الصباح

رشيد نيني: لماذا يحتقرونها؟

رشيد نيني

كتب رشيد نيني المقال التالي يوم 25 أبريل 2006 في جريدة "الصباح" التي كان يعمل بها قبل أن يؤسس جريدته "المساء":

لم أشعر في حياتي بالقشعريرة وأنا أسمع النشيد الوطني حتى سمعت الفرقة الروسية التي زارت المغرب تعزفه وتنشده. كان هؤلاء الروس ذوو النظرات الصارمة والحبال الصوتية المتينة ينطقون حروف النشيد الوطني من مخارجه الصحيحة. مما جعل جمهور مسرح محمد الخامس يصفق طويلا لجوق الجيش الأحمر الذي أعطى طعما آخر للنشيد الوطني. ذلك النشيد الذي طالما شاهدنا بعض لاعبي منتخبنا الوطني يمضغون العلك على أنغامه وسط الملعب، وآخرون يتلعثمون وهم يحاولون ترديد أبياته مع الجمهور.

عندما انتقل جوق الجيش الأحمر إلى الدار البيضاء ليعطي عرضه في الميغاراما، كان لا بد أن يلقي ساجيد عمدة المدينة كلمة ترحيب، وطبعا كان يجب أن يختار الفرنسية. بعده صعد إلى المنصة واحد من اللجنة المنظمة ورحب بالجوق، طبعا بالفرنسية. وعندما وقف رئيس جوق الجيش الأحمر ليقدم فرقته لم يتكلم لا بالروسية ولا بالإنجليزية ولا بالفرنسية، بل تكلم بعربية فصيحة لا يتكلمها وزير الثقافة عندنا!

كاتب المقال:

Subscribe to RSS - الصباح