لبنان

مهرجان رائع في لبنان ينقل النقاش اللغوي من الجامعة الى الشارع

حملة الحفاظ على اللغة العربية كمال قبيسي -العربية.نت

بيروت، عاصمة لبنان التي ظهرت عند سواحلها زمن الفينيقيين قبل 3100 عام أول حروف أبجدية مستمر معظمها إلى الآن في بعض اللغات، عاتبة على اللبنانيين والبيروتيين بشكل خاص، لأنهم يخجلون من تبادل الحديث بالعربية من دون اقحام كلمات معظمها فرنسي، وأحياناً إنجليزي، أو من اللغتين معاً، في العبارة العامية الواحدة، حتى ولو كانت تحية بسيطة. وسينعكس عتب العاصمة اللبنانية على أبنائها بمهرجان لغوي فريد من نوعه يقام السبت 26-6-2010 في شارع الحمراء الشهير، اسمه "نحن لغتنا". وعبره ستصارح المدينة اللبنانيين وتعاتبهم على فعل اغتيال يومي يمارسونه في حق لغة الأجداد والآباء، خصوصاً أن لبنان مثقل بأوسمة وألقاب ثقافية منذ عشرات السنين. فهو ملقب بمطبعة الشرق وبلد الإشعاع والنور، وأول بلد عرف الطباعة في المنطقة قبل 400 عام، وهو مركز أكبر عدد من المطابع ودور النشر في الشرق الأوسط كله، وهو ببيروت عاصمة الثقافة والكتاب، لكن شعبه "يخجل من لغته لاعتقاده في لاشعوره العام أنها مرتبطة بالتخلف"، بحسب تعبير رئيسة جمعية "فعل أمر" سوزان تلحوق، وهي شاعرة أصدرت ديوانين إلى الآن.

وتقول تلحوق التي اتصلت بها "العربية.نت" عبر الهاتف الخميس 24-6-2010 إن "فعل أمر" التي تأسست منذ عام هي جمعية بسيطة ولا تملك حتى مكتب يكون لها مقراً. مع ذلك تكاتفت مع "مؤسسة الفكر العربي" لإقامة المهرجان الذي سيشكل نداءً من بيروت أو صرخة في وجه اللبنانيين بأنه من العيب أن لا يتكلمون لغتهم أو يقومون بإضعافها عبر حشو العبارات التي يلفظونها بكلمات أجنبية ليس لها أي ضرورة.

واللبناني ماهر حقيقة بخلط الكلمات العربية بالأجنبية لتكوين عبارة محلية خاصة به وحده. ويعود سبب المهارة لكثرة خلطه العربي بالأجنبي منذ الصغر، إلى درجة أن التحية البسيطة أصبحت في لبنان ثلاثية اللغة وشائعة بين الأفراد حين يلتقون إجمالاً، فيرحب أحدهم بالآخر ويقول: "هاي، كيفك ؟.. سافا " ؟Hi, kifak ? ça va.

التصنيفات:

كاتب المقال:

أغنية من لبنان: هاي، كيفك، سافا

الفيديو التالي هو لأغنية للفنان اللبناني شربل روحانا بعنوان: "هاي، كيفك، سافا" التي تعلاج بأسلوب ساخر ظاهرة استعمال اللغات الأجنبية في التخاطب بين اللبنانيين. ولعلي لا أحتاج إلى التذكير بأن الوضع في المغرب أسوأ حالا من لبنان. فرجة ممتعة.

كاتب المقال:

Subscribe to RSS - لبنان