في مهدها، بفضل الله عز وجل الذي اصطفاها معجزة كبرى لكتابه المحفوظ من لدنه، وبتقييده تعالى لها رجال يدفعون عنها ترهات الحاقدين، ويصون بيضتها من ذؤبان الخنا، والفحش، و الخديعة....
وياليت شعري ماحال هؤلاء الفرنكفونيين اليوم وهم يشاهدون، أبناء هذا الوطن الحبيب أمازيغا و عربا، وهم يجتمعون صفا واحدا لحماية وطننا الروحي ورمز وحدتنا ألا وهو اللغة العربية.
قال: العدى حولي علت صيحاتهم أَأُسر و الأعداء حولي في الحمى ؟
قلت ابتسم, لم يطلبوك بذمهم لو لم تكن منهم أجل و أعظما !
عبد الباسط بوشنتوف
الجنوب المغربي الداخلة
18/06/2010

كاتب المقال:

مشاركات القراء:

وزير بريطاني سابق يصف اللغة الفرنسية بأنها عديمة الفائدة

وصف وزير الدولة البريطاني السابق للشؤون الخارجية كريس براينت اللغة الفرنسية بأنها غير مجدية كلغة حديثة، واعتبر اللغة العربية أكثر أهمية منها. واشارت صحيفة 'ديلي ميل' الصادرة امس الأربعاء إلى أن براينت، الذي يشغل حالياً المنصب نفسه في حكومة الظل لحزب العمال المعارض، ابلغ مجلس العموم (البرلمان) أن لغات أخرى مثل الماندرين والإسبانية والبرتغالية والعربية، هي أكثر أهمية الآن من اللغة الفرنسية.

ونسبت الصحيفة إلى وزير الدولة السابق لشؤون أوروبا قبل خسارة حزب العمال الانتخابات العامة التي جرت في أيار (مايو) الماضي قوله 'إن استخدام لغة حديثة مثل الفرنسية سيكون عديم الفائدة، ما لم يكن لدينا العدد الكافي من الناس الذين يتكلمون لغات أجنبية حديثة'. واضاف 'نقلت هذا الرأي للفرنسيين، واعتقد أنهم يدركون أن هناك مشاكل.. وأن الأمور تغيرت على مدى العقود الثلاثة أو الأربعة الماضية، وأن الفرنسية لم تعد لغة الدبلوماسية كما كانت من قبل'. وشدد على أن أهم اللغات المستخدمة حالياً إلى جانب اللغة الانكليزية هي الماندرين والأسبانية والبرتغالية والعربية.

وذكرت الصحيفة أن نواب حزب المحافظين المشارك في الحكومة الائتلافية احتجوا على تصريحات الوزير السابق واعتبروها اهانة للفرنسيين. ويتحدث نحو 136 مليون شخص اللغة الفرنسية حول العالم، بالمقارنة مع أكثر من 220 مليون شخص يتحدثون اللغة العربية.

جريدة القدس العربي عدد 17\06\2010

كاتب المقال:

مشاركات القراء:

على هامش "رسالة إلى أخي الأمازيغي"

بقلم : عبد المجيد التجدادي
www.tajdadi.blogspot.com
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لقد سبق لي أن نشرت بهسبريس بتاريخ 30 أبريل 2010 مقالة بعنوان رسالة إلى أخي الأمازيغي ، كنت أهدف من خلالها إلى كبح جماح الخطاب العنصري الذي تشهده بعض المنتديات كلما تطرق النقاش إلى موضوعَيْ العربية و الأمازيغية ، و قد انطلقتُ في ذلك من النقاشات ــ الحادة في غالب الأحيان ــ التي تشهدها منتديات دفاتر التربوية حول الموضوعين ، حيث إنك لا تجد في الردود التي تعقب أي موضوع من هذا القبيل إلا الردود العنيفة الإقصائية المحقرة للآخر ــ عربي أو أمازيغي . و للإشارة فقط ، فالمنتدى المشار إليه منتدى مؤسس باسم رجال و نساء التربية و التعليم بالمغرب ، بمعنى أن جزءا من هذا الصراع أو فلنقل هذه " الفتنة " لا بد أن تكون لها تداعيات على واقع الممارسة التعليمية . كان هدفي إذن من تلك الرسالة هو تقريب الشقة بين الإخوة الأشقاء في الآدمية و الوطن و الدين ، و العمل سوية لما فيه مصلحة هويتنا المشتركة الإسلامية الأمازيغية العربية ، و الوقوف صفا واحدا في وجه رياح الفرنسة و التغريب ــ لغة و ثقافة ــ التي تجتاح أصالة المغاربة و تحاول مسخها ...
غير أنه و للأسف الشديد ، و بدل أن تُقرأ الرسالة بالأناة التي يحتاجها موضوعها الحساس ، فوجئت بنفس اللهجة العنيفة ــ أو أكثر ــ تتكرر من جديد في الردود التي سجلت على صفحات هسبريس ...
و لي فيما يلي ملاحظات أريد من أخي ألا يتسرع من جديد في الرد عليها قبل استيعاب المعاني التي تحملها ــ مع استحضار دائم لحسن الظن . و هذه الرسالة إنما هي دعوة للتوحيد و نبذ الفرقة ، و كل ما من شأنه أن يعرضنا للعداوة و البغضاء . و إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد قال : << ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام و الصلاة و الصدقة ؟ >> قالوا : بلى يا رسول الله . قال : << إصلاح ذات البين . و فساد ذات البين هي الحالقة ، لا أقول تحلق الشعر، و لكن تحلق الدين >> .
* * * * *

مشاركات القراء:

الفرانكفونية: إيديولوجية استعمارية في عهد ما بعد الكولونيالية - 2- الاستعمار الثقافي كبديل للاستعمار العسكري

خضعت مجموعة من دول العالم العربي للاستعمار الفرنسي؛ الذي بدأ في اختراق المنطقة المغاربية منذ 1832 من خلال احتلال الجزائر؛ ووصلت السيطرة الاستعمارية ذروتها بعد فرض الحماية على المغرب سنة 1912 .
و نفس الوضع عاشته سوريا في المشرق العربي؛ فقد فرض الانتداب الفرنسي عليها بضوء أخضر من عصبة الأمم المتحدة عام 1922؛ و ذلك بادعاء المساعدة في إنشاء مؤسسات للدولة؛ بعد سقوط الإمبراطورية العثمانية. و خلال فترة الانتداب هذه كانت الدولة الخاضعة للانتداب الفرنسي موحدة؛ تجمع سوريا و لبنان؛ و بعد انتهاء فترة الانتداب في أواخر أربعينيات القرن العشرين؛ نشأ كيانان مستقلان هما الجمهورية السورية والجمهورية اللبنانية.
و قد تداخلت مجموعة من العوامل الداخلية و الخارجية؛ مكنت فرنسا في الأخير من بسط سيطرتها على جزء من المنطقة العربية؛ بادعاء إدخال الإصلاحات؛ و نقل المنطقة إلى العصر الحديث !!! لكن الهدف –في الحقيقة- كان استعماريا صرفا؛ يدخل ضمن الحركة الاستعمارية التي قادتها أوربا خلال مرحلة القرن التاسع عشر؛ حيث تم تقسيم إفريقيا و جزء من آسيا بين الدول الاستعمارية الكبرى ( بريطانيا- فرنسا – إيطاليا – ألمانيا ...) .
و قد استمرت الهيمنة الاستعمارية الفرنسية؛ حتى حدود الستينيات من القرن العشرين (بخصوص المغرب العربي)؛ حيث انسحبت فرنسا على وقع مقاومة شرسة؛ سواء في المغرب أو في الجزائر أو في تونس ... لكن هذا الانسحاب لم يكن تاما؛ لأنه كان من جنس الاستقلال المشوه و الناقص الذي قبل به الانتهازيون؛ خدمة لمصالحهم الخاصة؛ و ضدا على مصلحة أوطانهم.
لذلك تمكنت فرنسا من الجمع؛ ما بين الانسحاب الشكلي و الإبقاء على مصالحها الإستراتيجية في المنطقة؛ و ذلك بالاعتماد على خدامها الأوفياء من المستعمرين (بفتح الميم) الذين سيحملون راية الفرانكفونية عاليا. و يتشكل هؤلاء –في الأغلب- من النخبة السياسية الحاكمة؛ و كذلك من النخبة الثقافية التي دافعت على مصالح فرنسا في المنطقة؛ بادعاء الدفاع عن قيم الحداثة؛ التي لا يمكنها أن تتجسد إلا عبر اللغة الفرنسية !!!

كاتب المقال:

مشاركات القراء:

الفرانكفونية: إيديولوجية استعمارية في عهد ما بعد الكولونيالية

استعملت كلمة الفرانكفونية بإحالة وصفية خالصة؛ منذ 1880؛ و ذلك على يد الكثير من الجغرافيين؛ لكن تحول الكلمة إلى مصطلح يحيل على دلالة مركزة؛ لم يتم إلا مع الجغرافي الفرنسي 1837- 1916 (onésime réclus) و ذلك بعد الحرب العالمية الثانية ؛ في عدد خاص من مجلة( esprit) سنة 1962 . (1)

لكن هذا المصطلح لم يعرف انتشاره الحقيقي و الواسع؛ إلا مع الزعيم الإفريقي «ليوبولد سيدار سنغور».Léopold Sédar Senghor . الذي شغل منصب رئاسة السنغال مباشرة بعد خروج فرنسا؛ و هو خريج الأكاديمية الفرنسية؛ التي تأسست خلال مرحلة القرن السابع عشر على عهد لويس . XIII و كان عملها متمركزا حول ترسيخ اللغة الفرنسية و نشرها عبر العالم؛ و تعتبر هذه الأكاديمية البداية التأسيسية للمراكز الثقافية الفرنسية؛ التي ستعمل فرنسا على نشرها عبر المعمور؛ و خصوصا في مستعمراتها السابقة.

و من خلال ارتباط اسم الزعيم الإفريقي (السنغالي) باسم هذه الأكاديمية؛ يمكن منذ البداية أن نستوعب الشكل الجديد الذي رسمته فرنسا لحركتها الاستعمارية؛ التي ستحولها إلى استعمار ثقافي؛ و هو في جوهره أقوى و أعنف من الاستعمار العسكري السابق؛ و ذلك لأن الهدف في الشكلين معا من الاستعمار؛ هو الهيمنة و الاستغلال الاقتصادي.

و إذا كان الشكل الأول من الاستعمار واضحا و قابلا للمقاومة المسلحة؛ و هذا ما تم حتى اندحر؛ فإن الشكل الثاني من الاستعمار يعتمد قفازا حريريا؛ و لذلك يتمكن من التسلل خفية؛ و يحقق أهدافه الإستراتيجية بكل أمان؛ بل و بمساعدة من المستعمر (بفتح الميم).

هذا الطابع الاستعماري لمصطلح الفرانكفونية؛ كما وضعه الجغرافي الفرنسي و روج له الزعيم الفرانكفوني السنغالي؛ هو ما يعلن عنه صراحة الطابع الإتمولوجي لكلمة فرانكفونية francophonie حيث نجد المعجم الفرنسي يتعامل مع الكلمة من منظورين:

- المنظور الأول: حينما تحيل الكلمة على المتكلم للغة الفرنسية (من دون شرط الانتماء إلى دولة تنتمي إلى الفضاء الفرانكفوني )؛ و في هذه الحالة يكتب الحرف الأول من الكلمة بشكل مصغر minuscule على الشكل التالي: francophonie
- المنظور الثاني: حينما تحيل الكلمة على من ينتمي إلى بلد فرانكفوني –و هو بالضرورة يتكلم الفرنسية من منظور المعجم الفرنسي- و ينتمي كذلك إلى بلد عضو في المنظمة العالمية الفرانكفونية. و في هذه الحالة يكتب الحرف الأول من الكلمة بشكل مكبر majuscule على الشكل التالي: Francophonie (2).

كاتب المقال:

مشاركات القراء:

الصفحات

Subscribe to RSS - مشاركات القراء