عن د. فهمي هويدي

قبل أن يسقط المغرب من الذاكرة المشرقية

نشر الدكتور فهمي هويدي مقالا على موقع الجزيزة.نت اليوم الثلاثاء 20 دجنبر حول زيارة علمية قام بها إلى المغرب لحضور مؤتمر حوار الحضارات الذي نظم بفاس. و قد تطرف فيه إلى قضية الإستقلال اللغوي بالمغرب و معضلة سيطرة اللغة الفرنسية على الحياة العامة و الإعلام و المؤسسات و إلى موقع اللغة العربية أمام تنامي الدعوات إلى إعتماد الدارجة لغة وطنية. كما أثار في المقال كذلك علاقة العربية بالأمازيغية. و رغبة منا في تعميم الفائدة إرتأينا أن نطلع قراء مدونة بلا فرنسية على هذا المقال من خلال إقتباس فقرات ذات الصلة المباشرة بالقضايا اللغوية المشار إليها. فإليكم المقتطف:

في كل مكان ذهبت إليه كنت أرجو ممن ألتقيهم أن يحدثوني باللغة العربية. حدث ذلك في الفندق والمطعم والسوق والتاكسي وصولا إلى شرطة المرور والحمالين، الذين يتزاحمون في المطار. ولم يكن ذلك جديدا عليّ لأن فرنسة اللسان المغاربي كانت أهم إنجاز حققه الاحتلال، الذي سحب عساكره وترك لغته لكي تبقي الاحتلال وتكرسه.

وكانت المفارقة أن اللغة الفرنسية منيت بهزيمة نسبية، وصارت تتراجع في مواطنها (كما تحدثت لوموند دبلوماتيك في عددها الصادر في أول ديسمبر/كانون الأول الحالي) غير أنها ما زالت ثابتة القدم ومهيمنة في المغرب وتونس والجزائر وموريتانيا على الأقل، المتغير الذي لاحظته هذه المرة في المغرب تمثل في أمرين، الأول أن الحديث بالفرنسية صار وباء ولم يعد مجرد مرض عارض، والثاني أن الثقافة الأمازيغية أصبحت تحتل موقعا متقدما في لغة الخطاب العام.

كاتب المقال:

مشاركات القراء:

Subscribe to RSS - عن د. فهمي هويدي