فتحــي

مواقــع الانترنــت واللغــة الوطنيـــة

إن تصفح مواقع الانترنت لدول المغرب العربي يصيب المرء بذهول وحيرة. ‏فكثير من هذه المواقع لا تعترف ‏باللغة العربية ولا تستعملها، وكأنها ليست لغتها ولغة البلاد التي ‏تنتسب إليها ولغة أبناء الوطن الذين تتواصل معهم.‏

وكمثال على ذلك أذكر أني تصفحت 42 موقعا ‏لأدلة مواقع على الانترنت لإحدى دول المغرب العربي، ولم أجد ‏بينها سوى موقع واحد فقط يستعمل العربية، وموقع واحد آخر يعرضها كخيار ‏ضمن خيارات لغوية أخرى للتصفح، أي أن نسبة ‏استعمال العربية في هذه المواقع أقل من 5 ‏في المائة.‏

إن تفضيل أصحاب هذه المواقع للغة الفرنسية في تحرير مواقعهم على لغتهم العربية يمكن ‏اعتباره نتيجة من نتائج السياسة ‏اللغوية التي انتهجت في بعض دول المغرب العربي بعد الاستقلال. ‏فقد وقع تهميش العربية ودورها في المعاملات والتعليم. و‏أصبحت الفرنسية تدرس إجباريا ‏في المدارس لتكون بعد ذلك اللغة التي يقع بها تلقي المعرفة العلمية وغير العلمية، وأصبح ‏‏يرتبط بها كل ارتقاء علمي واجتماعي للفرد. وانحصر دور العربية في مجال أدبي ضيّق ‏يكاد لا يتجاوزه.‏

كاتب المقال:

مشاركات القراء:

Subscribe to RSS - فتحــي