بنبراهيم

الإذاعات الخاصة والاستعمار اللغوي

مصطفى المسناوي- جريدة المساء

باتت الإذاعات الخاصة بالمغرب تطرح مشكلا في غاية الخطورة، لا يدري المرء معه ما إذا كان حله يدخل ضمن اختصاصات الهيئة العليا للسمعي البصري أم يتعداها ليدخل ضمن صلاحيات الحكومة والبرلمان، وإن كان مؤكدا، مع ذلك، أنه يندرج ضمن اهتمامات الهيئات الثقافية والسياسية المغربية التي يتعين عليها أن تتصدى له بحزم في أفق حله وتجاوزه.

يتعلق الأمر، تحديدا، بما يمكن أن نسميه «فتح المجال لإعادة استعمار المغرب من جديد»، حيث إن هذه الإذاعات الخاصة التي تحمل نعت وصفة «مغربية» صارت تفتخر بإعلان تبعيتها للغة والثقافة الفرنسيتين انطلاقا من لغة الحديث والحوار والاختيارات الغنائية، ومرورا بـ«نقل» عدد من البرامج مباشرة من إذاعات فرنسية، وانتهاء بتغطية الحياة الفنية والثقافية والإعلامية بفرنسا دون ذكر اسم هذا البلد، وكأن المستمع المتابع لبرامج هذه الإذاعات يقطن بإحدى المدن أو القرى الفرنسية وليس بمدن المغرب وقراه.

بل، أكثر من ذلك، صارت بعض هذه الإذاعات «تحرض» على استعمال اللغة الفرنسية كبديل للغة البلاد الرسمية (كما هي في نص الدستور، الذي لم يتم تغييره بعد في ما نعلم) وهي اللغة العربية.

التصنيفات:

كاتب المقال:

تراجع شعبية التلفزيون الفرنسي في المغرب

الجزيرة نت

أفادت دراسة سنوية نشرها مكتب الدراسات المتخصصة "سيغما كونساي" بتراجع شعبية محطات التلفزة الفرنسية في دول المغرب الثلاث (المغرب والجزائر وتونس) لصالح محطات عربية.

وقال رئيس المكتب حسن زرقوني إن في هذه الدول الثلاث ميلا متزايدا للبرامج القادمة من الشرق الأوسط فهي أكثر قربا من الناس وأكثر انسجاما مع ثقافتهم.

وأشار زرقوني في دراسة نشرها مكتبه أمس إلى تراجع الفرانكفونية في وسط المغرب وإلى انخفاض ملموس في الإعجاب بالفرنسية في الأوساط الشعبية.

وتراجعت نسبة مشاهدة المحطات الفرنسية إلى 25% في عام 2005 بعد أن كانت 29% حسب تقديرات الدراسة في يونيو/حزيران 2004، وجاء التراجع لصالح المحطات المحلية المغربية والجزائرية والتونسية حيث حصلت 54% والمحطات العربية الفضائية 30%.

ومع وجود أجهزة تلفزيون في 83% من المنازل وبنسبة مشاهدة تبلغ 79,5% يوميا في 2005, تحشد المحطات المحلية 33 مليون مشاهد, يسجل العدد الأكبر منهم في المغرب (نسبة المشاهدة اليومية 62%), ويشاهد المحطات العربية 19 مليون شخص يسجل العدد الأكبر منهم في تونس (56%).

وتجذب المحطات الفرنسية 16 مليون مشاهد (مقابل 21 مليونا في 2004) يسجل العدد الأكبر منهم في الجزائر (47%)، حيث أكد حسن زرقوني أنه في كل سنة تتراجع نسبة مشاهدة المحطات الفرنسية.

التصنيفات:

كاتب المقال:

شوف تشوف : حَلِّي باش تْولي

رشيد نينيرشيد نيني - المساء

لعل من مفارقات حكومة عباس الأكثر إثارة للسخرية هو أن رئيسها يقول الشيء ونرى مباشرة عكسه في الواقع. بالأمس عندما عرض التلفزيون في نشرة الأخبار عباس الفاسي وهو يقدم أمام مجلس النواب برنامجه الحكومي سمعناه يقول بأن حكومته تعتزم إعادة الاعتبار للغة العربية في المغرب. ومباشرة بعد هذا الكلام رأينا روبورتاجا في نفس نشرة الأخبار حول اللقاء الذي نظمه على شرف الرئيس الفرنسي ساركوزي ورجال أعماله الاتحاد العام لمقاولات المغرب في مراكش تأكد لي فيه بالملموس أن ما قاله عباس الفاسي حول اللغة العربية ليس سوى كذب مفضوح. وشخصيا أحسست بمدى مشاعر الدونية والاحتقار التي يكنها بعض رجال الأعمال المغاربة للغتهم الأم ولثقافتهم الأصلية وأنا أرى اللافتة التي وضعت وراء منصة اللقاء وأيضا الطاولة التي وقف يلقي منها ساركوزي خطابه مكتوبة فقط باللغة الفرنسية. شعرت بالاحتقار وأنا أرى رجال أعمال مغاربة يقبلون في بلادهم أن تهان لغتهم الرسمية وأن يكتفي منظمو اللقاء بكتابة شعار الملتقى باللغة الفرنسية، على الرغم من وجود راية المغرب وفرنسا في نفس اللقاء.

كنا نتمنى أن يعبر مولاهم حفيظ العلمي رئيس اتحاد مقاولات المغرب، عن مغربيته في هذه المناسبة التاريخية من حياته، وأن يعطي للغة الرسمية للمغرب مكانتها وقيمتها أمام اللغة الفرنسية، وكان سيضرب عصفورين بحجر لو أنه أضاف إلى اللافتة شعار الملتقى مكتوبا بالحروف الأمازيغية التي هي اللغة الأم لملايين المغاربة أيضا، لكنه فضل أن يتنكر لمغربيته وأن يكتفي فقط باللغة الفرنسية، وباللون الأزرق كخلفية للمشهد، والذي يحيل بشكل واضح، وفاضح في الوقت نفسه، على لون العلم الفرنسي.

حتى في الملتقيات الأجنبية التي تحتضنها بلدان أوربية ويكون المغرب ضيفا عليها لا ينسى المنظمون كتابة شعار الملتقى باللغة العربية. فهل هناك غربة أكبر من غربة اللغة العربية في بلد مسلم كالمغرب يرفعها في دستوره إلى مرتبة اللغة الرسمية للمملكة.

كاتب المقال:

فيصل القاسم و"الإدعاء والإدعاء الآخر"

بداية لا بد من شيء من الإعتراف بأنني من المدمنين على مقالات فيصل القاسم وكذلك على برنامجه الاتجاه المعاكس بغض النظر عن البهلوانيات والشكل الذي يطرح ويعرض به، ولا بد من الإعتراف كذلك أنني كلما صادفت إدراجا أو تعليقا يُقدح فيه الرجل أهب للدفاع عنه وأبدأ في عد مناقبه الإعلامية وإضافاته الكبيرة على قناة الجزيرة والإعلام العربي التي لا يستطيع إنكارها إلا جاحد، ولم أكن أفعل ذلك بدافع الحماس الأجوف له وإنما إنصافا لآراءه وحمولته الثقافية وسيرته الإعلامية التي لا يستهان بها.

تعرفت على ذهنية فيصل القاسم وإديولوجيته عبر كتاباته، وأتمنى أن لا أكون مخطئا في تقدير فكره. هو عروبي حتى الثمالة ورغم أنه ينفي عن نفسه القومجية فهو كذلك قومي حتى النخاع، وربما اشتراكي المبادئ في بداياته...، وهي صفات (مهما اختلفنا أو إتفقنا معه في تفاصيلها) تنم عن نبل وأصالة الرجل.

ذلك كان عن فيصل القاسم. أما عني، فأين الثرى من الثريا كما يقال، لايزال "البروفايل" لدي صفحة بيضاء ولا مجال للمقارنة بين مدون قزم مبتدئ وإعلامي محنك عملاق، لكن لابد أن أضع نفسي للقارئ في الإطار كي يتضح المغزى مما أريد قوله لاحقا.

التصنيفات:

كاتب المقال:

الفرنكفونية في رواية "صبوة في خريف العمر" لحسن أوريد

ويستفزه السجلماسي :
- و نحن، أهل المغرب؟
- آه نحن بناة الفردوس المفقود، وحماته وورثته. من أرضنا خرج طارق، وملكنا يوسف حَمى حِمى الأندلس، وفي عز الدولة المغربية تألقت فكرا وفلسفة. وحين سقطت غرناطة احتضنتها أراضينا وحمت روحها،ولا يزال صداها يتردد إلى الآن.
لا سبيل للوقوف عند أمازيغية طارق بن زياد أو يوسف بن تاشفين. الأمازيغية مكون من العروبة. والذين يريدون أن يفصلوهما إن يريدون إلا أن يضعفوا الأمة العربية. ويخدمون المخططات الصهيونية.
ثم كان يتوجس خيفة من الفرنكفونية.

كاتب المقال:

رشيد نيني (شوف تشوف): ها العار لما سيرو فحالكم!!

رشيد نينيرشيد نيني، كعادته التي عهدناها عليه وبحسه الوطني القوي الذي لا يفارقه أطل علينا يوم الخميس 22/03/2007 في عموده الساخر شوف تشوف، فطلب طلبا قد يبدوا غريبا ونادرا ومستحيلا في عالم الصحافة والإعلام بالمغرب.

المقتطف التالي من مقاله "ها العار لما سيرو فحالكم":

في الوقت الذي تفتقر فيه شبكة برامج القناتين العموميتن الأولى والثانية إلى برامج دينية وثائقية عن الاسلام كدين للتسامح والمحبة، جاءت قناة ميدي سات الفرانكوفونية التي تبث برامجها من طنجة لتملأ هذا الفراغ بتصور إعلامي جديد للمساهمة في شرح الدين ومراحل تطوره عبر القرون. المشكلة ان ميدي سات لاتبث برنامجا للتعريف بالدين الاسلامي وإنما برنامجا يبدأ أولى حلقاته بالتعريف بدير يوناني قديم يعود تاريخه إلى القرن الثالث عشر يسمى دير الأقانيم الثلاث المقدسة. والبرنامج الذي تبثه القناة منذ شهر فبراير الماضي والذي يسمى من " اريسطو إلى هوكينك" مليء حسب الذين شاهدوه بكلمات ومصطلحات ذات حمولات مسيحية تبشيرية كخلاص العالم والقيامة الحقيقية والخبز والدم والذبح والنبيذ.

وربما فقط اختلط الأمر على مدير ميدي سات مسيو كازالطا، وأعتقد أنه يبث برامج قناته لفرنسا، ونسي أن الدين الرسمي للمغرب هو الإسلام. وربما فقط يكون اعتقد بأن المغرب أضحى مقاطعة فرنسية بعد الإحصاء الأخير الذي صدر بمناسبة اليوم العالمي للفرانكوفونية والذي وضع المغرب في المرتبة السادسة عالميا في لائحة الدول التي تستخدم الفرنسية، متقدما على بلجيكا نفسها التي أتت في المرتبة التاسعة. حنا فتنا حتى البلاجكة، وإلى بقينا غاديين هاكا غادي شي نهار نفوتو فرانسا براسها.

ولكي تفهموا أن قناة ميدي سات تسخر من مشاهديها المغاربة، يكفي فقط أن تكونوا قد تابعتم برنامجا للطبخ بثته القناة صبيحة الأحد الماضي تقترح فيه على المشاهدين وصفة إسمها "اسكالوب دو بور". وهذه الوصفة التي تقترحها تلفزة كازلطا تتكون أساسا من لحم الحلوف، الذي يجب شرملته في لاصوص مع بعض الماء. ولكي يكون مذاق كوطليطات الحلوف لذيذا يقترح برنامج " شهيوات بلاحدود" إضافة القليل من الروج إلى لاصوص. هكذا تكتمل " الطبخة" العجيبة التي تريد قناة كازلطا من مشاهديها المغاربة تجريبها في مطابخهم.

كاتب المقال:

الإعلام العربي بين التبعية الثقافية وغياب الإرادة السياسية

الإعلام العربي بين التبعية الثقافية وغياب الإرادة السياسية (الاعلام المغربي نموذجا) :

مما لا شك فيه أن الإعلام في عصرنا الحديث يعتبر الشريان الأساس لأي تغيير تعرفه الانسانية والدينامو الرئيس لكل بناء مجتمعي باعتباره المادة الأولية للمعرفة والحقل الوحيد الذي تتقاطع فيه كل المجالات الحياتية لقابليته في انتاج وتقييم واستغلال كل ثروة من ثرواتها. وهذا ما نلحظه في حياتنا اليومية فيما يخص سرعة انتقال المعلومات وتداولها وآنية ودقة معالجتها واستغلالها، ولهذا السبب ليس من الغريب من شيء في أن تصب توقعات المختصين في مجال الاعلام ودارسي المستقبليات في كون المجتمع الحالي المتسم بالإنتاج الصناعي يتجه نحو مجتمع الإعلام والمعرفة إن لم يكن قد أصبح كذلك.
ولنفس هذه لاعتبارات السالفة الذكر يمكن أن نقول وبدون مواربة أن الإعلام هو الرأس المال –إلى جانب الموارد البشرية- والمحدد لكل سياسة اقتصادية واجتماعية وثقافية حديثة، الأمر الذي ولسوء الحظ تتجاهله السلطات المسؤولة الرسمية في بلداننا العربية بغياب إرادة سياسية تقوده نحو ثورة حقيقية في هذه المجالات.

التصنيفات:

كاتب المقال:

بلافرنسية: دفاعا عن العربية وصيانة لمستقبل الفرنسية

م .المنجرة: "هناك تقدير خاطئ لموقفي، أنا لا أحارب الحضارة الفرنسية أو الانجليزية أو الأمريكية أو الألمانية على العكس.. أعتبر أن هذه الحضارة جزء من الحضارة الانسانية الكونية وأحترم كل إبداع وإبتكار في أي ميدان كان وليس لي أي موقف عنصري، ولكن الشيء الذي أحاربه هو استغلال ثقافة أوحضارة أو لغة معينة، ليس للتعاون الفكري والأدبي وإنما لغرض سياسي ثقافي معين، وبالخصوص محاربة حرية حضارة و ثقافة أخرى".

لا شك أن فرنسة الحياة العامة بلغ في المغرب وباقي البلدان المغاربية باستثناء ليبيا ما لم يبلغه نابوليون بونابارت في مغامراته الامبريالية، فبعد أن أخرج أنسيم ركلوس فكرة "الفرنكفونية" الى الوجود عند نهاية القرن التاسع عشر أصبح مشروع الهيمنة الفرنسية الجديد في طريق الجهوزية لتلقف المهمة الامبريالية من الاستعمار المباشر الذي كانت تعيش المنطقة وبلدان افريقيا عموما تحت نيره

ومن يومها مرورا بالاستقلال الشكلي الى يومنا الآن غدت تلك الفكرة واقعا مفروضا على المستعمرات السابقة التي تحولت بكافة تلاوين الاستعمار غير المباشر الى ملحقات سياسية واقتصادية وثقافية تابعة لبلاد ركلوس ودغول

التصنيفات:

كاتب المقال:

الصفحات

Subscribe to RSS - بنبراهيم